• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    خطورة التنمر وأهم أضراره
    د. حسام العيسوي سنيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ / السيرة
علامة باركود

بعض ما أكرم الله نبيه وأصحابه في غزوة الحديبية (خطبة)

بعض ما أكرم الله نبيه وأصحابه في غزوة الحديبية (خطبة)
أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/6/2024 ميلادي - 8/12/1445 هجري

الزيارات: 5710

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بَعْضُ مَا أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ وَأَصْحَابَهُ

فِي غَزْوَةُ الحُدَيْبِيَةِ

 

الخُطْبَةُ الأُوْلَى

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:

فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ «بَعْضِ مَا أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ -صلى الله عليه وسلم-وَأَصْحَابَهُ فِي غَزْوَةُ الحُدَيْبِيَةِ».


وَمِمَّا أَكْرَمَ اللهُ بِهِ رَسُولَ اللهِ-صلى الله عليه وسلم- تَكْثِيْرُ المَاءِ، فَقَدْ نَزَحَ بِئْرُ الحُدَيْبِيَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ فِيْهِ قَطْرَةُ مَاءِ، فَبَصَقَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِيْهَا وَدَعَا، فَرَوِىَ مِنْهَا الصَّحَابَةُ حَتَّى ارْتَحَلُوا.

 

فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [1] مِنْ حَدِيْثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَى الْبِئْرَ وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: إِيتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَةً، فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا».

 

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «تَوَضَّأَ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا».

 

فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [2] مِنْ حَدِيْثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمْ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم- أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا».

 

وَمِمَّا أَكْرَمَ اللهُ بِهِ نَبِيَّنَا -صلى الله عليه وسلم- فِي غَزْوَةِ الحُدَيْبِيِّةِ - أَيُّهَا النَّاسُ - نَبْعُ المَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الشَّرِيْفَةِ.

 

فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [3] مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ يَدَيْهِ رِكْوَةٌ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَنَشْرَبُ إِلَّا مَا فِي رِكْوَتِكَ، فَوَضْعَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَدَهُ فِي الرِّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا.

 

وَمِمَّا أَكْرَمَ اللهُ بِهِ نَبِيَّنَا -صلى الله عليه وسلم- فِي غَزْوَةِ الحُدَيْبِيِّةِ، أَنْ أَنْزَلَ عَلَيْهِ سُورَةِ الفَتْحِ.

 

﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴾ [الفتح: 1 - 3].

 

وَقَدِ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ العَظِيْمَةِ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَلَى المُبَشِّرَاتِ الكَثِيْرَةِ الطَّيِّبَةِ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَلِلصَّحَابَةِ الكِرَامِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - يُجْبِرُ بِذَلِكَ كَسْرَهُمْ وَصَدَّهُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَكَانُوا فِي غَايَةِ الشَّوْقِ إِلَيْهِ، وَهَذَا مِمَّا جَعَلَهُمْ يَتَأَخَّرُونَ عَنْ تَنْفِيْذِ أَمْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَنْحَرِ الهَدْيِ وَحَلْقِ الرُّؤُوسِ أَوْ تَقْصِيْرِهَا وَكَأَنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ أَمْرًا آخَرَ وَأَحَبَّ إِلَى قُلُوبِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمُوا وَسَمِعُوا وَأَطَاعُوا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَلِّيْهِمْ وَتُبَشِّرُهُمْ.

 

فَمِنَ المُبَشِّرَاتِ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَسْمِيَةُ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- هَذَا الصُّلْحِ فَتْحًا لِلمُسْلِمِيْنَ.

 

وَمِنَ المُبَشِّرَاتِ الخَّاصَةِ بِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَغْفِرَةُ اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْ ذَنْبِهِ.

 

وَمِنَ المُبَشِّرَاتِ العَامَّةِ لِلمُسْلِمِيْنَ البِشَارَةُ بِالجَنَّةِ مَعَ تَكْفِيْرِ السَّيِّئَاتِ، قَالَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: ﴿ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الفتح: 5].

 

وَمِنَ أَعْظَمِ المُبَشِّرَاتِ - أَيُّهَا النَّاسُ - إِخْبَارُ اللهِ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [الفتح: 18].

 

وَمِنَ المُبَشِّرَاتِ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَنْ وَعَدَ اللهُ رَسُولَهُ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَغَانِمُ كَثِيْرَةٍ يَأْخُذُونَهَا، قَالَ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-:﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [الفتح: 20].

 

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي تَفْسِيْرِ هَذِهِ الآيَةِ: «إِنَّ اللهَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَعَدَ المُؤْمِنِيْنَ بِالفُتُوحَاتِ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَى الأَنْدَلَسِ غَرْبًا وَعَجَّلَ لَهُمْ غَنِيْمَةُ خَيْبَرَ، وَكَفَّ أَيْدِيَ اليَهُودِ حَيْثُ هَمُّوا بِالغَارَةِ عَلَى بُيُوتِ الصَّحَابَةِ، وَفِيْهَا أَزْوَاجَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَصَرَفَ اللهُ عَنْهُمْ، وَفِي تِلْكَ آيَةٌ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى حِفْظِ اللهِ لَهُمْ فِي حُضُورِهِمْ وَمَغِيْبِهِمْ»[4].

 

وَمَدَحَ اللهُ المُسْلِمِيْنَ بِقَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [الفتح: 20].

 

وَأَخْبَرَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَنَّ الرُّؤْيَا الِّتِي رَآهَا رَسُولُ-صلى الله عليه وسلم- بِدُخُولِهِمْ المَسْجِدِ الحَرَامَ مُحَلِّقِيْنَ رُؤُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِيْنَ آمِنِيْنَ لاَ يَخَافُونَ شَيْئًا لَاَ بُدَّ أَنْ تَتَحَقَّقَ، وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ عَامٍ مِنْ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ، وَبَشَّرَهُمْ بِالْعِزِّ وَالتَّمْكِيْنِ وَظُهُورِ الدِّيْنِ.

 

قَالَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾ [الفتح: 28].

 

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- كَمَا فِي «الجَوَابِ الصَّحِيْحِ» [5]: «إِنَّمَا هُوَ بِمَا يُظْهِرُهُ مِنْ آيَاتِهِ وَبَرَاهِيْنِهِ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتِمُّ بِالعِلْمِ بِمَا يُنْقَلُ عَنْ مُحَمِّدٍ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي هِيَ الأَدِلَّةُ وَشَرِائِعُهُ الَّتِي هِيَ المَدْلُولُ المَقْصُودُ بِالأَدِلَّةِ، فَهَذِهِ قَدْ أَظْهَرَهُ قُوَّةً وَنَصْرًا وَتَأْيِّيدًا عَلَى كُلِّ دِيْنٍ، وَالحَمْدُ للِهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ».

 

وَمِنَ المُبَشِّرَاتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أُخْبِرَ بِأَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.

 

فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «ظِلَالِ الجَنَّةِ» [6]، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ».

 

وَهُوَ عِنْدَ «مُسْلِمٍ»[7]، مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بِلَفْظٍ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا».

 

وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لِمَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ» جَاءَ ذَلِكَ فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [8]، وَأَخْبَرَ اللهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ.

 

فَقَالَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-:﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [الفتح: 18].

 

وَرِضَا اللهِ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَعْظَمُ مَطْلُوبٍ وَإِذَا رَضِيَ اللهُ عَنِ العَبْدِ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا.

 

قَالَ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [الفتح: 18].

 

وَمِمَّا أَكْرَمَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ -صلى الله عليه وسلم- والمُؤْمِنِيْنَ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَنَّهُ أَتَاحَ الفُرْصَةَ لِتَوْسِيْعِ نِطَاقِ الدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْلَامِ دَاخِلَ الجِزِيْرَةِ وَخَارِجَهَا، حَيْثُ أَرْسَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِحْيَةُ بْنَ خَلِيْفَةَ الكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ، وَعَبْدُا للهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيِ إِلَى كِسْرَى، وَعَمْرُو بْنَ أُمَيَّةُ الضَّمْرِيَّ إِلَى نَجَاشِيِّ الحَبَشَةِ، وَحَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ اللُّخْمِيُ إِلَى المُقَوقِسَ حَاكِمِ مَصْرِ، وَسَلِيطَ بْنَ عُمْرٍو العَامِرِيِّ إِلَى هَوْذَةَ بْنَ عَلِيِّ الحَنَفِيَّ فِي اليَمَامَةِ» [9].

 

وَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ» مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَّ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي -صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- [10].

 

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ [11]، أَيْ بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ.

 

وَقَدْ أَخْرَجَ «البُخَارِيُّ» [12]، نَصَّ كِتَابِ الرَّسُولِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلَى عَظِيْمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، وَنَصُّهُ:

فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ، ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾ [النساء: 164].

 

وَقَدْ ثَبَتَ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَنَّ الرَّسُولَ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا أرَادَ أَنْ يَكْتُبَ كِتَابًا إِلَى الرُّومِ قِيْلَ لَهُ: «إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَؤُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ».

 

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [13]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَتَبَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- كِتَابًا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ».

 

وَمِمَّا أَكْرَمَ اللهُ بِهِ رَسُولُهُ وَالمُؤْمِنِيْنَ إِسْلَامُ خَالِدٍ بْنِ الوَلِيْدِ، وَعَمْرُو بْنِ العَاصِ، وَعُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَكَانُ إِسْلَامُهُمَ فِي شَهْرِ صَفَرِ بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ، وَكَانَتْ الحُدَيْبِيَةُ فِي ذِي القَعْدَةِ.

 

وَلَمْ يَمْنَعْ تَأَخُّرُ إِسْلَامِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيْدِ، وَعَمْرُو بْنِ العَاصِ، مِنْ تَبَوُّئِهِمَا المَكَانَةَ العَالِيَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَرْسَلَ عُمَرًا أَمِيْرًا عَلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَسَمَّى خَالِدًا سَيْفَ اللهِ.

 

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

غَزْوَةُ ذَاتُ القِرْدِ:

الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ «بَعْضِ مَا أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ وَأَصْحَابَهُ فِي غَزْوَةُ الحُدَيْبِيَةِ».


وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ «غَزْوَةِ ذَاتُ قِرْدٍ».


وَهَذِهِ الغَزْوَةُ - أَيُّهَا النَّاسُ - بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ، وَقَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلاَثِ لَيَالٍ.

 

وَذَاتُ قِرْدِ اسْمُ مَاءِ قَرِيْبٍ مِنْ خَيْبَرَ، فَسُمِّيَتِ الغَزْوَةُ بِاسْمِهِ.

 

جاءَ فِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [14]، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى - أَيْ بِغَلَسِ- وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ.

 

قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ، قَالَ فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ بِذِي قَرَدٍ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنْ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي، وَكُنْتُ رَامِيًا، وَأَقُولُ:

أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ
وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ

وَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَالنَّاسُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ - أَيْ مَنَعْتُهُمْ مِنْ شُرْبِ المَاءِ- فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ السَّاعَةَ-، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» أَيْ قَدَرْتَ فَاعْفُ.

 

قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى نَاقَتِهِ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ».

 

وَأَنْتُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تُلاَحِظُونَ فُرْطَ شَجَاعَةِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- وَكَيْفَ تَغَلَّبَ الشَّابُّ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى مَجْمُوعَةِ مِنَ النَّاسِ، واسْتَرَدَّ مِنْهُمْ لِقَاحُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَلْ وَغَنِمَ ثَلاَثِيْنَ بُرْدَةً وَهِيَ الدُّرُوعُ، وَاللِّقَاحُ هِيَ النُّوقُ ذَاتُ اللَّبَنِ، قَرِيْبَةُ عَهْدٍ بِالوِلَادَةِ.

 

وَأَمَّا الصَّرْخَةُ الَّتِي صَرَخَهَا سَلَمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: «يَا صَبَاحَاهُ» فَهِيَ صَرْخَةُ اسْتِغَاثَةٍ، تَقُولُهَا العَرَبُ عِنْدَ مُفَاجَأَةِ العَدُوِّ، وَالغَالِبُ عَلَى العَدُوِّ أَنْ يُصَبِّحْ القَوْمَ وَيَأْتِيَهُمْ عَلَى حَالِ الغِرَّةِ وَالأَمْنِ.

 

وَلَقَدْ أَسْمَعَ سَلَمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - طَرَفَيْ المَدِيْنَةِ، مِمَّا يَدُلَّ أَنَّه كَانَ وَاسِعَ الصَّوْتِ جِدًّا.

 

وَقَوْلُهُ: «يَوْمُ الرُّضَّعِ» أَيْ يَوْمَ هَلاَكِ اللِّئَامِ.

 

اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَعَافِنَا وَاهْدِنَا وَارْزُقْنَا واجْبُرْنَا وَارْفَعْنَا.

اللهُمَ حَبَّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.

اللهُمَّ أَغْنِنَا بِالْعِلْمِ، وَزَيِّـنَّا بِالْحِلْمِ، وَأَكْرِمْنَا بِالتَّقْوَى، وَجَمِّلْنَا بِالعَافِيَةِ.

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.



[1] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4151).

[2] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4150).

[3] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4152).

[4] «تَفْسِيْرُ الجَزَائِريّ» (5/ 108).

[5] «الجَوَابُ الصَّحِيْحِ» (6/ 361).

[6] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (4627)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي «ظِلَالِ الجَنَّةِ» (760).

[7] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2496).

[8] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4154).

[9] انْظُرْ: «تَارِيْخُ الطَّبَرِيِّ» (2/ 288)، وَ«سِيْرَةُ ابْن هِشَامٍ» (4/ 279)، وَ«الطَّبَقَاتُ» (1/ 258).

[10] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1774).

[11] «الفَتْحُ» (1/ 32).

[12] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (2681).

[13] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (65) وَاللَّفْظُ لَهُ، وَمُسْلِمٌ (2092).

[14] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4194)، وَمُسْلِمٌ (1806).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الوفاء والحلم وإيثار الحق في غزوة الحديبية
  • فوائد من غزوة الحديبية
  • اختلاف الناس سنة كونية وتمايزهم ضرورة بشرية: وقفة تدبرية مع تناول القرآن لغزوة الحديبية
  • غزوة الحديبية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين عطاء الله للنبي صلى الله عليه وسلم (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عاملوا الناس بأخلاقكم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات والأرض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أكرمها الإسلام فأكرموها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أكـرم البنات... تكن رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الترف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما الشرطية المركبة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الجامع لغزوات نبينا صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة مؤتة.. دروس وعبر في عصرنا الحاضر(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/4/1448هـ - الساعة: 10:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب