• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

فضل دعاء غائب لغائب وما يحمله من معاني عظيمة (خطبة)

فضل دعاء غائب لغائب وما يحمله من معاني عظيمة (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/4/2024 ميلادي - 23/10/1445 هجري

الزيارات: 12969

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فَضْلُ دُعَاءِ غَائِبٍ لِغَائِب، وَمَا يَحْمِلُهُ مِنْ مَعَانٍي عَظِيْمَةٍ


الخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ الله: إِنَّ مِنَنَ، وَنِعَمَ اللهِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ، نَسْتَطِيعُ عَدَّهَا، وَلَكِنْ يَسْتَحِيلُ إِحْصَاءَهَا، فَنِعْمُ اللهِ تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَلَيْسَ صَحِيحٌ بِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ، بَلْ ؛ تَعُدُّ، وَقَدْ عَدَّ اللهُ عَلَيْنَا بَعْضَ نِعَمِهِ، وَعَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْض نَعِمِ اللهِ عَلَيْنَا، وَمِنْ نَعِمَ اللهِ عَلَيْنَا سُرْعَةُ الْإِجَابَةِ، إِذَا دَعَا الْغَائِبُ لِغَائِبٍ، وَقَدْ أَكَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، فَمِنْ ذَلِكَ:

1. قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: (دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

2. وَفِيْ رِوَايَةٍ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: (ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلَّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (دُعاءُ الأخِ لأخِيهِ بِظَهرِ الغيْبِ لا يُرَدُّ). أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ.

 

4. بَلْ وَجَاءَتِ البُشْرَى مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ: (أسرعُ الدعاءُ إجابةً، دعوةُ غائبٍ لغائبٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ حَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ.

 

5. عِبَادَ الله: وَمَعْ هَذِهِ النُّصُوصُ الَّتِي هِيَ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيْنَا، إِلَّا أَنَّ الْبَعْضَ قَدْ يُهْمِلُ ذَلِكَ، وَالْبَعْض قَدْ يَغْفلُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ نَبَّهَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ - عَلَى نَمُوذَجٍ مِنْ دُعَاءِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ، وَهُوَ أَكْثَرُ دُعَاءٍ يَرِدُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ، بَلْ ؛ وَقَدْ يُكَرِّرُهُ الْمُسْلِمُ فِي الْيَوْمِ عَشَرَاتُ الْمَرَّاتِ، إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْمِئَاتِ وَالْآلَافِ، وَلَكِنَّ الْبَعْض لَا يَسْتَشْعِرُ بِأَنَّ مِنْ مَعَانِيهِ: دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ، أَلَا وَهِيَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ -: « وَدُعَاءُ الْغَائِبِ لِلْغَائِبِ، أَعْظَمُ إِجَابَةً مِنْ دُعَاءِ الْحَاضِرِ، لِأَنَّهُ أَكْمَلُ إِخْلَاصًا، وَأَبْعَدُ عَنِ الشِّرْكِ، فَكَيْفَ يُشْبِهُ دُعَاء مَنْ يَدْعُو لِغَيْرِهِ بِلَا سُؤَالٍ مِنْهُ، إِلَى دُعَاءِ مَنْ يَدْعُوَ اللهَ بِسُؤَالِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ ؟ وَفِي الْحَدِيثِ: " أَعْظَمُ الدُّعَاءُ إِجَابَةً، دُعَاء غَائِبٍ لِغَائِبٍ ".

 

6. وَقَالَ أَيْضًا: (فَإِذَا جَعَلَ مَكَانَ دُعَائِهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَفَاهُ اللهَ مَا أَهَمَّهُ ؛ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ) فَكُلَّمَا صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَوْ دَعَا لِآحَادِ الْمُؤْمِنِينَ لَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ، آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلِهِ " فَدُعَاؤُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَى بِذَلِكَ). نَصّ عَلَى ذَلِكَ بِالْفَتَاوِي.

 

وَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ -رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ: (مِنْ أَفْضَلِ الرَّغَائِبِ دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ)، لَيْسَ بِحَدِيْثٍ، لَكِنَّهُ كَلَامٌ صَحِيْحٍ.

 

7. وَمَعْ ذلك فَهُنَاكَ مَنْ يُهْمِلُ التَّرَضِّيَ، عَلَى صَحْبِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، فَعِنْدَمَا يَرِدُ حَدِيثًا، تجده يذكر الصحابي:لكنه يستثقل أَنَّ يَتَرَضَّى عَلَيْهِ، وَلَوْ اسْتَشْعَرَ أَنَّهُ إِذَا تَرْضَّى عَلَى الصَّحَابِيِّ وَهُوَ غَائِبٌ، قَالَ مَلِكٌ: وَلَكَ بِمِثْلهِ، فَلَا أَظُنُّ مَنْ اسْتَشْعَرَ ذَلِكَ، أَنْ يُهْمِلَ التَّرَضِّيَ، وَقَلَّ مِثْلُ ذَلِكَ، حِينَمَا يَنْقُلُ خَبَرًا أَوْ أَثَرًا، عن تَابِعِي، وَمَنْ بَعْدَهُ يَسْتَثْقِلُ الْبَعْضُ أَنْ يَقُولَ، رَحِمُنَا اللهُ وَإِيَّاهُ، أَوْ رَحِمَهُ الله، أَوْ غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَهُ، أَوْ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَلَكِنَّهُ لَوْ اسْتَشْعَرَ أَنَّ مَلِكًا سَيَقُولُ: وَلَكَ بِمِثْلهِ مَا فَرَّطَ بِذَلِكَ ذُو عَقْلٍ وَلُبٍّ، وَمُغْتَنِمٍ، وَمُسْتَثْمِرٍ لِلْفُرَصِ، كَذَلِكَ يَشْمَلُ دُعَاءُ الغَائِبِ لِغَائِبٍ اسْتِغْفَاركَ لِوَالِدَيْكَ، أَوْ دُعَاءَكَ لِأَبْنَائِكَ، وَجِيْرَانُكَ، وَأَصْحَابُكَ، وَعُمُومَ أُمَّة مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًَا كَثِيْرًَا، فإِذَا دَعَوْتَ لهم بِالْهِدَايَةِ، أَوْ المَغْفِرَةِ، أَوْ الرَّحْمَةِ لِغَائِبٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ، أَوْ بِالْرِزْقِ وَالمَالِ، وَصَلَاحِ الزَّوْجَةِ، وَالأَوْلَادِ، فَإِنَّ مَلِكًا: يَقُولُ وَلَكَ بِمِثْلهِ، وَدُعَاءُ الْمَلِكِ لَكَ، خَيْرٌ مِنْ دُعَاءِكَ لِنَفْسِكَ وَأَفْضَلُ. فَكَيْفَ وَقَدْ أَمَّنَ المَلِكُ عَلَى دُعَائِكَ.

 

8. فَعَلَيْنَا عِبَادَ اللهِ أَنْ نَسْتَشْعِرَ هَذِهِ الْمَعَانِيَ الْعَظِيمَةَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تُعِيْنُ الإِنْسَانَ عَلَى الدُّعَاءِ للنفس ولِلْغَيْرِ، فَإِنَّ هَذِهِ نِعَمٌ أَنْعَمَ اللهُ بِهَا عَلَيْنَا، فَعَلَيْنَا أَنْ لَا نُفَرِّط فِيهَا.

 

9. وَلِذَا كَانَ مَنْهَجُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، الدُّعَاءُ لِأَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ يُعَقِّبُوْنَ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِغَيْرِهِمْ، وَمِنْ ذَلِكَ:

• ذَكَرَ اللهُ لَنَا دُعَاءُ نُوحٍ؛ عليه الصلاة والسلام؛ حِينَمَا قَالَ: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [نوح: 28].

 

• وَدُعَاءُ إِبْرَاهِيْم عليه الصلاة والسلام حِيْنَمَا قَالَ: ﴿ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴾ [إبراهيم: 41].

 

• وَمِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الصَّالِحِيْنَ مِنْ صَحْبِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ، حَيْثُ ذَكَرَ اللهُ عَنْهُم: هَذِهِ الآيَة العَظِيْمَة، وَهَذَا الدُّعَاء الجَامِعُ النَّافِعُ، الذَّيْ يَدُّلُ عَلَى سَلَامَةِ الصَّدْرِ: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].

 

10. عِبَادَ الله: دُعَاءُ الغَائِبِ لِلْغَائِبِ؛ يَسِيْرٌ لِمَنْ يَسَّرَ اللهُ لَهُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ: عِنْدَمَا تَدْعُوَا فَقُلْ. الَّلهُمَّ انْفَعْنِيْ بِهَا، وَأَنْفِعْ بِهَا فُلَانَ وَفُلَان، وَأُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًَا كَثِيْرَا؛ وَهَكَذَا؛ اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِالإِسْلَامِ قَائِمِيْن، وَهَكَذَا، الَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِيْ الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَهَكَذَا، تَجْعَلُ هَذَا الدُّعَاءَ، دُعَاءً لِلْخَاصَةِ وَالعَامَّةِ، نَفَعَنِي الله وَإِيَّاكُمْ بِالقُرْآنِ العَظِيْمِ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.أمَّا بَعْدُ: فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.عِبَادَ اَللَّهِ؛ اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ اَلتَّقْوَى، وَاعْلَمُوا بِأَنَّ اَلْمَسْؤُولِيَّةَ اَلْمُلْقَاةُ عَلَى عَوَاتِقِنَا عَظِيمَة، مَسْؤُولِيَّة حِمَايَةِ أَبْنَائِنَا، وَفَلَذَاتِ أَكْبَادِنَا مِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْفِكْرِيَّةِ وَالْعَقَدِيَّةِ، وَمِنَ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلْأَخْلَاقِيَّةِ، فَعَلَى كُلٍّ مِنَّا أَنْ يَقُومَ بِمَا أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، بِحِمَايَةِ هَذِهِ اَلنَّاشِئَةِ مِنْ جَمِيعِ اَلِانْحِرَافَاتِ اَلَّتِي تُؤَثِّرُ عَلَى أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. أَوْ تَضُرُّ بِبِلَادِهِمْ، جَعَلَهُمْ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِمْ إِلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى، وأَصْلِحْ بِهِمْ البِلَادُ وَالعِبَادُ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، والاستقرار، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، الَّلهُمَّ أَصْلِحْ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ، وآلِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، ا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ,، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فضل الدعاء عند الرفع من الركوع
  • فضل الدعاء وأحكام التوسل
  • هل الأفضل الدعاء برفع بلاء الدنيا، أم الرضا والتسليم؟ (خطبة)
  • فضل الدعاء بظهر الغيب
  • فضل الدعاء بعد عصر الجمعة

مختارات من الشبكة

  • دعاء الشفاء ودعاء الضائع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الفضائل والمناقب والخصائص والبركة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العفو والصفح - فضل حسن الخلق - فضل المراقبة (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الموازنة بين دعائه صلى الله عليه وسلم لأمته وبين دعاء كل نبي لأمته(مقالة - ملفات خاصة)
  • مفهوم الفضيلة لغة واصطلاحا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب حملة القرآن الكريم في رمضان وغيره (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • لماذا نحمل المطلق على المقيد ولا نحمل المقيد على المطلق؟(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تفسير: (ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل ذكر الله وآثاره في حياة المؤمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/5/1448هـ - الساعة: 7:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب