• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لا تضار والدة بولدها: نظرة إسلامية لحماية الأطفال ...
    محمد حسين حسن
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع
علامة باركود

خطبة عن حياة الأطفال في عصر النبوة وخطورة استغلالهم

د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/8/2018 ميلادي - 26/11/1439 هجري

الزيارات: 68193

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن حياة الأطفال في عصر النبوة

وخطورة استغلالهم

 

إنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومِن سَيئَاتِ أَعمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ، واللهُ هُو الغَنِيُّ الحَمِيدُ...

 

أَمَّا بَعْدُ:

فاتَّقُوا اللهَ - عبادَ اللهِ - فَمَا أُعِدَّتِ الجَنَّةُ إلاَّ لِمَنِ اتَّقَى، ومَن أَبَى وشَرَدَ فلَهُ لَظَى ﴿ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [الأعراف: 35، 36].

 

إِخْوَةَ الإيمَانِ.. إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مُسْتَقْبَلاً تَأْمُلُهُ وَتَنْشُدُهُ، وَلَا يَقُومُ هَذَا الْمُسْتَقْبَلُ إلاَّ عَلَى الْجِيلِ النَّاشِئِ؛ فَأَطْفَالُ الْيَوْمِ هُمْ رِجَالُ الْغَدِ، أَطْفَالُ الْيَوْمِ هُمْ حُمَاةُ الدين وأَبطَالُ الوَطَنِ، أَطفالُ الْيَوْمِ هُمْ نَوَاةُ أُمَّتِنَا وَهُمْ فَخْرُهَا وَعِزَّتُهَا، لِذَلِكَ لَا عَجَبَ أَنْ نَجِدَ اهْتِمَامًا بالِغًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّارِيخِ بِتَرْبِيَةِ الأَطْفَالِ وتَأهِيلِيهِمْ وَإِنْشائِهِمْ نَشْأَةً تُرضِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَنْفَعُهُمْ في دِينِهِم ودُنيَاهُم.

 

فَهَذَا نُوحٌ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو وَلَدَهُ رَاجِيًا لَهُ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِ اللهِ فقَالَ له: ﴿ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ﴾ [هود: 42].

 

وِإِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَدعُو رَبَّهُ قَائِلاً: ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ [إبراهيم: 35]، وَعَلَى مِنْوَالِهِ كَانتْ ذُريَّتُهُ، فَيَعْقُوبُ يُوصِي بَنِيهِ عِندَ مَوْتِهِ: ﴿ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 132].

 

وأَمَّا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لُقْمَانُ، فقَد سَجَّلَ لَهُ القُرآنُ وَصِيَّةً مِن أَعظَمِ الوَصَايَا، ودَرسًا مِن أَحسَنِ الدُّرُوسِ؛ حِينَما أَمَرَ وَلَدَهُ وعَلَّمَهُ وأَدَّبَهُ، فكَانَ مِن أَعظَمِ وَصايَاهُ قَولُهُ: ﴿ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾، ويَزيدُ لَه في الوَصِيَّةِ فيَقُولُ: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾ [لقمان: 17].

 

أيهَا الإِخوةُ.. وبِنَفسِ السِّيرةِ وعلَى نَفسِ الطَّريقِ مَشَى نَبِيُّنَا محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم في تَربِيةِ أَطفَالِ الأُمَّةِ حتَّى أَخرَجَهُمْ جِيلاً نَشَرَ الإِسلامَ في رُبُوعِ الأَرضِ، وأَضاءَ النُّورَ في أَنحاءِ المعمُورَةِ.

 

فسَلْ عَن عَلِيٍّ كَيفَ تَرَبَّى في مَدرَسَةِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ذلكَ الطَّفلُ الذِي أَسلَمَ وهُو صَغِيرٌ ثُمَّ مَا بَرِحَ حتَّى قَادَ المسلِمينَ وصَارَ أَميراً للمؤمِنِينَ، سَلْ عَنهُ كَيفَ تَرَبَّى حتَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في غَزوةِ خَيبرَ: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ" فكانَ ذَلكَ الرَّجُلُ هو عَلِيٌّ رضي اللهُ عنهُ.

 

سَلْ عَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ حِبِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وابنِ حِبِّهِ، كَيفَ تَرَبَّى في مَدرَسَةِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ لَم يَلبَثْ بَعدَ أَنْ بَلَغَ الثَّامِنةَ عَشرَةَ مِن عُمُرِهِ حتَّى وَلاَّهُ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلمإِمارةَ جَيشٍ فيهِ أَفَاضلُ الصَّحَابةِ.

 

سَلْ عَن عبدِاللهِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، كَيفَ تَرَبَّى في مَدرَسَةِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ذَلكَ الطِّفلُ الذي أَسلَم وعُمُرُهُ سَبعُ سَنوَاتٍ، ثُمَّ هَاجَرَ إلى المَدِينَةِ قَبلَ أَبيهِ. حتَّى كَانَ ابنُ عُمَرَ رَاوِيةً مِن رُواةِ الإِسلامِ وحَافِظاً مِن حُفَّاظِهِ، وقَلَّ أَن تَجِدَ بَاباً مِن أَبوَابِ الدِّينِ إلاَّ ولابنِ عُمرَ فيهِ رِوَايةً.

 

سَلْ عَن عَبدِاللهِ بنِ عَباسٍ حَبْرِ الأُمَّةِ وتُرجُمانِ القُرآنِ، كَيفَ تَرَبَّى في مَدرَسَةِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَقدْ مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وهُوَ لَمْ يُناهِزِ الحُلُمَ بعدُ، لكِنَّهُ كانَ مِن أَعلَمِ الأُمَّةِ بكِتَابِ اللهِ، وأَحفَظِهِم لسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

 

سَلْ عَن عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، كَيفَ تَرَبَّى في مَدرَسَةِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ذَلِكُم الطِفْلُ الإِمَامُ! الَّذِي صَلَّى بقَومِهِ وهُو لَم يَتجَاوَزِ السَّابِعةَ مِن عُمُرِهِ؛ لأنَّهُ كانَ أَقرَأَهُمْ لكِتَابِ اللهِ، فكيفَ حَالُ أبنَاءِ السَّابعةِ والعَاشِرةِ فِينَا؟! بَل كَيفَ حَالُ أَبنَاءُ العِشرِينَ مِن أَبنَائِنَا؟!.

 

نَعم - يَا عِبادَ اللهِ - هُؤلاءِ كَانُوا أَطفَالاً في عَهدِهِ صلى الله عليه وسلم لكِنْ بحُسنِ تَربِيتِهِمْ صَارُوا عِظامًا جِبالاً، كَانُوا مَصابِيحَ الدُّجَى، وأَنوارَ الغَسَقِ.. لَم تَكُن مُداعَبَةُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَهُم وتَعلِيمُهُم وتَأدِيبُهُمْ وحَمْلُهُ إيَّاهُمْ علَى ظَهرِهِ الشَّرِيفِ، وتَعلِيقُ التَّمرِ لَهُم فِي المسجِدِ إلاَّ لِعلمِهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُم هُمُ الذِينَ سَيحمِلُونَ النُّورَ، هُمُ الذينَ سَيجُوبونَ الأَرضَ نَشراً للحَقِّ، وعَدلاً للخَلقِ، وإِماتةً للبَاطلِ.

 

بَلْ وأَمرَ صَراحَةً بتعلِيمِ أَولادِنَا الأَدبَ والصَّلاةَ والقُرآنَ وفَضائِلَ الإِسلامِ، فكَانَ مِن قَولِهِ صلى الله عليه وسلم: "مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لعَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ" رواهُ أبو دَاودُ.

 

هذِه هِيَ التَّربِيةُ، هذِه هِيَ الآدَابُ، هذِه هِيَ الرُّجُولةُ.. وتِلكَ هِيَ المَدارِسُ التي أَخرَجَتِ الرِّجِالَ وعَلَّمتِ الأَبطَالَ، وهَؤلاءِ هُمُ القُدْوَاتُ الذينَ أَنشَئُوا لنَا جِيلاً لا يَعرِفُ طَريقًا إلاَّ طَرِيقَ رَبِّهِ، ولاَ نَهجًا إلاَّ نَهجَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

 

نسألُ اللهَ أَن يُبَارِكَ لنَا في أَولادِنَا وأَن يَحفَظَهُم وأَن يُفقِّهَهُم في دِينِهِمْ.. إنَّه علَى كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ، مَنَّ عَلَيْنَا بِالنَّبِيِّ الْمُخْتَارِ، مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الأَبْرَارِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ، وَصحَابَتِهِ الأَخْيَارِ، صَلاةً تَجُوزُ حَدَّ الإِكْثَارِ، دَائِمَةً بِدَوَامِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ..

 

أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. هَذِهِ التَّرْبِيَةُ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيهَا هِي تَرْبِيَةُ الْإِسْلامِ للنَّاشِئَةِ، ولَقد أَوْجَبَ عَلَينَا الشَّرْعُ أَنْ نُنْشِئَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وأَن نُرَبِّيَهُمْ علَى الفَضَائِلِ والأَخلاقِ.

 

وَلِلْأَسَفِ فَإِنَّ مَن قَلَّبَ بَصرَهُ في أَحوالِنا رأى بَعْضَ الْأَطْفَالِ يَتَعَرَّضُونَ إِلَى مَا يَنْدَى لَهُ الْجَبِينُ في الأَزمِنَةِ المُعَاصِرَةِ، فَهَذِهِ التِّقْنِيَّاتُ الْحَدِيثَةُ الَّتِي فُتِحَ بَابُهَا وَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَوْلاَدُنَا، فَصَارَتْ أَعْمَارُ أَطْفَالِنَا مَا بَيْنَ تَرْفِيهٍ أَوْ جَوَّالٍ أَوْ شَاشَةٍ بَلَا حَسِيبٍ أَوْ رَقيبٍ، وَالأَبُ يَشْتَرِي لَهُمْ وَيَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْهُمْ، وَكَأَنَّه صَارَ مَحَطَّةَ تَرْفِيهٍ فِي حَيَاةِ أَوْلاَدِهِ، ولا يَعدُو أَن يَكونَ أَكثرَ مِن ذَلكَ لَدَى أَولادِهِ، وكأنَّ هذِه هِيَ التَّربِيةُ لَدَيْهِ فَحَسبُ.

 

وَصِنْفٌ آخَرُ مِنَ الْأَطْفَالِ تَرَاهُ يَبْحَثُ فِي شَبَكَاتِ الإنْتَرنتِ بِلاَ قَيْدٍ وَلا ضَابِطٍ وَلا زاجِرٍ، حَتَّى وَصَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ الأَلْعَابِ الَّتِي قَادَتْهُمْ لأَنْ يَقْتُلُوا أَنْفُسَهُمْ وَيُزْهِقُوا أَرْواحَهُمْ، فَضلاً عَن انحِرَافِ بعضِهِمْ عَقدِيًّا مِمَّا قَد يَتسبَّبُ في استبَاحةِ مَا حَرَّمَ اللهُ مِن قَتلِ الأَبرِياءِ أَو تَخرِيبِ المجتَمَعَاتِ.

 

وبَعضُهُم يُشَاهِدُ المنَاظِرَ المُخِلَّةِ ويَسمَعُ الأَغَانِي الفَاتِكَةَ بالأَخلاقِ. وصِنفٌ آخَرُ مِنَ الأَطفالِ سَمَحَ لَهُم أَهلُهُمْ في ثِقَةٍ مِنهُم بالخُرُوجِ مَعَ الأَصدقَاءِ دُونَ رِقَابةٍ أَو مُساءَلَةٍ لِلمَمْشَى أَوِ استِرَاحَاتِ أوِ المَقَاهِي أوِ الشَّالِيهَاتِ أو المُنتجَعَاتِ.

 

وبِسبَبِ ذَلكَ انتَشَرَ في ثُلَّةٍ - ضَعِيفة نُفُوسُهُمْ، مَرِيضَة قُلُوبُهُمُ - المَرَضُ العُضَالُ؛ فصَارُوا لا يَتعَفَّفُونَ عن استِغلالِ الأَطفالِ جِنسِيًّا، فرُبَّمَا تَسمَعُ هُنَا أَو هُناكَ عَن حَادِثَةِ تَحَرُّشٍ أَو وَاقِعَةٍ كَفِعلِ قَومِ لُوطٍ، ثُمَّ يَتَسَاءَلُ النَّاسُ عَنِ السَّبَبِ ﴿ قُلْ هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُمْ ﴾ هُو بَسَببِ تَربِيَةِ بَعضِنَا وعَدمِ إِتيانِهِمْ بالمسئُولِيةِ علَى وَجهِهَا، وتَضيِيعِهِمْ للأَمَانةِ؛ فهَذِهِ لَيستْ التَّربِيةَ الإِسلاَمِيةَ الحَقَّةَ.

 

فاللهَ اللهَ في أَولادِنَا.. اللهَ اللهَ فِي فِلْذَاتِ أَكبَادِنَا. اتَّقُوا اللهَ فيهِمْ، واحْفَظُوا فيهم وَصِيَّةَ ربِّكُمْ، وَمُرُوهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وانْهَوْهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ.

وَخُذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَرَحْمَةٍ، وعَلِّمُوهُمْ أَخلاقَ الإِسْلامِ وآدَابَهُ، والقَصدَ القَصدَ في تَرفِيهِهِمْ ولَعِبِهِمْ.

ولْنَحذَرْ مِنَ التَّفرِيطِ في تَربِيَتِهِمْ أَو تَركِهِمْ عُرضةً للضَّلالِ أو الإِضلالِ؛ فكُلُّنَا رَاعٍ ومَسؤولٌ عَن رَعِيَّتِهِ.

ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ عِبَادِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ..

نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَ قُلُوبَنَا بِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، إِنَّه حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْزِيَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ.. اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ.. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَعَافِهِمْ واعْفُ عَنْهُمْ.

 

اللهمَّ انْصُرْ المُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، ووَفِّقْ ولي أمرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرْضَى.

 

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التلفزيون في حياة الأطفال
  • رمضان في حياة الأطفال والمراهقين والمراهقات
  • ماذا يعرف الأطفال عن المال؟

مختارات من الشبكة

  • أطفالنا بين الأمس واليوم(خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطورة التسرع في الطلاق وأثره في استقرار الأسرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الدَّين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من خطورة الطلاق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: خطورة انتكاسة الفطرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغفلة في أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الكبر وجمال التواضع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (5) - خطورة ترك الصلاة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/5/1448هـ - الساعة: 7:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب