• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شهر شعبان فوائد وأحكام.. شهر ترفع فيه الأعمال إلى ...
    الشيخ حسن حفني
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (6) كلمة لكنها تملأ الميزان
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    فضل القرآن وقراءته
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    جلسة محاسبة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الصديق الوفي
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    ألفاظ الوقف على الأقارب (PDF)
    إبراهيم طلال علي السلامي
  •  
    الموازنة بين معجزة تكسير الخليل إبراهيم للأصنام ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    تكلم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    الجزاء من جنس العمل (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    حق الله الأعظم (الومضة 4)
    نوال محمد سعيد حدور
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

الاستقامة بعد رمضان (خطبة)

الاستقامة بعد رمضان (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/7/2015 ميلادي - 9/10/1436 هجري

الزيارات: 125847

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستقامة بعد رمضان


أَمَّا بَعدُ، فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بما تَعمَلُونَ ﴾.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مِن أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ عَلَينَا وَعَلَى سَائِرِ عِبَادِهِ المُؤمِنِينَ، أَن تَفَضَّلَ عَلَينَا بِإِدرَاكِ شَهرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ، وَأَن أَتَمَّ عَلَينَا النِّعمَةَ بِإِكمَالِهِ صِيَامًا وَقِيَامًا؛ مِمَّا يُوجِبُ عَلَينَا شُكرَ هَذِهِ النِّعمَةِ العَظِيمَةِ شُكرًا حَقِيقِيًّا عَمَلِيًّا، بِمُوَاصَلَةِ العِبَادَةِ وَإِدَامَةِ الطَّاعَةِ، وَالاستِقَامَةِ عَلَى مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاهُ؛ فَإِنَّا لِذَلِكَ قَد خُلِقنَا، وَعَنهُ سَنُسأَلُ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ ﴾ وَقَالَ - تَعَالى - لِنَبِيِّهِ: ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ ﴾  وَقَالَ - سُبحَانَهُ - عَن عِيسَى - عَلَيهِ السَّلامُ -: ﴿ وَأَوصَاني بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمتُ حَيًّا ﴾ وفي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " إِذَا مَاتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عَمَلُهُ... " الحَدِيثَ. وَقَد وَصَفَ اللهُ - تعالى - العُقَلاءَ مِن عِبَادِهِ بِأَنَّهُم " يَذكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِم " وَبِذَلِكَ أَمَرَ - سُبحَانَهُ - المُؤمِنِينَ فَقَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللهَ ذِكرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكُم وَمَلائِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤمِنِينَ رَحِيمًا ﴾" لَقَد كُنَّا في أَيَّامِ رَمَضَانَ وَلَيَالِيهِ نَتَقَلَّبُ في عِبَادَاتٍ عَظِيمَةٍ وَأَعمَالٍ جَلِيلَةٍ، مَا بَينَ صَلاةٍ وَصِيَامٍ وَقِيَامٍ، وَتِلاوَةٍ وَذِكرٍ وَاستِغفَارٍ وَدُعَاءٍ، وَصَدَقَةٍ وَإِحسَانٍ وَتَفطِيرٍ وَصِلَةِ أَرحَامٍ، فَهَل تَنتَهِي تِلكَ الأَعمَالُ أَو يُهجَرُ بَعضُهَا بِمُضِيِّ ذَلِكَ المَوسِمِ ؟! لَقَد كَانَ مِن دُرُوسِ الشَّهرِ المُبَارَكِ وَثَمَرَاتِهِ: تَحقِيقُ التَّقوَى في القُلُوبِ، وَالتَّحَلِّي بِالصَّبرِ وَالمُصَابَرَةِ عَلَى الطَّاعَةِ وَعَنِ المَعصِيَةِ، وَمُجَاهَدَةُ النُّفُوسِ وَالانتِصَارُ عَلَيهَا، وَالتَّغَلُّبُ عَلَى العَادَاتِ السَّيِّئَةِ وَنَبذُ المُشتَهَيَاتِ الآسِرَةِ، أَجَل - أَيُّهَا الإِخوَةُ - لَقَد كَانَ رَمَضَانُ مَدرَسَةً إِيمَانِيَّةً تَزَوَّدنَا مِنهَا بِأَنوَاعٍ مِنَ الزَّادِ الأُخرَوِيِّ، وَمَحَطَّةً رُوحِيَّةً شَحَذنَا فِيهَا الهِمَمَ وَاستَعَدنَا النَّشَاطَ، وَمُنعَطَفًا لِلتَّغيِيرِ وَالتَّعدِيلِ وَالتَّحسِينِ، تَغَيَّرَت فِيهِ أَعمَالُنَا، وَتَعَدَّلَ سُلُوكُنَا، وَحَسُنَت أَخلاقُنَا، فَهَل يَا تُرَى سَنَبقَى عَلَى مَا اعتَدنَاهُ مِن خَيرٍ، مُبتَعِدِينَ عَمَّا هَجَرنَاهُ مِن شَرٍّ، أَم أَنَّ مِنَّا مَن سَيَعُودُ إِلى مَا كَانَ عَلَيهِ قَبلَ رَمَضَانَ مِن تَقصِيرٍ وَتَفرِيطٍ وَكَسَلٍ، وَسَيرٍ وَرَاءَ مُشتَهَيَاتِ النَّفسِ وَمَيلٍ لِجَوَاذِبِ الهَوَى؟! لَقَد كَانَ سَلَفُنَا الصَّالِحُونَ مَعَ صِيَامِهِمُ النَّهَارَ وَقِيَامِهِمُ اللَّيلَ، وَعَظِيمِ اجتِهَادِهِم وَكَثرَةِ طَاعَاتِهِم وَتَنَوُّعِ إِحسَانِهِم، تَظَلُّ قُلُوبُهُم وَجِلَةً وَيَبقَونَ خَائِفِينَ، لا يَدرُونَ هَل قُبِلَت أَعمَالُهُم أَم لم تُقبَلْ ؟ قَالَ - تَعَالى - في حَقِّهِم: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم رَاجِعُونَ ﴾.


نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - لَقَد كَانُوا لِقَبُولِ العَمَلِ أَشَدَّ اهتِمَامًا مِنهُم بِالعَمَلِ نَفسِهِ، لأَنَّهُم فَقِهُوا قَولَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِين ﴾ وَلِهَذَا فَقَد كَانُوا يُتبِعُونَ الطَّاعَةَ بِالطَّاعَةِ وَالحَسَنَةَ بِالحَسَنَةِ، وَلم يَكُونُوا كَحَالِ بَعضِنَا، مِمَّن لا يَكَادُ رَمَضَانُ يَنتَهِي، حَتى يَنسَى مَا كَانَ عَلَيهِ مِن استِقَامَةٍ، وَيَعُودَ إِلى تَفرِيطِهِ، وَكَأَنَّهُ بِهَذَا عَلَى ثِقَةٍ مِن أَنَّ أَعمَالَهُ كُلَّهَا قَد تُقُبِّلَت، وَأَنَّهُ قَد نَالَ بها وَأَوفى الحَسَنَاتِ وَبَلَغَ بها أَرفَعَ الدَّرَجَاتِ، وَلَيسَ هَذَا سُوءَ ظَنٍّ بِاللهِ، لا وَاللهِ وَتَاللهِ، وَلا يَنبَغِي لِلمُؤمِنِ أَن يُسِيءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ، وَلَكِنَّهُ يَخَافُ وَيَرجُو، وَيَطمَعُ وَيَخشَى، وَمَن كَانَ كَذَلِكَ وَعَلِمَ أَنَّ للهِ عَلَيهِ في كُلِّ يَومٍ حُقُوقًا، لم يُفَرِّطْ فِيهَا اعتِمَادًا عَلَى مَا سَبَقَ لَهُ مِنِ اجتِهَادٍ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَكُنْ بَينَ خَوفٍ وَرَجَاءٍ، وَلْنُتبِعِ الحَسَنَةَ الحَسَنَةَ، وَلْنَستَقِمْ كَمَا أُمِرنَا، وَلْنَحذَرِ العُجبَ بِمَا قَدَّمنَا أَوِ الغُرُورَ بِمَا أَسلَفنَا، وَلْنَعلَمْ أَنَّ الفَضلَ الَّذِي نَنَالُهُ في رَمَضَانَ مَشرُوطٌ بِالاستِقَامَةِ وَاجتِنَابِ الكَبَائِرِ في سَائِرِ العَامِ، فَفِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، وَالجُمُعَةُ إِلى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتُ مَا بَينَهُنَّ إِذَا اجتُنِبَتِ الكَبَائِرُ " أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: " ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحزَنُوا وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتي كُنتُم تُوعَدُونَ * نَحنُ أَولِيَاؤُكُم في الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفي الآخِرَةِ وَلَكُم فِيهَا مَا تَشتَهِي أَنفُسُكُم وَلَكُم فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. نُزُلاً مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾

•    •    •


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ وَإِن كَانَ صِيَامُ رَمَضَانَ وَقِيَامُهُ وَقِيَامُ لَيلَةِ القَدرِ يُغفَرُ بِهَا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ فَضلَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ مُستَمِرٌّ في سَائِرِ الأَوقَاتِ، دَائِمٌ لِمَن تَحَرَّاهُ وَطَلَبَهُ وَتَعَرَّضَ لِلنَّفَحَاتِ، فَعِندَ مُسلِمٍ وَغَيرِهِ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن قَالَ حِينَ يَسمَعُ المُؤذِّنَ: وَأَنَا أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - رَسُولاً، غَفَرَ اللهُ لَهُ ذُنُوبَهُ " وَعَن عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفرَغَ عَلَى يَدَيهِ مِن إِنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم أَدخَلَ يَمِينَهُ في الوَضُوءِ ثم تَمَضمَضَ وَاستَنشَقَ وَاستَنثَرَ، ثم غَسَلَ وَجهَهُ ثَلاثًا وَيَدَيهِ إِلى المِرفَقَينِ ثَلاثًا، ثم مَسَحَ بِرَأسِهِ، ثم غَسَلَ رِجلَيهِ ثَلاثًا ثم قَاَل: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ نَحوَ وُضُوئِي هَذَا ثم قَالَ: " مَن تَوَضَّأَ نَحوَ وُضُوئِي هَذَا ثم صَلَّى رَكعَتَينِ لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَغَيرُهُمَا، وَعِندَ مُسلِمٍ قَالَ: " مَن تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَكَانَت صَلاتُهُ وَمَشيُهُ إِلى المَسجِدِ نَافِلَةً " وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا قَالَ الإِمَامُ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم وَلا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَن وَافَقَ قَولُهُ قَولَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ؛ فَإِنَّهُ مَن وَافَقَ قَولُهُ قَولَ المَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ. وَعَن ابنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: أَتَانِي اللَّيلَةَ رَبِّي في أَحسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَدرِي فِيمَ يَختَصِمُ المَلأُ الأَعلَى ؟! قُلتُ: نَعَم، في الكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، وَنَقلِ الأَقدَامِ لِلجَمَاعَاتِ، وَإِسبَاغِ الوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ، وَانتِظَارِ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةَ، وَمَن حَافَظَ عَلَيهِنَّ عَاشَ بِخَيرٍ وَمَاتَ بِخَيرٍ، وَكَانَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن حَجَّ فَلَم يَرفُثْ وَلَم يَفسُقْ رَجَعَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَغَيرُهُمَا. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَن أَكَلَ طَعَامًا ثم قَالَ: الحَمدُ للهِ الَّذِي أَطعَمَني هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِن غَيرِ حَولٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَمَن لَبِسَ ثَوبًا فَقَالَ: الحَمدُ للهِ الَّذِي كَسَاني هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِن غَيرِ حَولٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ وَغَيرُهُ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَستَقِمْ عَلَى طَاعَتِهِ في كُلِّ حِينٍ، وَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنَ النُّكُوصِ عَلَى الأَعقَابِ بَعدَئِذْ هَدَانَا اللهُ " وَلا تَكُونُوا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَهَا مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا "

غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كَسَبَت
وَيَحصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا
إِنْ أَحسَنُوا أَحسَنُوا لأَنفُسِهِم
وَإِنْ أَسَاؤُوا فَبَئِسَ مَا صَنَعُوا.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ماذا بعد رمضان؟
  • مواصلة الطاعة بعد رمضان
  • ماذا بعد رمضان؟ ومعنى العيد
  • اثبت على الطاعة بعد رمضان
  • التذكرة فيما بعد رمضان
  • ملعونون بين أظهرنا (خطبة)
  • فاستقيموا إليه واستغفروه
  • رمضان شهر المغفرة (خطبة)
  • السعداء والأشقياء بعد رمضان
  • غدا رمضان (خطبة)
  • خطبة: حالنا بعد رمضان
  • وماذا بعد رمضان؟
  • المنهزم لا قاع له (خطبة)
  • استقبال شهر رمضان وفضائله (خطبة)
  • لا تخسروا رمضان (خطبة)
  • بالاستقامة تكون النجاة على الصراط (خطبة)
  • تيجان رمضان (خطبة)
  • خطبة: أصناف الناس بعد رمضان
  • الاستقامة قبل الندامة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من صور الخروج عن الاستقامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ولاية الله بين أهل الاستقامة وأهل الوسائط والخوارق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهج أهل الحق وأهل الزيغ في التعامل مع المحكم والمتشابه: موازين الاستقامة والانحراف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستقامة طريق السلامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مواسمنا الإيمانية منهج استقامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ما خاب من استخار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: إصلاح المجتمع، أهميته ومعالمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • أعظم النعم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحرش بإمام مسجد(استشارة - الاستشارات)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/8/1447هـ - الساعة: 12:48
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب