• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الوصايا العشر (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    أهل القبلة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    كل شيء زائل والبقاء لله وحده {ولله ميراث السماوات ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    حديث: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك، ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الدعوة إلى الله وفضلها (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الابتداء والاقتداء!
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    اتقوا الله.. وأحسنوا أخلاقكم
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة: كبار السن
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الشحناء والبغضاء: الأسباب.. والعلاج (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    وقفات مع حديث: "لا وصية لوارث"
    د. أحمد عبدالمجيد مكي
  •  
    نماذج مشرقة في سماء المراقبة: يوسف عليه السلام
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    مع سورة المرسلات
    د. خالد النجار
  •  
    محبة الله عز وجل
    شعيب ناصري
  •  
    كلمة وكلمات (20)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    فضل من احتسب أولادا ولم يسخط على القدر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

خطبة: فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه

خطبة: فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/9/2025 ميلادي - 16/3/1447 هجري

الزيارات: 7067

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: فَضِيلَةُ الصَّفِّ الأَوَّلِ وَالآثَارُ السَّيِّئَةُ لِعَدَمِ إِتْمَامِهِ

 

الخُطْبَةُ الأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ الغَرَّاءُ كَامِلَةً شَامِلَةً، فَمَا تَرَكَتْ شَيْئًا فِيهِ خَيْرٌ لِلنَّاسِ إِلَّا حَثَّتْ عَلَيْهِ، وَمَا تَرَكَتْ شَيْئًا فِيهِ شَرٌّ أَوْ ضَرَرٌ إِلَّا حَذَّرَتْ مِنْهُ. وَمِنْ أَعْظَمِ مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ: الصَّلَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ كَمَالِهَا وَإِتْمَامِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ المَسَاجِدُ وَفَضِيلَةُ الصُّفُوفِ الأُولَى.

 

عِبَادَ اللهِ: لقد َوَرَدَ الحَثُّ عَلَى المُبَادَرَةِ إِلَى سَدِّ الثَّغَرَاتِ فِي الصُّفُوفِ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ، رَغَّبَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي وَصْلِ الصُّفُوفِ، وَعَدَمِ قَطْعِهَا، وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ مِنْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ:

1- قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً في الصَّفِّ، غُفِرَ له»؛ (أخرجه البزّار وغيره، بسند حسن).

 

2- وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن سَدَّ فُرْجةً في صفٍّ، رفَعَه اللهُ بها درجةً، وبَنى له بيتًا في الجنَّةِ»؛ (أخرجه أحمد وغيره، بسند صحيح).

 

3- وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من خُطْوَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا، من خُطْوَةٍ مَشَاها رجلٌ، إلى فُرْجَةٍ في الصَّفِّ، فَسَدَّها»؛ (أخرجه البزّار والطبراني وغيرهما، بسند صحيح، وهو بمجموع طرقه صحيح).

 

4- وقوله صلى الله عليه وسلم: «وما مِن خُطوةٍ أعظَمُ أجرًا مِن خُطوةٍ مَشاها رَجلٌ إلى فرجةٍ في الصَّفِّ فسدَّها»؛ (أخرجه البزّار والطبراني وغيرهما، بسند حسن).

 

5- وقوله صلى الله عليه وسلم: «وما من خُطوةٍ أحبُّ إلى اللَّهِ من خُطوةٍ يمشيها العبدُ يصلُ بِها صفًّا»؛ (أخرجه أبو داود وغيره، بسند صحيح).

 

6- وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن وصلَ صفًّا وصَلَهُ اللَّهُ»؛ (أخرجه أبو داود وغيره، بسند صحيح).

 

عبادَ اللهِ: أَلَا يَكْفِي فَضِيلَةً تُحَفِّزُ النَّاسَ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الْمُصَلِّينَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، كَمَا وَرَدَ فِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:

7- قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ». فَقَالَ الصَّحَابَةُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَهَلْ عَلَى الثَّانِي؟» فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ». فَقَالُوا: «وَمَا عَنِ الثَّانِي؟» فَقَالَ: «وَعَلَى الثَّانِي»؛ أخرجه أحمد وغيره، بسند لا بأس به.

 

8- وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَى»؛ أخرجه أبو داود وغيره، بسند صحيح.

 

9- وقال صلى الله عليه وسلم: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقُلْنَا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ»؛ رواه مسلم.

 

10- وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ لَا يَقِلُّ عَنِ الْحَسَنِ.

 

• عِبَادَ اللهِ: وَلَقَدْ جَاءَ الحَثُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الصَّفِّ الأَوَّلِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصُّفُوفِ.

 

11- قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ»؛ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

12- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

13- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

14- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

15- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

16- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ حَتَّى تَكَامَلَ بِنَا الصُّفُوفُ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

17- قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة – رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ -: «فَمَنْ جَاءَ إِلَى المَسْجِدِ أَوَّلَ النَّاسِ، وَصَفَّ فِي غَيْرِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَقَدْ خَالَفَ الشَّرِيعَةَ»؛ مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (22 /262).

 

• عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ بِالْحَثِّ عَلَى تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا.

 

18- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

19- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

20- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

21- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

22- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». قَالَ: «وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

23- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ»؛ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

24- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

25- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ»؛ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

 

26- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: «فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

عِبَادَ اللهِ: وَلَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالحَثِّ عَلَى إِلْصَاقِ المَنَاكِبِ فِي الصَّفِّ، حَتَّى تُسَدَّ الثَّغَرَاتُ أَمَامَ الشَّيْطَانِ.

 

27- قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

28- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الحَذَفُ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَالنَّقْدُ الصِّغَارُ: أَوْلَادُ الغَنَمِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى..

 

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَتِ الأَحَادِيثُ الْمُنْذِرَةُ، وَالْمُحَذِّرَةُ مِنَ الإِخْلَالِ بِالصُّفُوفِ.

 

1- قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

2- وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ الصَّلَاةِ: «اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

4- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

5- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

6- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ»؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ اجعلنا وإياهم من مُقيمي الصَّلاةِ ومؤدّي الزَّكاةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، هَذَا فَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: الشائعات والغيبة والنميمة وخطرهم على المجتمع
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي
  • خطبة: المصافحة
  • خطبة: العناية بالوالدين وبرهما
  • خطبة: فضل العناية باليتيم
  • خطبة: حقوق كبار السن في الإسلام
  • خطبة: وحدة الكلمة واجتماع الصف
  • خطبة: التوحيد عليه نحيا ونموت
  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله عز وجل

مختارات من الشبكة

  • القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • نعمة الأمن ووحدة الصف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وحدة الصف (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فساد التصورات وأثره في فساد السلوك (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لسان الصدق وأثره الباقي بين الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام التوحيد وأثرها في قبول العمل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة أثرها وضررها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وفاة سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ رحمه الله: الأثر والعبر (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: العلاقات العاطفية وأثرها على الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم
  • سراييفو تختتم برنامجا تدريبيا للأئمة والخطباء والمؤذنين
  • مئات الزوار يشاركون في يوم المسجد المفتوح الثالث عشر بمدينة توومبا الأسترالية
  • انطلاق دورتين صيفيتين لأطفال المسلمين بمقاطعة بنزا
  • أكثر من 600 شاب يشاركون في مؤتمر الشباب المسلم 2026 بأستراليا
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/1/1448هـ - الساعة: 10:21
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب