• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قطوف من سيرة أبي الحسنين (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    اتخاذ الأسباب اللازمة لاستقبال رمضان
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    قطوف من سيرة ذي النورين (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الزواج.. وتيسير.. وتكاليف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم والآخر أن ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الاستبشار برمضان والسرور بقدومه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (11) أبو علي محمد بن عبدالله ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    مشروعات وبرامج عامة ووسائل ينبغي العناية بها في ...
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (10) حين يوقظنا موت الأحبة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أخلاق الصائم وسلوكه (PDF)
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    الزانية والزاني
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    من مقاصد الصلاة الاستراحة من أنكاد الدنيا
    الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع
  •  
    حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / دراسات ومقالات نقدية وحوارات أدبية
علامة باركود

صور الوفاء في ديوان: (ويورق الخريف) لعيسى جرابا

محمد شلال الحناحنة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/5/2007 ميلادي - 23/4/1428 هجري

الزيارات: 34472

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قراءات في الأدب السعودي المعاصر
صور الوفاء في ديوان: (ويورق الخريف)
للشاعر عيسى بن علي جرابا

يعدُّ الشاعر عيسى بن علي جرابا من أكثر الشعراء السعوديين الشباب ثراءً، فهو يكتب بوجدانية دافئة عميقة، محلِّقًا في آفاق إنسانية رحبة، وقد أصدر ثلاثة دواوين شعرية هي: (لا تقولي وداعًا)، وديوان: (وطني والفجر الباسم)، وديوانه الأخير: (ويورق الخريف) الصادر عن مكتبة العبيكان بالرياض عام 1425هـ، وجاء في مئة وثلاثين صفحة من القطع المتوسط، وضمَّ ثلاثاً وثلاثين قصيدة من الشعر الأصيل.

أنى يورقُ الخريف؟!
يُسلمنا - بدايةً - ديوان: (ويورق الخريف) إلى مفارقة موجِعة، فالخريف رمزٌ لتساقط أوراق الأشجار، رمزٌ للانكفاء والعُزلة والجدب، فأنى يورق؟! إن الاستعارة التعبيرية تتشكَّل لدى شاعرنا عيسى الجرابا من قلب حيٍّ، ونفس سامية أبية، وروح متفائلة، فيغدو الخريف هنا مورقًا مزهرًا بشذى رؤاه لا يابسًا مُجدبًا!

أمّا صور الوفاء في هذا الديوان فمتنوعةٌ متعددة، ففي قصيدته: (الراحل الحبيب) يرثي أباه في أبيات تقطر حزنًا وألَمًا بكل عفوية وصدق:
أبي   رحَلتَ   وفي    عينيَّ    أسئلةٌ        حَيرى وبين ضُلوعي أُشعِلَتْ  حُرَقُ
أبي  رحَلتَ  زكيَّ  النفسِ   مُتَّشحًا        ثَوبًا    يُزيِّنه     الإحسانُ     والخُلُقُ
أَهفُو  إليكَ   فُؤادًا   فاضَ   مَرحَمَةً        على   بَنيهِ   ووَجهًا    باتَ    يأتَلِقُ
وقامةً   في   ثَباتٍ   للعُلا    سَمَقَتْ        وحِكمَةً لم  يَشِنْها  في  الوَرى  نَزَقُ
أبي  رحَلتَ  وقد   خلَّفتَ   مُنتظرًا        ما جاوزَ العَشرَ يَطوي جِسمَهُ الرَّهَقُ
أرجو  منَ  اللهِ  أنْ  ألقاكَ   يا   أبَتي        في  جنَّةٍ  قد  أُعِدَّتْ  للأُلى   صَدَقُوا
يمضي شاعرنا عيسى جرابا إلى الوفاء بأعظم عهدٍ بعد عهد المسلم لربِّه، وهو عهدُ الإخلاص في العبادة، عهدُ التوحيد، يمضي إلى الوفاء للوالدَين..
أمَّا صفاتُ والده الذي يحاول أن يفيَه بعض حقِّه في رثائه، فهي كثيرةٌ؛ فهو زكيُّ النفس، ذو خلق كريم ورحمة وإحسان، وثابتٌ على الحقِّ بحكمة وهدوء، يرنو إلى العُلا بوجهٍ مشرق...
ولعلَّ تكرار (أبي رحلتَ) في عدة أبيات مع النداء المؤلم يُشعل فينا أحاسيسَ مفعمةً بالحزن، ويجعل المصيبةَ الواقعة أشدَّ أسى على النفس.

ونراهُ يمزج في أبياته بين التعابير الحالية والوصفية، ممَّا أفاض على القصيدة صُورًا تزخر بالوفاء للفقيد الحبيب؛ فنقرأ: (أبي رحلتَ وفي عينيَّ أسئلة ...)، (أبي رحلتَ زكي النفس متشحًا ثوبًا ...)، (أبي رحلت وقد خلَّفت منتظرًا ...)، (أهفو إليك فؤادًا فاض مرحمة). ومع هذا نجد أن شاعرَنا خانه التعبير في البيت الرابع حين قال:
وقامةً  في  ثَباتٍ  للعُلا  سَمَقَتْ        وحِكمَةً لم يَشِنْها في الوَرى نَزَقُ
فهل تسمَّى الحكمةُ حكمةً إنْ شانها نزَقٌ ؟! وهل تكون حكمتُه متميِّزة من غيرها إذا ما برئت من النزَق ؟!

ظلال الوفاء
أمّا وقفتنا مع قضية: (ظلال الوفاء) فهي تبدأ من العنوان الذي يُضيف فيه دلالة حسيَّة لدلالة معنوية، إنّها حروفٌ مضيئة عن المبدع الذي غاب جسدُه وبقي أثره، ومن المحزن أنَّه لا يُعرَفُ فضله، ولا يكرَّم في حياته في كثير من أقطارنا، فإذا ما ارتحلَ جرت الأقلامُ في رثائه، وبيان قدره، وهذا جحودٌ لمكانته برغم الاستدراك الذي لن يُجدي:
راعَ  قلبي  ما  رأى  مِن   دَهرِهِ        حينَ  أَخفى  جَهرَهُ   في   سِرِّهِ
وبَدا        مِيزانُه        مُضطَرِبًا        ما   عَرَفنا   خَيرَهُ    مِن    شَرِّهِ
كم   بهِ   مِن    مُبدِعٍ    أقلامُه        هَطَلَت    فِينا    بسُقيا    فِكرِهِ
فإذا   بالكَونِ    يَغلِي    حَسَدًا        تَتلظَّى     نارُهُ     في     صَدرِهِ
لم    ينَلْ    إلاَّ    سَرابًا     إنَّما        عاشَ  صَقرًا  لمْ  ينَلْ  مِن  قَدرِهِ
وإذا  يومًا   طَواهُ   الموتُ   كَم        أعيُنٍ  فاضَت   أَسًى   في   إِثْرِهِ
عَجبًا   يا   أيُّها    المبدِعُ    مِن        دَهرِنا   بَل   عَجَبًا   مِن    أَمرِهِ
لم   يُفرِّقْ   حينَ   وافاهُ   السَّنا        مِن  تُرابٍ  شَعَّ  أم   مِن   تِبْرِهِ؟
واستَوى مَن راحَ  يُغْضي  طَرفَهُ        لكَ   في    إِكْبارِهِ    أو    كِبرِهِ
أيُّها   المبدِعُ   لا   تيئَس    وإنْ        نالَكَ   الدَّهرُ    بِدامِي    ظُفرِهِ
واحتَسِب إبداعَكَ السَّامي رُؤًى        عندَ  مَن  يُعطيكَ  أوفى  أَجرِهِ
فلَكَ    اللهُ،    ومَن    لاذَ    بهِ        نالَ  ما   يَرجُوهُ   لو   في   قَبرِهِ
هذه القضيةُ الثقافية الاجتماعية التي تهزُّ الشاعر عيسى جرابا هي جديرةٌ بالتأمل حقًّا، لأنها تخصُّ كوكبة لها وزنُها المؤثر في المجتمع. وهي الكوكبةُ المبدعة التي لم تنل حقَّها ومنزلتها في كثيرٍ من مجتمعاتنا العربية، فأين الوفاءُ لها؟! وأين الوفاءُ لفكرها؟ وأين إظهارُ صوتها وإبداعها؟!

وتعدُّ هذه القصيدة جديدةً في موضوعها، وتوَجُّهها اللطيف، وخاتمتها التي تأوي إلى حسٍّ إسلاميٍّ في احتساب الإبداع عند الله؛ لأنَّه من الأعمال الصالحة إنْ أخلص النيَّة في مقاصده.. وبرغم هذه الجدَّة والتوجُّه فإن كثيرًا من أبيات القصيدة مثقلةٌ بالنثرية، وتخلو من وهَج الشعر في تجلِّياته وإيحاءاته، وانظر إلى قوله: (عجبًا أيُّها المبدع...)، و(أيُّها المبدع لا تيئس ...)، و(واحتسب إبداعك السامي...)، و(فلكَ الله، ومن لاذ به...)، و(ما عرفنا خيرَه من شرِّه...) وغيرها.

ومن لطائف الوفاء لدى شاعرنا الوفاءُ لذكريات الأمس، وما فيها من ذكريات الطفولة واللَّهو البريء، وتأتي قصيدة: (كيف أنساك؟) لتمثِّل إشراقات دافئة في مضمونها، وصورًا شعرية مبتكرة ومضيئة، لذا نُصغي إليه يقول:
مَن يَذُقْ لوعةَ الهوى ليسَ  يَنسى        لو غَدا قلبُهُ  منَ  الصَّخرِ  أَقسى
يَرتَدي    بُردةَ    النَّهارِ    خَلِيًّا        ويُجافي  مَضاجِعَ   اللَّيلِ   بُؤسا
ويُناجي  النُّجومَ  نَجمًا   فنَجمًا        ويَراها   نَواطِقًا   وهي   خَرسا
وإذا  البَدرُ  غابَ  أَطرَقَ  حُزنًا        وإذا    ما    بَدا    تَبسَّمَ    أُنْسا
إيهِ  أَمسِي  وما  أُحَيلاكَ  طَيفًا!        كُلَّما لاحَ  كالسَّنا  طِبتُ  نَفسا
كيف أنساكَ؟ لستُ ممَّن إذا  طا        لَ التَّنائي  يَخونُ  عَهدًا  ويَنسى
لكَ  عندي  مَكانَةٌ  وعلى   ذِكـ        ـراكَ كَم  أَصبَحَ  الفُؤادُ  وأَمسى
عُدْ كما كُنتَ باكيًا أم ضَحوكًا        إنَّ  في  مُقلتَيك  بَحرًا  ومَرسى
هذا الألقُ الشعري يؤوب إلى نوافذ الرُّوح، لأنَه يزهر من شجى الذاكرة، وكلَّما لاح كالسَّنا طابت نفوسُنا! فأنَّى يكون الوفاء للأمس حين يطولُ التنائي؟! وهل الشعر انفتاحٌ بريء على العالم بكلِّ بَياضه وسواده؟! هل هو بشارة لما سيكون برغم الشظايا المتناثرة في الضلوع؟! أهو معانقةٌ حميمة بين خَبايا الأرض وصفاء السماء؟! تلك معادلةٌ تحتاج منا إلى وقفات لنصغيَ للشعر فينا وبين جوانحنا الوارفة بغيوم الأسئلة، بل هي نفسها معادلةُ الوفاء حين يصبح القلبُ ويمسي على ذكريات الأمس، وحين يعود باكيًا أو ضاحكًا، لأنه وحدَه هو البحر والمرسى كما يرى شاعرنا عيسى جرابا.

قطوف الشعر
ومن أنصع ما نراه لدى الشاعر من الوفاء هو وفاؤه لشعراء الإسلام الذين يرى فيهم لسانَ حال الأمَّة في آمالها وآلامها، وهم يقفون على ثُغرة عظيمة من ثغور الإسلام؛ إذ يجاهدون الأعداء بألسنتهم، ويَسقون أشجار الأماني بأناشيدهم ومشاعرهم، ولذلك فمن وفائه عتبُه على الشاعر الكبير د. عبدالرحمن العشماوي الذي كتب قصيدته الدالية بعنوان: (من يُداويني من الشعر مع التحيَّة) فيردُّ عليه عيسى جرابا في قصيدة بعنوان: (قطوف الشعر) ويُهديها للشاعر العشماوي:
في سَماءِ  الشِّعرِ  أنتَ  الفَرقَدُ        وقَوافِيكَ      نُجومٌ       تَشهَدُ
لَحنُكُ   الخالدُ    ما    أعذَبَهُ!        كَم  لَهُ  رَقَّ  الحَصى  والجَلمَدُ
سِرْ بنا في رَوضَةِ  الشِّعرِ  وكَم        سائرٍ   في   ظِلِّها   لا   يَجهَدُ
واسْقِ  أشجارَ  الأَماني   وأَلِنْ        مِن أَحاسِيسِ الوَرى ما  يَجمُدُ
نُحْ على الأَقصى وأَشعِل ذِكرَهُ        لَهَبًا    حتَّى    يَعودَ    المسجِدُ
أَرشِدِ  الأُمَّةَ  واصبِر   إنْ   بَدا        لَكَ   لَومٌ   كَم   يُلامُ   المُرشِدُ
أَنشِدِ   اللحنَ   شَجِيًّا   فلَكَم        طَرِبَ  الكَونُ   وأنتَ   المُنشدُ
لعلَّ النزعة الذاتية عند الشاعر عيسى جرابا لا تنفصل عن الهمِّ الجماعي في كثير من قصائده، فإنْ كانت قصيدتُه هذه صدى لرؤى ذاتية في دور الشعر وأهميَّته، ووفاءً كذلك لرموزه ونماذجه، فإنَّ رؤيته تنصهر في الهمِّ العام، فالشعر لم يكن نشيدًا ذاتيًّا، بقدر ما هو الفضاء الفسيح لأشجان الكون، وأشجان الأمَّة، ولذا تتقاطر الأساليب الطلبيَّة في القصيدة في مواضع كثيرة: (سِر بنا...، واسقِ أشجار الأماني...، نُحْ على الأقصى وأشعل ذكره لهبًا...، أرشدِ الأمةَ واصبر...، أنشدِ اللحن شجيًّا...).
وممّا يؤخَذ على الشاعر في هذه الأبيات قوله في البيت الخامس:
نُحْ على الأَقصى وأَشعِل ذِكرَهُ        لَهَبًا    حتَّى    يَعودَ    المسجِدُ
فالنياحة ممَّا يأباه الإسلام، وهي ليست من طبائع الرِّجال، كما أنَّ النياحةَ لا تتلاءم مع إشعال ذكر الأقصى لهبًا ونيرانًا ومقاومة، وكان الأولى أنْ يقول: (سِر إلى الأقصى/ أو قم/ أو ذُدْ عن) مثلاً ليكون أكثر وقعًا في النفوس.

حين تكون الشهادة مولدًا
ومن أعظم صور الوفاء في هذا الديوان يأتي الوفاء لشهداء الأمَّة الذي سَقَوا بدمائهم أمجادها، فيرثي الشيخَ المجاهد أحمد ياسين رحمة الله عليه بقصيدته: (مولد شهيد)، وقد وُفِّق في حسن الاستهلال إذْ يقول بلوعة وحرقة:
سَئمنا  الحياةَ  سَئمنا   الرَّدى        يَجيءُ   ولم   نَبلُغِ    المَقصَدا
تُخَدِّرُنا     كَأسُ      أَحلامِنا        وتَسلُبُنا       عِزَّةَ        المبتَدا
ومِليارُنا    ضَلَّ    لا    فارِسٌ        أَطَلَّ    ولا    صارِمٌ     جُرِّدا
وخُضنا بِحارًا منَ الشَّجبِ ما        أَعَزَّ     الإباءَ     وما     أَبعَدا
تَجلَّت   لنا   الشَّمسُ   لكِنَّنا        نَمُدُّ    لها    طَرْفَنا    الأَرْمَدا
قَعَدنا   وقَد   جاهَدَ   المُقعَدو        نَ  عَنَّا  وما   أَعظَمَ   الْمُقْعَدا
تَوَشَّحَ    بالصَّبرِ    مُستَعصِمًا        بِرَبٍّ      يُنادِيهِ       مُستَرفِدا
وها  أنتَ  تَسمو   إلى   غايَةٍ        وتَلقى    مُرادَكَ     مُستَشهِدا
يعمِد شاعرنا إلى رسم مشهدٍ هجائي ساخر في أبياته لما آلت إليه أوضاعُنا، وذلك حين يقفُ أكثر من مِليار مسلم عاجزين أمام دُوَيلة يهود، وبدل أنْ يخوض فرساننا معاركَ البطولة والشهادة، نرى أنَّنا نخوض بحارًا من الشجب والاستنكار لمجازر العدوِّ بحقِّ أهلنا في فلسطين السليبة، ونحنُ نرى الشمسَ وقد تجلَّت لنا، ولكن نراها بأعيُن رمداء!! وقد قعدنا عن الجهاد، ولكن جاهد المقعدون وعلى رأسهم شيخُنا الشهيد البطل أحمد ياسين، فكيف لا نوفِّيه حقَّه ونسير على دربه، درب البطولة والإباء، ليعودَ للأمَّة عزُّها ونصرها من الله؟! هكذا تغدو هذه اللوحةُ زاخرة بمفارقة نازفة، واستفهام موجع:
أأَرثِيكَ؟    كَلاَّ    أيا     قامَةً        تَسامَتْ رُؤًى واعْتَلَت سُؤدَدا
رأيتُكَ     في     رِفعَةٍ     مَيِّتًا        كَما  كُنتَ  حَيًّا  تُغيظُ  العِدا
وما  كانَ   نَعشًا   ولا   مَأتمًا        ولكنَّهُ    حَفلُ    عُرسٍ    بَدا
عَجِبتُ  لمن  عاشَ  في   عِزَّةٍ        يَقُضُّ    مَضاجِعَهُم     مُقْعَدا
أَرادوا  لهُ  الموتَ   موتًا   وما        دَرَوا   أنَّ   في   مَوتِهِ   مَولِدا




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الرؤية الإسلامية في ديوان (في زورقي) للشاعر عبدالله بن إدريس
  • قراءة في ديوان: ملحمة التاريخ
  • كفكفة لـ "دموع الرجال"
  • خريف (قصة)
  • السنة الصحيحة تثبت رفع عيسى عليه السلام
  • وفاء لا مثيل له!
  • معجزات نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم

مختارات من الشبكة

  • الوفاء للشيوخ والعلماء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء بالعهود ومجالاته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء.. لأهل الوفاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء الوفاء (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء الوفاء (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قيمة الوفاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طلاب هارفارد المسلمون يحصلون على مصلى جديد ودائم بحلول هذا الخريف(مقالة - المسلمون في العالم)
  • حضور الجن في صورة الإنس والحيوانات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حياتنا ووسائل التواصل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خلق الوفاء(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
3- رسالة محب
علي ناصر ج - المملكة العربية السعودية 15/10/2013 10:37 PM

يعجز لساني عن وصف مافي وجداني
وهذا ليس بعجيب من آل الجرابا
أهل الجود والكرم أهل العلم والشيم
عناوين مشوقة ، كلمات معبرة ، مشاعر مرهفة
لفت نظري كثيرا قصيدة:
ظلال الوفاء فقد سكنت كلماتها في صميم قلبي
وكما يقال:الكلمة التي تخرج من القلب تقع في القلب
وأتمنى لك التوفيق و السداد
// علي ناصر //

2- رقي وإبداع
علي جرابا - K.S.A 15/10/2013 04:38 PM

رقي وإبداع أتمنى ومن كل قلبي لك التوفيق
وأن يسهل طريقك لم يحب ويرضى
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين

1- ابدا
الوفاء 13/09/2007 01:38 PM
لا باس به
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/8/1447هـ - الساعة: 16:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب