• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قطوف من سيرة أبي الحسنين (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    اتخاذ الأسباب اللازمة لاستقبال رمضان
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    قطوف من سيرة ذي النورين (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الزواج.. وتيسير.. وتكاليف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم والآخر أن ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الاستبشار برمضان والسرور بقدومه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    جنة الخلد (9) الفرش والنمارق والسرر والأرائك
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (11) أبو علي محمد بن عبدالله ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    مشروعات وبرامج عامة ووسائل ينبغي العناية بها في ...
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (10) حين يوقظنا موت الأحبة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أخلاق الصائم وسلوكه (PDF)
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    الزانية والزاني
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    من مقاصد الصلاة الاستراحة من أنكاد الدنيا
    الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع
  •  
    حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / المرأة الأديبة / كاتبات الألوكة
علامة باركود

ساكنة الحنايا

أم حسان الحلو

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/3/2010 ميلادي - 16/4/1431 هجري

الزيارات: 6651

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمسي الذي كان غدي (1)

ساكنة الحنايا

 

على عتبة باب بيتها وقفْتُ، ولمواقع قدميها تأملْت، وعلى آثار خطوها مشيْت، ومن ثمار غراسها قطفْت، وتحت ظلال عريشها جلسْت، ومن كأسها شربت وشربت، فما ارتويت.

 

لا أدري، أأفخر بـ"أم ضياء" وأعتز؟ أم أرثي لحالها وحال مثيلاتها؟ فقد قضتْ جلَّ عمرها المديد في زمان ومكانٍ كان الشائعُ فيهما هو إقصاءَ المرأة عن الحياة؛ ظنًّا من المجتمع - وإنَّ بعض الظن إثم - أن دور المرأة لا يعدو تفريخَ الأجيال، ولا بأس من فُتات علمٍ يقدَّم على أغصانٍ جافة؛ كي يسمح لها بقراءة كتاب الله - تعالى - بصورة لا تتجاوز أبدًا حالَ متفوقي أطفال الروضة! فذاك هو السقف الأعلى المسموح به، وإن تجاوزتْه أيةُ امرأة يُخشى عليها أن تتعلم كتابة الرسائل؛ فتلج حِمى الحرام بإجماع أهل بلدتها في ذاك الزمان!

 

أما إن تجرَّأتْ إحداهن قائلة: إن سيدتَنا الحصان الرَّزان السيدة عائشة - رضي الله عنها - كانتْ أعلمَ أهلِ زمانها، كان على المتحدِّثة عندها أن تُمسك قرطَها؛ قبل أن يتطاير لشدة اللطمة "الإقناعية" المتوقَّعة من يد أبٍ، أو عم، أو خال، أو ابن عم، وهذا الأخير كان يتمتَّع بحقوق شتَّى، لا تعرفها إلا المجتمعاتُ الغارقة في بحار ظلمات جهل العادات المنافرة لهدي النبوة، الذي جعل طلب العلم فريضة للذكر والأنثى.


"أم ضياء" كانتْ تخنقها الضغوطُ، فتأبى أن تموت؛ بل كانت تخرج من كل أزمة أشدَّ صلابة وبأسًا؛ إذ كانت تتمتع بشخصيةٍ قوية، وذكاء حادٍّ، وتمتلك عينين لامعتين، حادتي النظر، قويتي الأثر؛ إذ يكفي من حولها التفاتةٌ ونظرة؛ ليسكن أكثر من متحرك، ويتحرك أكثر من ساكن، لفتة واحدة منها كفيلة بأن تعزز أو تقزز من الموقف ذاته.

 

"أم ضياء" كانت تجيد قراءة الوجوه وتذكرها جيدًا؛ لكنها ربما نسيتْ قراءة الحروف، طول صمتها، وطيب حديثها وعمقه إن تحدثت، أكسبها مهابةً، وجعل الهيبة تنطلق منها كما تنطلق أشعةُ الضوء من مصدر منير، أضف إلى ذلك عمقَ إيمانها، وعظيمَ ثقتها بالله - سبحانه وتعالى.

 

كما كان لها مواقفُ أكسبتْها أثرًا طيبًا لا يمحى؛ فقد كانت تحرص على الجلوس إلى جواري وأنا أذاكر دروسي طوال المرحلة الابتدائية، ولعلها كانت في العقد الخامس من عمرها، وكنت أداعبها إذا اشتقتُ إلى عذب ابتسامتها، فأنشد بصوتي الأجش: "جدتي، جدتي، حلوة البسمة"، فأفوز بابتسامتها، وتطمئن أشواقي إليها.

 

حقيقة، أجدني لا أستطيع الفكاك من أسْر طيفها، فإن نسيتُها ساعة، تذكرتُها ساعات، وإن تجاهلتها صباحًا، حيَّاني طيفُها مساء، ألأنَّها كانت طريفة ظريفة؟ أم لأن فكرها كان متَّقدًا، وإحساسها بمن حولها متدفقًا؟ فقد كانتْ تحب العطاءَ لأبعد الحدود، رغم أنها كانت خجلَى وحزينة؛ لأنها كانت لا تستطيع فكَّ الحرف، أضف إلى ذلك جهلها الكبير بمعاني الكتاب العظيم، ومقاصد الشرع الحكيم.

 

أذكر أنها كانتْ تطلب مني - رغم صغر سني - أن أقرأ لها من كتاب الله، فأدهش لشلالات دموعها المنسكبة، ويثور في ذهني ألْفُ سؤال عن سبب هاتيك الدموع؛ إذ لم أكن أظنُّ أن صوتي الأجش، وأخطائي الجسيمة التي تتجاوز عددَ الحروف التي أقرؤها - كانت سببًا في انسكاب دموعها، ربما كان في صدرها شيءٌ ما، أبدتْه الأيام، وتبلور في سؤال: "هل يمكنك أن تعلمني القراءة يا صغيرتي؟!".

 

وافقتُ فورًا، وبدوتُ متحمسة لفكرتها، وحشدت كلَّ جهودي في تعليمها، فحصلَتْ على المركز الأول في صف "محو الأمية" المسائي، الذي كانت تسير إليه مشيًا على أقدامها حوالي نصف ساعة يوميًّا، وأنا أسمعها تدندن:

لاَ تَقُلْ: فَاتَ  الأَوَانْ        وَانْطَلِقْ فَالْوَقْتُ حَانْ
إِنْ   أَرَدْنَا   وَانْطَلَقْنَا        بِالْمُنَى  جَادَ  الزَّمَانْ

وتكمل:

أُمَّتِي  كَانَتْ   وَتَبْقَى        بِالهُدَى تَسْمُو  وَتَرْقَى
تَقْطَعُ   الأَيَّامَ   شَوْقًا        لِلسَّمَا  فِي  كُلِّ  آنْ

ثم تقول بنبرة واضحة:

إِنْ نَفَضْنَا الْوَهْنَ  عَنَّا        إِنْ  سَأَلْنَا  اللهَ   عَوْنَا
تُسْلِمُ    الدُّنْيَا    إِلَيْنَا        مَرَّةً   أُخْرَى   الْعَنَانْ[1]

كانت تلتهم العلمَ الْتهامًا، وتقرأ كل ما يقع تحت يدها المتوضئة، وبدأتْ تترصد لدورات قراءة القرآن الكريم، وفي عقدها السادس بدتْ وعاءً للعلم والبحث والدراسة، سريعة التطور والتقدم؛ مما أذهل مَن حولها، وكأنها كانت تنتقم من قيود حديديَّة كبلتْها منذ الصغر.

 

وتتابعتْ دوراتها الدراسية، حتى غدتْ في غضون سنوات قليلة معلِّمةً في دار القرآن التي تخرجتْ فيها، مفعمةً بالعطاء والحيوية والنشاط، تنشر البِشْرَ والتفاؤل، وتنثر الحبَّ والعطاء، وكم كنتُ أتأمل مسيرتها، فأقول في نفسي: "أرادوا لها أن تكون ذرةَ غبار في ذيل الركب، فأبتْ إلا السيرَ في مقدمة الركب، وتسلم زمام قيادته؛ بانضمامها إلى زمرة الذين تعلَّموا القرآن وعلَّموه، ولربما تأجَّج عطاؤها يوم تقاعد أترابها وهن يطرقن أبواب العقد السابع".

 

والآن أستغرق في ذكراها، وأبحر في أيام عشتُها معها، بعد أن نفضت يدي لحظة وداعها، وأنا أوسدها التراب، حيث بدتْ عروسًا في غاية الجمال، وكأني بها قد استُبدل بها أخرى، ألا رحمها الله، كم تركت من آثار! ولعله كُتِبَ لها ما قدمتْ وآثاره، وحقَّقتْ قوله - سبحانه -: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ﴾ [يس: 12].

 

أخيرًا:

أسائل نفسي: "هل يمكنني أن أسجل على شاهد قبرها: هنا ترقد امرأة عاشتْ أمية، وماتتْ معلمة لأعظم كتاب عرَفتْه البشرية؟".

 

 

ــــــــــــ

[1] مقطع من نشيد أسامة الصافي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المرأة التي شيدت الصرح
  • إليك يا مربية الأجيال
  • عبر الحواجز
  • ساكنة اليسار (قصة)

مختارات من الشبكة

  • كيف أن الأرض فيها فاكهة ونخل ذات أكمام؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • ذكر الموت زاد الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قصص أنطونس السائح ومواعظه: (2) صاحب الحية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوكيد في اللغة العربية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أثر الفيضانات والزلازل على السكان والمجتمع في المغرب والعالم العربي: أبعاد إنسانية وبيئية وإستراتيجيات الوقاية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • بيع الحاضر للباد وشراؤه له(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الممنوع من الصرف(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تأملات في حقيقة الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قد أفلح من تزكى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث الدار (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)

 


تعليقات الزوار
1- شكر
جود 16/04/2010 10:13 AM

اشكرك على هذه القصة الطيبة والتي استفدت منها كثيرا .

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/8/1447هـ - الساعة: 16:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب