• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مجلس سماع حديث: نزل القرآن على سبعة أحرف وما دل ...
    د. أحمد بن فارس السلوم
  •  
    المستفاد من قصة هود عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    عقائد الشيعة الاثني عشرية - سؤال وجواب (إسباني) ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    أسباب إيجاب الحجاب وتحريم نزع النقاب (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    {الذين قالوا إنا نصارى}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    البلاء.. وأنواعه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    التربية النبوية بضرب الأمثال (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    حديث: قتل مسلما بمعاهد وقال: أنا أولى من وفى
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الرقية من الحمة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    خطبة (الأوجاع والأوباء)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    سب الله تعالى وسب دينه (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    نسوا ما ذكروا به، ونسوا حظا مما ذكروا به
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الجمع بين الشرب والاغتسال من أثر العائن
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    حديث: إذا أمسك الرجل، الرجل وقتله الآخر
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

أسباب النجاة من الفتن (خطبة)

أسباب النجاة من الفتن (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/9/2021 ميلادي - 5/2/1443 هجري

الزيارات: 73004

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسباب النجاة من الفتن


الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفَّقَ مَنْ شَاءَ لِطَاعَتِهِ، وَصَدَّ مَنْ شَاءَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَلَّ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى، وَحَذَّرَ مِنْ طَرِيقِ الرَّدَى، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى.


أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ:

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، تَدَرَّعُوا بِهَا فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ وَالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَبِهَا تُدْفَعُ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا وَالْفِتَنُ وَالرَّزَايَا؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللَّهِ:

أَصْبَحْنَا فِي زَمَنٍ تَنَوَّعَتْ فِيهِ فِتَنُ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، وكَثُرَتْ فِيهِ فِتَنٌ وَآلَامٌ تَضِيقُ بِهَا النُّفُوسُ وَيَصْعُبُ حَصْرُهَا فِي هَذَاالْمَقَامِ، وَأَصْبَحَ الْقَابِضُ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ، فِي زَمَنٍ تَتَابَعَتْ فِيهِ الْفِتَنُ وَتَنَوَّعَتْ حَتَّى أَصْبَحَ الْعَاقِلُ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَخُلَاصَةُ الْأَمْرِ فِتَنٌ كَمَا وَصَفَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا، أَوْ يُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا»، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى، وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ، وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ».

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ:

احْذَرُوا مِنَ الْفِتَنِ وَتَجَنَّبُوا مَوَاطِنَهَا وَأَهْلَهَا، وَلَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، وَاحْذَرُوا مِنْ مَوَاقِعِ الْفِتَنِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ، وَمَا يُبَثُّ عَبْرَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْحَدِيثَةِ... فَإِنَّ فِيهَا فِتَنًا مَنْ سَلِمَ مِنْهَا فَقَدْ سَلِمَ، وَمَنْ نَجَا مِنَ الْفِتَنِ عُمُومًا فَقَدْ نَجَا وَتَحَقَّقَتْ لَهُ سَعَادَةُ الدَّارَيْنِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ».

 

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ».

 

عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى الْمُؤْمِنِ عِنْدَ تَتَابُعِ الْفِتَنِ أَنْ يَسْعَى فِي تَحْصِينِ نَفْسِهِ مِنْ مُضِلَّاتِهَا، وَلَا يَأْنَسْ بِأَصْحَابِهَا، وَلَا يَغْتَرَّ بِعِبَادَتِهِ وَصَلَاحِهِ، بَلْ يَدْعُو اللَّهَ دَوْمًا بِالسَّلَامَةِ مِنَ الْفِتَنِ وَأَهْلِهَا، وَعَلَى كُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَبْذُلَ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَمْنَعُهُ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ. وَإِلَيْكُمْ بَعْضًا مِنَ الْأُمُورِ مَنْ فَعَلَهَا نَجَا مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ بَعْدَ حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ:

أَوَّلًا: تَقْوَى اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَمُرَاقَبَتُهُ دَوْمًا فِيمَا نَأْتِي وَنَذَرُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطَّلَاقِ: 2]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطَّلَاقِ: 4]، لَمَّا وَقَعَتْ بَعْضُ الْفِتَنِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ أَتَى قَوْمٌ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَقَالُوا: لَقَدْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَبِمَ نَتَّقِيهَا؟ قَالَ: اتَّقُوهَا بِالتَّقْوَى، قَالُوا: أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى؟ قَالَ: تَقْوَى اللَّهِ: هِيَ عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ؛ رَجَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ، وَتَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ؛ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.

 

ثَانِيًا: مِمَّا يُنْجِي مِنَ الْفِتَنِ أَنْ يَتَمَسَّكَ الْعَبْدُ وَيَعْتَصِمَ بِكِتَابِ اللَّهِ -تَعَالَى- وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ فَهُمَا شِفَاءٌ لِأَمْرَاضِ الْأَبْدَانِ وَالْقُلُوبِ، وَدِرْعٌ حَصِينٌ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَالشُّبُهَاتِ، عَلَى اخْتِلَافِهَا وَأَنْوَاعِهَا، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا؛ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ».

 

ثَالِثًا: مِمَّا يُنْجِي مِنَ الْفِتَنِ أَنْ يَلْزَمَ الْعَبْدُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ»، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِى، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِيى، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ»، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا. قَالَ: «نَعَمْ؛ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَرَى إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ». فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ».

 

اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ...

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُنْجِي مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ هُوَ الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَسُؤَالُ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنَ الْفِتَنِ؛ فَالدُّعَاءُ جَامِعٌ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَصَارِفٌ لِكُلِّ شَرٍّ، وَفِي الْحَدِيثِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ»، فَاحْرِصُوا عَلَى الدُّعَاءِ وَتَحَرَّوْا أَوْقَاتَ الْإِجَابَةِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ وَأَلِحُّوا عَلَيْهِ أَنْ يُجَنِّبَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَأَنْ يُعِيذَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ كُلِّهَا، فَإِنَّ مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ أَعَاذَهُ، وَمَنْ سَأَلَهُ وَنَادَاهُ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ، وَحَقَّقَ رَجَاهُ. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ كَرِيمٌ لَا يُخَيِّبُ عَبْدًا دَعَاهُ، وَلَا يَرُدُّ عَبْدًا نَادَاهُ، فَهُوَ الْقَائِلُ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 186].


عِبَادَ اللَّهِ:

صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المنن في النجاة من الفتن
  • أسباب النجاة من الفتن
  • النجاة من الفتن
  • نجاة أهل العصر في سورة العصر (خطبة)
  • أسباب النجاة

مختارات من الشبكة

  • الإحسان إلى البنات سبب من أسباب النجاة من النار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب إيجاب الحجاب وتحريم نزع النقاب (PDF)(كتاب - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أسباب الثبات(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • التوكل (أهميته - أسباب تحصيله - مجالات التوكل - نماذج التوكل الأنبياء عليهم السلام - نتائج ضعف التوكل)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العدل من أسباب حصول الظل يوم الحر الأكبر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب كثرة الطلاق ووسائل علاجها(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • التجاوز عن الفقراء ومساعدتهم سبب من أسباب دخول الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب البركة في الدعوة إلى الله(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
2- شكر وعرفان
عبد الحميد ش - الجزائر 29/07/2022 03:57 AM

ما شاء الله

1- بوركتم
مصطفاي نور الدين - الجزائر 24/09/2021 12:05 PM

شكر وتقدير لكل القائمين على الشبكة. بارك الله فيكم وفي عملكم.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/5/1448هـ - الساعة: 16:37
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب