• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ذكريات شموع الروضة (13) محمود الحماد "ورجل قلبه ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    فضل الذكر
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    بيان معنى ومفهوم البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    مشروعية الرقية من يحتاج للرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    مشروعية تعلم الرقي والتخصص في الرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الماء.. والإسراف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    قراءات اقتصادية (87) تأثير الهالة أوهام تضلل ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    آداب قيادة السيارة في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    خطبة: فتنة المسيح الدجال (2)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    سورة النساء (4) الترغيب والترهيب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

حققوا الإيمان وأبشروا بالخير (خطبة)

حققوا الإيمان وأبشروا بالخير (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/9/2020 ميلادي - 18/1/1442 هجري

الزيارات: 15998

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة حققوا الإيمان وأبشروا بالخير

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ "﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَا مَن رَضِيتُم بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا رَسُولاً، أَبشِرُوا بِالخَيرِ، نَعَم، أَبشِرُوا بِالخَيرِ إِن حَقَّقتُمُ الشَّرطَ، فَإِنَّ أَمرَكُم كُلَّهُ خَيرٌ، قَالَ نَبِيُّكُم - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: «عَجَبًا لأَمرِ المُؤمِنِ، إِنَّ أَمرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيرٌ، وَلَيسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلمُؤمِنِ، إِن أَصَابَتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ، وَإِن أَصَابَتهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ» رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَهَلِ الحَيَاةُ – أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِلاَّ سَرَّاءُ أَو ضَرَّاءُ؟! هَل هِيَ إِلاَّ فَرَحٌ أَو تَرَحٌ؟! هَل هِيَ إِلاَّ سُرُورٌ أَو حُزنٌ؟!

وَمَا الدَّهرُ إِلاَّ فَرحَةٌ ثم تَرحَةٌ
وَمَا النَّاسُ إِلاَّ مُطلَقٌ وَأَسِيرُ


هَذِهِ هِيَ الدُّنيَا، وَتِلكُم هِيَ حَالُ أَهلِهَا، يَتَقَلَّبُونَ فِيهَا بَينَ مُتَغَايِرَاتٍ وَمُتَنَاقِضَاتٍ، مِنَ مَنشَطٍ وَمَكرَهٍ، وَرَخَاءٍ وشِدَّةٍ، وخَيرٍ وَشَرٍّ، فَيَومٌ لأَحَدِهِم وَيَومٌ عَلَيهِ، وَيَومٌ يُسَاءُ وَيَومٌ يُسَرٌّ، وَيَومٌ يُعطَى وَيَومٌ يُحرَمُ، وَيَومٌ يُمنَحُ وَيَومٌ يُمنَعُ، وَحِينًا يَصِحُّ وَحِينًا يَسقَمُ، لَكِنَّ الفَرقَ بَينَ المُؤمِنِ وَغَيرِ المُؤمِنِ، أَنَّ المُؤمِنَ يَهدِيهِ رَبُّهُ بِإِيمَانِهِ وَيَقِينِهِ إِلى فِعلِ مَا يَجِبُ عَلَيهِ في كُلِّ حَالٍ، مِن شُكرِ اللهِ عَلَى مَا يَمنَحُهُ مِنَ الخَيرِ، وَالصَّبرِ عَلَى مَا يُقَدِّرُهُ عَلَيهِ مِنَ الشَّرِّ، لِعِلمِهِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِن عِندِ اللهِ، وَأَنَّهُ عَبدٌ يَجِبُ أَلاَّ يَخرُجَ عَمَّا يُرِيدُهُ مِنهُ مَولاهُ، فَيَكُونَ حِينَئِذٍ عَبدًا لِنَفسِهِ مُستَرَقًّا لِهَوَاهُ.

 

أَجَل - أَيُّهَا المُؤمِنُونَ - إِنَّنَا في دَارٍ لا تَصفُو لأَحَدٍ، وَلا تَدُومُ عَلَى حَالٍ مِن صَفَاءٍ أَو نَكَدٍ، بَل إِنَّ كُلَّ مَا فِيهَا، هُوَ في الحَقِيقَةِ فِتنَةٌ وَاختِبَارٌ وَامتِحَانٌ، حَتى مَا يَظهَرُ لِلنَّاسِ أَنَّهُ خَيرٌ وَنِعمَةٌ وغُنمٌ، فَهُوَ فِتنَةٌ وَاختِبَارٌ وَابتِلاءٌ، بَل إِنَّ الفِتنَةَ بِالخَيرِ وَالسَّرَّاءِ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحوَالِ، أَشَدُّ وَأَقسَى مِنَ الفِتنَةِ بِالشَّرِّ وَالضَّرَّاءِ وَالغُرمِ، إِذِ القَدَرُ المُرُّ في الغَالِبِ، تُمَحَّصُ بِهِ النُّفُوسُ، وَتُطَهَّرُ بِهِ القُلُوبُ، وَيَقِفُ فِيهِ الإِنسَانُ عَلَى الحَقِيقَةِ أَمَامَهُ وَاضِحَةً جَلِيَّةً، لا غُبَارَ عَلَيهَا وَلا غَبَشَ، بَينَمَا في الخَيرِ وَالسَّرَّاءِ وَتَوَالي النِّعَمِ، تَزِيغُ القُلُوبُ وَتَنصَرِفُ الأَبصَارُ عَنِ الحَقَائِقِ، وَتَشغَلُهَا لَوَامِعُ السَّرَابِ الدُّنيَوِيِّ الخَادِعِ فَتَطلُبُهُ، وَلا تَزَالُ تَمشِي وَرَاءَهُ وَتَطرُدُهُ، حَتى إِذَا جَاءَتهُ لم تَجِدْهُ شَيئًا، وَفُوجِئَت بِأَنَّهَا كَانَت في خِداعٍ وَغُرُورٍ، أَلا فَمَا أَجدَرَهُ بِالمُؤمِنِ العَاقِلِ، أَن يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهُ في اختِبَارٍ وَابتِلاءٍ، كَمَا قَالَ رَبُّهُ وَهُوَ أَصدَقُ القَائِلِينَ: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35]، وَكَمَا قَالَ – سُبحَانَهُ -: ﴿ فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ﴾ [الفجر: 15 - 17].

 

وَإِذَا كَانَ الأَمرُ كَذَلِكَ، فَلا يَغتَرَّنَّ أَحَدٌ بما هُوَ فِيهِ مِن نَعِيمٍ دُنيَوِيٍّ فَيَنسَى وَيَطغَى، وَلا يَيأَسَنَّ آخَرُ بما يَقَعُ عَلَيهِ مِن أَقدَارٍ مُؤلِمَةٍ فَيَقنَطَ وَيَستَوحِشَ، فَإِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلِيلَةٌ تَمضي بما فِيهَا مِن خَيرٍ وَشَرٍّ، وَلَيَالٍ قَصِيرَةٌ تَذهَبُ بِما كَانَت عَلَيهِ مِن حُلوٍ وَمُرٍّ، ثم يُرَدُّ الجَمِيعُ إِلى مَولاهُمُ الحَقِّ، فَيَجِدُ كُلٌّ مِنهُم مَا تَعَامَلَ بِهِ مَعَ عَطَاءِ رَبِّهِ لَهُ، وَيَرَى نَتِيجَةَ تَصَرُّفِهِ مَعَ مَا أَرَادَهُ لَهُ مَولاهُ وَقَضَاهُ، فَهَنِيئًا لِمَن كَانَ عَلَى مُرَادِ رَبِّهِ، شَاكِرًا لِلنِّعمَةِ وَالمِنَحِ، صَابِرًا عَلَى الضَّرَّاءِ وَالمِحَنِ، وَتَبًّا لِمَن خَطِئَ طَرِيقَ الصَّوَابِ، فَبَطِرَ عِندَ النِّعمَةِ وَطَغَى وَلم يَحمَدْ وَلم يَشكُرْ، وَجَزِعَ عِندَ المُصِيبَةِ وَقَنِطَ وَلم يَحتَسِبْ وَلم يَصبِرْ.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - رَحِمَكُمُ اللهُ - وَلا تُطغِيَنَّكُمُ الصِّحَّةُ وَالثَّرَاءُ وَالعِزُّ وَالرَّخَاءُ، وَلا تُضعِفَنَّكُمُ الأَحدَاثُ المُؤلِمَةُ وَالشَّدَائِدُ المُفزِعَةُ، اُشكُرُوا النِّعَمَ بِالاعتِرَافِ بِمِنَّةِ اللهِ - تَعَالى - عَلَيكُم بها وَاستِعمَالِهَا فِيمَا يُرضِيهِ، وَاصبِرُوا عِندَ النِّقَمِ وَوَاجِهُوهَا بِالسُّكُونِ وَالطُّمَأنِينَةِ وَالرِّضَا بما يَنزِلُ بِكُم، دُونَ جَزَعٍ وَلا تَسَخُّطٍ وَلا شَكوَى لِلخَلقِ، وَلا يَأسٍ مِن رَوحِ اللهِ وَلا قُنُوطٍ مِن رَحمَتِهِ، وَاكلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ وَأَحسِنُوا، وَاثبُتُوا وَأَمِّلُوا خَيرًا، فَفَرَجُ اللهِ آتٍ وَرَحَمتُهُ قَرِيبٌ مِنَ المُحسِنِينَ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ [فاطر: 2، 3].

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَاشكُرُوا وَاصبِرُوا، وَآمِنُوا بِرَبِّكُم وَارضَوا بما يُقَدِّرُهُ عَلَيكُم أَو لَكُم، فَتِلكَ هِيَ حَالُ المُؤمِنِ بِرَبِّهِ، الوَاثِقِ فِيمَا عِندَهُ، وَأَمَّا مَن ضَعُفَت صِلَتُهُ بِمَولاهُ، وَلم يَدخُلِ الإِيمَانُ قَلبَهُ، فَإِنَّهُ يَفرَحُ إِذَا أَصَابَهُ الخَيرُ فَرَحًا يَصِلَ بِهِ إِلى البَطَرِ وَالأَشَرِ، وَإِلى الظَّنِّ أَنَّهُ إِنَّمَا أُعطِيَ مَا أُعطِيَ بِسَبَبِ عِلمِهِ وَجُهدِهِ، أَو أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَعطَاهُ لأَنَّهُ يُحِبُّهُ، فَحَالُهُ مَعَ العَطَاءِ كَحَالِ قَارُونَ إِذْ ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾ [القصص: 78]، أَو كَحَالِ صَاحِبِ الجَنَّةِ المَغرُورِ إِذْ قَالَ: ﴿ وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ﴾ [الكهف: 36]، وَمِثلُ هَذَا إِذَا أَصَابَهُ نَقصٌ في مَالٍ أَو بَدَنٍ، أَوِ ابتُلِيَ بِفَقد حَبِيبٍ مِن وَالِدٍ أَو وَلَدٍ، يَئِسَ وَقَنِطَ وَتَسَخَّطَ، وَرُبَّمَا أَدَى بِهِ ذَلِكَ إِلى الكُفرِ أَوِ الانتِحَارِ، قَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ * وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ * إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [هود: 9 - 11]، وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ﴾ [الحج: 11].

 

أَلا فَاتُّقُوا اللهَ – عِبَادَ اللهِ – فَإِنَّ المُؤمِنَ في خَيرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، إِن أَصَابَهُ خَيرٌ مِن مَالٍ أَو وَلَدٍ أَو ظَفَرٍ أَو صِحَّةٍ في جَسَدٍ، شَكَرَ اللهَ – تَعَالى - بِقَلبِهِ وَلِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ، وَإِن أَصَابَتهُ ضَرَّاءُ مِن فَقَرٍ أَو مَرَضٍ أَو نَقصٍ في أَمرٍ مِن أُمُورِ الدُّنيَا تَحَمَّلَ وَصَبَرَ، وَلم يُذهِبْ نَفسَهُ حَسَرَاتٍ عَلَى مَا لا يَستَطِيعُ رَدَّهُ، مَعَ السَّعيِ في إِبعَادِ مَا أَصَابَهُ وَرَفعِهِ وَدَفعِهِ أَو تَغيِيرِهِ، دُونَ خُرُوجٍ عَمَّا يُرضِي اللهَ أَو إِتيَانٍ لِمَا يُسخِطُهُ ؛ وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ أَنَّ كُلَّ مَا ظَفِرَ بِهِ مِن مَأمُولٍ وَمَرغُوبٍ فِيهِ، فَعُقبَاهُ حُزنٌ وَأَسًى، إِمَّا بِذَهَابِ الآمِلِ عَن أَمَلِهِ، وَإِمَّا بِذَهَابِ المَأمُولِ عَن آمِلِهِ، إِلاَّ العَمَلَ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَعُقبَاهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ سُرُورٌ في العَاجِلِ وَالآجِلِ، في العَاجِلِ بِذَهَابِ الهَمِّ وَزَوَالِهِ أَوِ احتِمَالِهِ، وَفي الآجِلِ بِالفَوزِ بِجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أثر الإيمان في إشاعة الاطمئنان
  • حقيقة الإيمان ومقتضياته
  • تنمية الإيمان بالنظر في آيات الله تعالى
  • شرح حديث شعب الإيمان
  • الإيمان هو الحل
  • شرح حديث جبريل وسؤاله عن الإسلام والإيمان والإحسان (1)
  • شرح حديث أبي هريرة: الإيمان بضع وسبعون شعبة
  • إذا ضاع الإيمان فلا أمان (خطبة)
  • بشروا ولا تنفروا
  • موت العلماء مصيبة للأمة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تحقيق الإيمان والاستقامة عليه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان والتقوى.. أساس السعادة في الدنيا والآخرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة العقيدة: أول الأركان الستة: الإيمان بالله جل جلاله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الإيمان الستة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • واجبنا نحو الإيمان بالموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حلاوة الإيمان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • ثمرات الإيمان بأشراط الساعة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الحديث السابع: تفسير الحياء من الإيمان(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 10:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب