• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عرفة .. والأضاحي
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة العيد
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (20) الدعاء باسم الحي
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | علم الغيب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الحديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحج: فرضه.. وشروطه.. وتنظيمه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة رفع الأوبئة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مقاصد سورة الحج (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)

احذروا من الشماتة بالآخرين (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/4/2026 ميلادي - 2/11/1447 هجري

الزيارات: 6686

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

احذروا من الشماتة بالآخرين

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَالْخَفِيَّاتِ، لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 102].


أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ مِنَ الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُفْسِدُ عَلَى الْعَبْدِ دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ وَتَجْعَلُهُ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ الْمَغْبُونِينَ هِيَ الشَّمَاتَةُ بِالْآخَرِينَ وَتَتَبُّعُ عُيُوبِهِمْ، وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ أَنْ يَرَى الْوَاحِدُ عُيُوبَ النَّاسِ وَلَا يَرَى عُيُوبَ نَفْسِهِ:......

أَرَى كُلَّ إِنْسَانٍ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ
وَيَعْمَى عَنِ الْعَيْبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ
فَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَرَى عَيْبَ نَفْسِهِ
وَيَبْدُو لَهُ الْعَيْبُ الَّذِي لِأَخِيهِ


وَأَصْدَقُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يُبْصِرُأَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ،وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِيعَيْنِهِ»صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مُوَكَّلًا بِعُيُوبِ النَّاسِ، نَاسِيًا لِعَيْبِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ".أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مَنْ يَنْتَقِدُ الْآخَرِينَ وَيَشْمَتُ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ، وَمَرَّةً بِأَنْسَابِهِمْ وَأَحْسَابِهِمْ، وَمَرَّةً يَشْمَتُ بِذُنُوبِهِمْ أَوْ عُقُوقِ أَبْنَائِهِمْ، وَيَرَى فِي تَصَرُّفَاتِهِ الْكَمَالَ، وَيَرَى فِي غَيْرِهِ الْخَلَلَ وَالتَّقْصِيرَ.

عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْكِي عَلَى مَوْتِ غَيْرِهِ
دُمُوعًا، وَلَا يَبْكِي عَلَى مَوْتِهِ دَمَا
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَا أَنْ يَرَى عَيْبَ غَيْرِهِ
عَظِيمًا، وَفِي عَيْنَيْهِ عَنْ عَيْبِهِ عَمَى


فَاحْذَرُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- مِنَ الشَّمَاتَةِ بِأَحْوَالِ النَّاسِ وَانْتِقَاصِهِمْ؛ فَإِنَّ مَنْ شَمِتَ بِالْمُسْلِمِينَ أَوِ اسْتَهْزَأَ بِأَحْوَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ، فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الْأَخْطَاءِ.

 

قَالَ أَحَدُ الْعُبَّادِ: "عِبْتُ شَخْصًا قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَسْنَانِهِ فَذَهَبَتْ أَسْنَانِي"، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: "عَيَّرْتُ رَجُلًا بِالْإِفْلَاسِ فَأَفْلَسْتُ"، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: "إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ أَكْرَهُهُ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهِ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِمِثْلِهِ". وَيَقُولُ إِسْمَاعِيلُ الْهَرَوِيُّ: "أَيُّ عَيْبٍ عَيَّرْتَ بِهِ أَخَاكَ فَهُوَ صَائِرٌ إِلَيْكَ".


عِبَادَ اللَّهِ: الْإِنْسَانُ غَيْرُ السَّوِيِّ هُوَ الَّذِي يَشْتَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ عَنْ عَيْبِهِ، وَالْعَاقِلُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي النَّاسِ، وَدَائِمًا يُفَتِّشُ عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ لِيُصْلِحَهَا، وَلَا يُفَتِّشُ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ لِيَنْشُرَهَا.


فَيَا عَبْدَ اللَّهِ: إِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ أَنْ تَشْمَتَ بِأَخِيكَ فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ، وَلَا تَشْمَتْ بِمَنْ حَلَّ بِهِ بَلَاءٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ عُوفِيَ كَانَ مِثْلَكَ، وَأَنْتَ إِنِ ابْتُلِيتَ كُنْتَ مِثْلَهُ وَأَكْثِرْ دَائِمًا مِنَ الدُّعَاءِ أَنْ يَكْفِيَكَ اللَّهُ شَرَّ مَا وَقَعَ فِيهِ غَيْرُكَ مِنَ الْبَلَاءِ، وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَاقْتَدِ بِنَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَدْ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم«يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا وَلَا حَاسِدًا» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْهَى أَصْحَابَهُ عَنْ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الْآخَرِينَ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

لَا تَكْشِفَنَّ مَسَاوِيَ النَّاسِ مَا سُتِرُوا
فَيَهْتِكَ اللَّهُ سِتْرًا عَنْ مَسَاوِيكَ
وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيهِمْ إِذَا ذُكِرُوا
وَلَا تَعِبْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِمَا فِيكَ

 

قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه "كَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَهُمْ عُيُوبٌ، فَسَكَتُوا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، فَأَسْكَتَ اللَّهُ النَّاسَ عَنْ عُيُوبِهِمْ، فَمَاتُوا وَلَا عُيُوبَ لَهُمْ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامٌ لَا عُيُوبَ لَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فِي عُيُوبِ النَّاسِ، فَأَظْهَرَ اللَّهُ لَهُمْ عُيُوبًا، فَلَمْ يَزَالُوا يُعْرَفُونَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتُوا".

إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّ عَلَى أُنَاسٍ
كَلَاكِلَهُ أَنَاخَ بِآخَرِينَا
فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا
سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا

 

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ -رَحِمَكُمُ اللَّهُ-، وَاحْذَرُوا مِنَ الشَّمَاتَةِ بِالْآخَرِينَ وَاحْذَرُوا أَنْ تَكُونَ أَعْرَاضُ النَّاسِ فَاكِهَةَ مَجَالِسِكُمْ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنَا مِنَ الشَّامِتِينَ وَلَا تُشْمِتْ فِينَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، وَارْزُقْنَا الطَّاعَةَ الْخَالِصَةَ لِوَجْهِكَ،وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللَّهِ: حَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَهْتَمَّ بِإِصْلَاحِ أَنْفُسِنَا وَنَشْتَغِلَ بِعُيُوبِنَا عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وَلَا نَنْتَقِصَ أَحَدًا مَهْمَا كَانَ الْأَمْرُ؛ فَكُلُّنَا ذَوُو أَخْطَاءٍ وَتَقْصِيرٍ وَعُيُوبٍ، وَمَنْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى الْآخَرِينَ فَلْيَدْعُ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَلْيُقَدِّمْ لَهُمُ النُّصْحَ وَالْإِرْشَادَ، وَلْيَسْتُرْ مَا عَلِمَ مِنْ حَالِهِمْ، وَرَأَى مِنْ عُيُوبِهِمْ، فَفِي الْحَدِيثِ:«وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمَنْ شَاءَ أَلَّا تَدُورَ عَلَيْهِ الدَّوَائِرُ فَلَا يَفْضَحْ مُسْتَتِرًا وَلَا يَشْمَتْ بِعَاثِرٍ.

إِذَا رُمْتَ أَنْ تَحْيَا سَلِيمًا مِنَ الْأَذَى
وَدِينُكَ مَوْفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ
لِسَانُكَ لَا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ
فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ
وَعَيْنَاكَ إِنْ أَبْدَتْ إِلَيْكَ مَعَايِبًا
فَدَعْهَا وَقُلْ: يَا عَيْنُ، لِلنَّاسِ أَعْيُنُ

 

عِبَادَ اللَّهِ: صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْمُتَّقِينَ، وَمَنْ أَمَرَ بِسَتْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ أَمَرَنَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاخْذُلِ الطُّغَاةَ وَالْمَلَاحِدَةَ وَسَائِرَ أَعْدَاءِ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وِلَايَتَنَا فِيمَنْ خَافَكَ وَاتَّقَاكَ وَاتَّبَعَ رِضَاكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا بِتَوْفِيقِكَ، وَأَعِزَّهُ بِطَاعَتِكَ، وَأَعْلِ بِهِ كَلِمَتَكَ، وَاجْعَلْهُ نُصْرَةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ وَبِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاجْعَلْهُمْ رَحْمَةً لِعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ غَيْثًا مُغِيثًا، غَدَقًا سَحًّا مُجَلِّلًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، تَسْقِي بِهِ الْعِبَادَ، وَتُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ وَالْبَادِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: ﴿ ِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النَّحْلِ: 90]، فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى آلَائِهِ وَنِعَمِهِ يَزِدْكُمْ؛ ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الخوف من الله (خطبة)
  • كفى بالموت واعظا (خطبة)
  • من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
  • خطبة: وقفات مع شهر رجب
  • وقفة مع شعبان وليلة النصف (خطبة)
  • إياكم والظلم (خطبة)
  • من ثمرات حسن الخلق (خطبة)
  • بعض الأسباب الجالبة لمحبة الله (خطبة)
  • فضل عرفة وأحكام الأضحية (خطبة)
  • ماذا تعلمنا من الحج (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الشماتة خلق دميم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احذروا السيئات الجارية (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: يا شباب احذروا من الغيبة والنميمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تنبيه وتحذير من عصابات الدجل أو الابتزاز(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين المحكم والمتشابه - تأصيل قرآني لاجتهاد الراسخين وتحذير من زيغ المتأولين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صيحة ونداء وتحذير إلى كل عاقل لبيب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الإحسان والرحمة.. وحذر الطمع والجشع(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خاطرة تربوية: فلنحذر الانسياق إلى ضفاف نهر الهوى!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: احذروا أيها الآباء لا تخسروا أولادكم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب