• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الاعتبار بتاريخ الحج والحجاج
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | تفسير سورة ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴾
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة جمعة (أعظم الكرامة لزوم الاستقامة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    عرفة .. والأضاحي
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عظمة أنهار الجنة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى : (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة العيد
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    فخاخ التفاوض.. 9 أخطاء قانونية تهدد مستقبل ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    برنامج معرفة الله (20) الدعاء باسم الحي
    الدكتور مثنى الزيدي
  •  
    سلسلة كلمات عشر ذي الحجة 1441هـ | علم الغيب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الحديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الحج: فرضه.. وشروطه.. وتنظيمه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة رفع الأوبئة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مقاصد سورة الحج (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

كف الأذى عن الناس (خطبة)

كف الأذى عن الناس (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/7/2025 ميلادي - 1/2/1447 هجري

الزيارات: 22458

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كف الأذى عن الناس


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ؛ أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ وَحَرَّمَ أَذِيَّةَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَفَضْلِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى عَطَائِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا نِدَّ لَهُ وَلَا مَثِيلَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْأَمِينُ؛ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَأَعْلَى ذِكْرَهُ فِي الْعَالَمِينَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فَالْوَصِيَّةُ الْعُظْمَى لِي وَلَكُمْ تَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَهِيَ الْحِصْنُ الْحَصِينُ وَالْفَوْزُ الْمُبِينُ، وَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النِّسَاءِ: 131].

 

عِبَادَ اللَّهِ: خُطْبَةُ الْيَوْمِ عَنْ أَمْرٍ خَطِيرٍ حَذَّرَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ، وَتَنَوَّعَتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَمَنْ تَسَاهَلَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَمُتَوَعَّدٌ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ؛ خُطْبَتُنَا عَنْ كَفِّ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ، وَصُوَرُ الْأَذَى فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا تَكَادُ تَنْحَصِرُ مِنْ كَثْرَتِهَا، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:58].

 

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: صَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ»؛ قَالَ الْأَلْبَانِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَإِنَّ إِلْحَاقَ الْأَذَى بِالْمُسْلِمِينَ لَيَفْقِدُ الْعَبْدَ ثَوَابَ أَعْمَالِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَغَيْرِهَا، بَلْ إِنَّ أَذِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ النَّارِ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةَ تُكْثِرُ مِنْ صَلَاتِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصِيَامِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: «هِيَ فِي النَّارِ»؛ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

يَأْبَى فُؤَادِي أَنْ يَمِيلَ إِلَى الْأَذَى
حُبُّ الْأَذِيَّةِ مِنْ طِبَاعِ الْعَقْرَبِ

عِبَادَ اللَّهِ: هُنَاكَ صُوَرٌ وَأَحْوَالٌ مُتَعَدِّدَةٌ يَحْصُلُ مِنْ خِلَالِهَا الْأَذَى لِلنَّاسِ، وَمِنْ أَبْرَزِهَا عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ أَوَّلًا: اتِّهَامُ الْآخَرِينَ بِالْبَاطِلِ وَرَمْيُ الْأَبْرِيَاءِ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، وَقَدْ حَذَّرَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾ [النِّسَاءِ:112]،

 

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ، أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِمَّا قَالَ»؛ صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَ"رَدْغَةُ الْخَبَالِ": هِيَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ رَمَى مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ شَيْنَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ»؛ حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَمَعْنَى: «حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» أَيْ: يُنَقَّى مِنْ ذَنْبِهِ ذَلِكَ بِإِرْضَاءِ خَصْمِهِ، أَوْ بِشَفَاعَةٍ، أَوْ بِتَعْذِيبِهِ بِقَدْرِ ذَنْبِهِ.

 

ثَانِيًا: مِنْ صُوَرِ الْإِيذَاءِ لِلنَّاسِ قَضَاءُ الْحَاجَةِ فِي طَرِيقِهِمْ وَتَنْجِيسُ أَمَاكِنِ تَنَزُّهِهِمْ وَإِلْقَاءُ الْمُهْمَلَاتِ فِي الْأَمَاكِنِ الْعَامَّةِ؛ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ»، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ: «اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

ثَالِثًا: مِنْ أَعْظَمِ الْأَذَى أَنْ يَكُونَ لِسَانُ الْمَرْءِ سَلِيطًا عَلَى إِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ فَيَسُبُّ وَيَلْعَنُ وَيَغْتَابُ وَيَسْخَرُ، وَالْكَلِمَةُ -كَمَا تَعْلَمُونَ- قَدْ تُورِثُ جُرْحًا عَمِيقًا يُؤْذِي مَشَاعِرَ النَّاسِ وَيُكَدِّرُ صَفْوَهُمْ؛ وَلِهَذَا نَهَى سَيِّدُ الْخَلْقِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ مَا يَتَنَافَى مَعَ تَمَامِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

رَابِعًا: مِنْ أَخْطَرِ صُوَرِ الْإِيذَاءِ إِيذَاءُ الْجَارِ، فَالْجَارُ لَهُ حَقٌّ عَظِيمٌ عَلَى جَارِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.     وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَاحْذَرُوا مِنْ أَذِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَوْ أَعْرَاضِهِمْ، وَكُفُّوا الْأَذَى، وَابْذُلُوا النَّدَى، تَنَالُوا الْحُسْنَى وَطِيبَ الذِّكْرَى، وَتَسْعَدُوا وَتَسْلَمُوا فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى.

 

نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمُ بِهَدْيِ كِتَابِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى. أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: لَقَدْ حَثَّنَا دِينُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَالْمُعَامَلَةِ الْحَسَنَةِ، وَلِينِ الْجَانِبِ، وَبَذْلِ النَّدَى، وَكَفِّ الْأَذَى، لِعُمُومِ النَّاسِ، وَإِذَا عَجَزَ الْمَرْءُ عَنْ عَمَلِ الْخَيْرِ كَانَ إِمْسَاكُهُ عَنْ أَذِيَّةِ الْغَيْرِ مِنَ الْخَيْرِ، وَقَدْ ذَكَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جُمْلَةً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ يَحُثُّ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه عَلَى الْعَمَلِ بِهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: "فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: «كُفَّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ نَفْسِكَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَأَخْبَرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ كَفَّ الْأَذَى مِنْ أَفْضَلِ خِصَالِ الْإِسْلَامِ، فَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهَ-، وَكُفُّوا أَذَاكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاشْتَغِلُوا بِعُيُوبِكُمْ عَنْ عُيُوبِ الْآخَرِينَ، وَتَذَكَّرُوا يَوْمًا تُوقَفُونَ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا، وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَوَفِّقْ قَادَتَهَا لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَخِدْمَةِ الْحُجَّاجِ وَالزُّوَّارِ وَالْمُعْتَمِرِينَ.


اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَوَفِّقْ جَمِيعَ وُلَاةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِتَحْكِيمِ شَرْعِكَ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَعُضَالِ الدَّاءِ، وَخَيْبَةِ الرَّجَاءِ.


اللّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَنَا رَغَدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا أَحَدًا، وَلَا تَجْعَلْ لِكَافِرٍ عَلَيْنَا يَدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَانَا، وَفُكَّ أَسْرَانَا، وَارْحَمْ مَوْتَانَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؛ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصَّافَّاتِ: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كف الأذى عن الناس
  • خطبة عن كف الأذى عن الناس
  • خطبة: كف الأذى عن الناس صدقة
  • الخوف من الله وكف الأذى (خطبة)
  • كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • دفع الأذى (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عن إماطة الأذى عن الطريق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بالكف على الكف .. هي مواجهتي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لسان الصدق وأثره الباقي بين الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • آداب اجتماع الناس (خطبة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • وقفات تربوية مع سورة الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سبيل الإفلاس التجسس على الناس (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • فضل التيسير على الناس وذم الجشع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/12/1447هـ - الساعة: 3:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب