• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حصول الإشكال بمعنى الحال وحله بمعنى المعية
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    ألفت الثواء (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها
    د. محمد عبدالله الأطرش
  •  
    البلطجي تطور دلالي نحو الانحطاط والانحدار
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    تفسير الآيات المرتبطة بالواو وغير المرتبطة في ضوء ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    خرافية الشوق (قصيدة)
    رياض منصور
  •  
    هل تعفو عنه يوم القيامة؟ - قصة قصيرة
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    الجمل الاسمية المتقدم خبرها على مبتدئها
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    زيادة الواو
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    آداب اجتماع الناس (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    في ذكرى وفاتها (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    حديث الدار (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    مجيء الحال من النكرة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    الكون (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي
علامة باركود

حصول الإشكال بمعنى الحال وحله بمعنى المعية

حصول الإشكال بمعنى الحال وحله بمعنى المعية
د. عبدالجبار فتحي زيدان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/2/2026 ميلادي - 16/8/1447 هجري

الزيارات: 49

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حصول الإشكال بمعنى الحال وحله بمعنى المعية

 

حين يُعرب النحويون مثالًا أو آية، مما هو مرتبط بالواو، استنادًا إلى أن هذه الواو حالية، وهي في الحقيقة واو المعية، يختل الإعراب والتفسير، وفيما يأتي نماذج من ذلك:

1- جعل السهيلي ( ت581هـ) الواو الداخلة على (إن) الشرطية في قوله عليه الصلاة والسلام: "من مات ولم يُشرك بالله شيئًا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق"[1] - واوًا عاطفة، جيء بها لتحصين المعنى[2].

 

وقد جعل الأسفراييني[3]، والكرماني (ت786هـ)[4]، والزركشي[5] - الواو في الحديث المذكور أو في أمثلة مشابهة، نحو: أكرمني زيد وإن لم أُكرمه، وأحسِن إلى زيدٍ وإن كفَّرك - حالية.

 

وقد انقسم النحويون في إعراب الواو في نحو: زيد وإن كثُر ماله بخيلٌ، فمنهم من أعربها حالية، وجعل المثال بتقدير: زيد كثيرًا ماله بخيل[6]، ويظهر أنهم لحظوا أن في الأمثلة المذكورة إشكالًا في المعنى، وأنهم استعانوا لحلِّه بجعل الواو فيها على أحد معنيين رئيسين: الحال أو العطف، أما من جعلها حالية، فقد وقع في مشكلة فساد المعنى، فقد ذكر الزركشي مثلًا أن نحو: أحسِن إلى زيد وإن كفَّرك، واشكُره وإن أساء إليك، تكون عند جعل الواو للحال، بتقدير: "أحسن إليه كافرًا لك، واشكُره مسيئًا إليك"، فمعنى هذا التقدير لا يصح مراده؛ لأنه يعني أن إحسانك إلى غيرك والشكر له يكون مقيدًا في حالة كفره لك وإساءته إليك، وهذا المعنى يقضي بعدم الإحسان إليه والشكر له عندما يقابلك بالحالة المعاكسة لها، ومثل هذا يحصل في باقي الأمثلة، كالمثال الأخير الذي استشهد به النحويون: زيد وإن كثُر ماله بخيل، فإن جعله بتقدير: زيد كثيرًا ماله بخيل، يعني أن زيدًا يكون بخيلًا في حالة غناه، وأنه قد يكون غير ذلك في غير هذه الحالة، وهذا المعنى لا يعقل أن يكون هو المقصود، فمن كان بخيلًا عند كثرة ماله، فبخلُه سيكون أشدَّ، ومن باب أَولى عند قلته، وهو عكس المعنى المقبول؛ أي: لو قيل مثلًا: زيد قليلًا ماله بخيل، لكان معنى هذه الجملة مفيدًا؛ لأنها تعني أن زيدًا يكون بخيلًا إذا افتقَر، وقد يكون كريمًا إذا امتلأ كيسه بالدراهم.

 

أما من جعل الواو عاطفة، فقد وقَع في مشكلة المعطوف عليه، كيف يجوز حذفُه، فمثل هذه الحذف غيرُ مألوفٍ أو مسموعٍ في اللغة العربية، كما أن مراده جِدُّ بعيدٍ.

 

ويظهر أن هذه المسألة بقِيت مشكلة بلا حل، بل الذين تعرَّضوا لحلها أضافوا إليها مشكلات تأويلاتهم، مع أنه لا داعي لهذا كله، لو أن النحويين استعانوا لحل الإشكال بمعنى من معاني الواو، لم أجد أحدًا منهم مَن تعرَّض له، وهو معنى المعية، والنحويون لم يدخلوا هذا المعنى مِن بين المعاني التي ذكروها، واستبعدوه جملة وتفصيلًا، والسبب في ذلك واضحٌ، فالمشكلة حاصلة في جملة (الجملة الشرطية)، وواو المعية عندهم لا يصح دخولها إلا على المفرد.

 

وأرى أن مشكلة الأمثلة التي سبق ذكرُها تُحل لو جعلنا الواو فيها للمعية، فجملة: زيد وإن كثُر ماله بخيل مثلًا يستقيم معناها لو جعلناها بتقدير: زيد مع كثرة ماله بخيلٌ؛ أي: زيد على كثرة ماله بخيل، و(على) و(مع) كلمتان تؤدي إحداهما معنى الأخرى في كثير من الأمثلة[7]، فالحديث النبوي: "دخل الجنة وإن زنى وإن سرق"، والأمثلة المشابهة له التي استشهد بها النحويون هي جميعًا كقوله تعالى: ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ [البقرة: 177]، وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ﴾ [الرعد: 6]، فقد جعل النحويون (على) هنا بمعنى المصاحبة، وقدَّروها بـ(مع)[8]، والتقدير عندهم: وآتى المال مع حبه، وَإِن رَبكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للناسِ مع ظُلْمِهِمْ، وهاتان الآيتان هما كقوله تعالى: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ﴾ [الإنسان: 8]؛ أي: ويُطعمون الطعام على الرغم من حبهم للطعام، بمعنى: وإن أحبوه، أو مع حبهم له، فلم تختلف الأمثلة المتقدمة عن هذه الشواهد القرآنية ونحوها، إلا بزيادة معنى الشرط (إن)، فيكون التقدير التام لصيغة: زيد وإن كثر ماله بخيل، هو: زيد مع كثرة ماله إن حصلت، بخيل، فالصيغتان بنفس المعنى، حتى وجدنا أبا السعود في تفسيره، حين أراد أن يفسر قوله تعالى: ﴿ وَإِن رَبكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للناسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ﴾، قال: إن "المعنى: أن ربك لا يعجل للناس العقوبة وإن كانوا ظالمين، بل يُمهلهم بتأخيرها"[9].

 

فاستخدم صيغة "وإن كانوا ظالمين" تفسيرًا لمعنى (على ظلمهم) التي جُعلت بتقدير: مع ظلمهم.

 

إذًا الواو في نحو: "دخل الجنة وإن زنى وإن سرق"، ونحو: زيد وإن كثُر مالُه بخيلٌ، وأمثالهما، ليست واو عطف ولا واو حال، ولا واو اعتراض[10]، أو استئناف، وليست شيئًا من هذا أو ذاك،، وإنما هي واو المعية، فبها يَستقيم تفسير ما تقدم من الأمثلة وإعرابه، وأكرِّر قولي: إن النحويين لو استعانوا بمعنى المعية في هذا الباب، لوجدوا ضالتهم فيه، وحلوا الإشكال دون أن يَلجؤوا إلى تلك التأويلات المتكلفة، ويُثقلوا بها النحو العربي.

 

2- لا يعرب النحويون الواو الداخلة على المضارع في قوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 282]، واو معية، لرفع الفعل بعدها، فاضطروا إلى إعرابها حالية أو استئنافية، بعد استبعاد إعرابها عاطفة[11].

 

إن إعراب (ويعلِّمكم الله) حالًا، لا أجده يلائم المعنى والمقصود؛ إذ ليس المراد تقييد تقوى العباد، بتعليم الله لهم؛ أي: ليس المراد أن يتَّقوه في هذه الحالة، كما أن هذا الإعراب يقضي بعدم اتقائه سبحانه في غيرها، ومعنى قوله تعالى هنا واضح، وهو حث العباد على تقوى الله عز وجل، وأنهم إذا اتَّقوه فإن الله سبحانه يزيدهم علمًا، وهذا بعيد عن معنى الحال، وكذلك لا يصح إعرابها استئنافية؛ لأن الاستئنافية في اللغة معناها الابتداء[12]، والنحويون متفقون على تعريف واو الاستئناف أو واو الابتداء بأنها "هي التي بعدها جملة غير متعلقة بما قبلها في المعنى، ولا مشاركة له في الإعراب"[13].

 

فكيف يمكن أن تكون جملة (ويعلمكم الله) منقطعة عما قبلها في المعنى والإعراب، فالعلاقة بينهما علاقة مَصير واحد، فالله سبحانه لم يُرد أن يقول للمؤمنين (واتقوا الله) حسب، وما أراد سبحانه أن يقول لهم (ويعلمكم الله) حسب، وإنما جل شأنه - كما مرَّ من قبل في آيات مشابهة - أراد نتيجة الجمع بينهما، فلو أنه تبارك وتعالى لم يقل (واتقوا الله)، لما كان هناك حاجة في أن يقول (ويعلمكم الله)، فحدوث الجملة الثانية صار نتيجة لحدوث الجملة الأولى، أو صادرًا منه، فلا يكون لو لم يكن، فأصبحت الصلة بين الجملتين متينة، ويكفي لتأكيد هذه الحقيقة ما تَعنيه الآية؛ إذ تفسيرها عند المفسرين "بأن من اتقاه علَّمه الله.... ومنه قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29]"[14].

 

فقد جُعلت العلاقة بين الجملتين هنا علاقة الجواب بشرطه، بل جُعلت أشدَّ من ذلك، فالمعروف عن الجملة الشرطية أن تحقيق الجواب فيها يأتي بعد تحقيق فعل الشرط، تقول: إن تدرس تنجَح؛ أي: أن تثبت الدراسة أولًا، لتثبت بعدها نتيجتها، وهي النجاح ثانيًا، والصلة بين الجواب والفعل في الجملة الشرطية مهما كانت قريبة، فلا بد أن يكون هناك بينهما زمن قصر أم طال، فحذف أداة الشرط من قوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 282]، أو إبعاده عن أسلوب الشرط، قُصد منه ألا يكون هناك بين الفعل الذي هو التقوى والجزاء الذي هو التعليم أيُّ تراخٍ كان في الزمن؛ أي: قُصِد منه أن يكون الجزاء (الجواب) ماشيًا جنبًا إلى جنبٍ مع الفعل متصلًا به، فالآية بهذا الأسلوب عنت أن الله سبحانه يبدأ بتعليم المؤمن في الوقت الذي يبدأ هذا المؤمن بتقوى الله، وهذا هو السر في أن الله سبحانه قال هنا: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 282]، ولم يَقُل: إن تَتقوا الله يُعلمكم الله؛ لكي لا يشعر عبده المخاطب بأن عليه أن ينتظر الجزاء بعد أن يقوم بتقوى الله في مجال العلم.

 

وهذه حقيقة كان يعايشها الأتقياء، ويشعرون بها، فقد أنشد الشافعي رحمه الله وهو طالب علم يدرُس عند شيخه وكيع هذين البيتين:

شكوتُ إلى وكيع سوءَ حفظي
فأرشَدني إلى تركِ المعاصي
وقال اعلمْ بأن العلمَ نورٌ
ونور اللهِ، لا يُهدي لعاصي[15]

 

نَخلُص مما سبق ذكره إل أن معنى قوله تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 282]، هو أن حدوث تقوى العباد، وحدوث تعليم الله لهم، مصطحبان معًا، مقترنان في زمنٍ واحد، لا يسبق أحدهما الآخر، وهذا هو عين معنى المعية، فواو (ويعلِّمكم) ليست واو عطف، ولا واو حال، ولا واو استئناف، وإنما هي واو المعية.

 

3- تُعرب الواو في قوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴾ [طه: 125][16] حالية، مع أن هذا المعنى لا يَصِح مرادُه.

 

هناك قضية جديرة بذكرها وتوضيحها في هذا المقام، هي أن اقتران الجملة الحالية بزمن عاملها، يختلف عن اقتران جملة المفعول معه بزمن عاملها، فالجملة الحالية يجب في الأصل دلالتها على الزمن الحاضر؛ لذا لم يَصِح عند النحويين أن يقال: أقبل زيدٌ ضحك، أو أقبل زيد سيضحك.

 

أما جملة المفعول معه، فإنه لا يشترط دلالتها على الزمن الحاضر، بل يشترط في الأصل أن يكون زمانها وزمان ما صاحبته متحدين؛ أي: وقوعهما في وقت واحد، سواء كان في الماضي أم الحاضر أم المستقبل.

 

لذا أرى أن الحال تختلف عن المفعول معه الجملة، في أنه لا يصح أن تقع ماضيًا، إلا في حالات خاصة، كان تكون حكاية لحدوث وقع لصاحبها في الزمن الماضي؛ كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ﴾ [آل عمران: 59]، أو كان زمانها متصلًا بزمان صاحبها الحالي؛ كقوله تعالى: ﴿ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ﴾ [البقرة: 259]، ومعنى الآية هو أن الله سبحانه أمَر نبيَّه بعد بَعثه من نومه مائة عام أن ينظر إلى طعامه وشرابه الذي بَقِيَ لم يتغيَّر طعمُه، حتى زمن بَعثه والنظر إليه، واستنادًا إلى ذلك اتفق النحويون على أن الأصل في الحال أن تدل على الزمن الحاضر، وإلا أُوِّلت، ولهذا رأوا من الإشكال وقوعه ماضيًا، ولا إشكال عند وقوعه مضارعًا، لكن تجد أنه قد استقام معنى الآية التي بدأنا الاستشهاد بها عندما جُعلت الجملة بعد الواو فيها دالة على الزمن الماضي، وأنه لا يستقيم عند جعلها دالة على الزمن الحاضر، فلو قيل مثلًا: قال ربِّ لم حشرتني أعمى وأنا بصير، لكان المعنى فاسدًا أو غير مقصود، لذلك تُحس بتناقض معنى الآية وعدم فائدتها عندما تجعل الجملة مفردة، وتقول: قال رب لم حشرتني أعمى بصيرًا؛ لأن حدوث العمى صاحَبه في الآخرة، وحدوث البصر صاحبه في الدنيا، فلا يجوز أن نجعل الحدوث الثاني حالًا أخرى؛ لأن هذا يستوجب ضمها إلى الحالة الأولى، فيَفسُد المعنى؛ لأن الجملة (قد كنت بصيرًا) بما أننا عينا جعلها حالًا، فقد أوجبنا أن يكون صاحبها الياء من حشرتني، ولما كان الحال صفة لصاحبه، مقترنًا بزمن عامله، لزِم أن يكون المعنى أن حالة كونه بصيرًا قائمة وقت الحشر، وهذا غير حاصل، وغير مقصود، وإنما المراد اجتماع حالة البصر وصاحبها وهو في الدنيا بحالة العمى وصاحبها وهو في الآخرة، وهذا من معنى المعية فتكون الآية بتقدير: قال رب لم حشرتني أعمى مع أني كنت بصيرًا في الدنيا؛ أي: على الرغم من ذلك.

 

رُبَّ معترضٍ يقول: إن لم يَصِح أن نعرب جملة (قد كنت بصيرًا) حالًا، فإنه لا يصح هنا أيضًا أن نعربها مفعولًا معه؛ لأن المفعول معه كذلك مقترن بزمن عامله.

 

هذا الاعتراض يكون صحيحًا في المفعول معه المفرد، ونحن الآن بصدد المفعول معه الجملة، وهنا تَبرُز قضية ثانية جديرة أيضًا بتوضيحها.

 

لقد أصبح من الواضح أن علاقة الجملة الحالية بصاحبها لأنها صفة له؛ لذا وجب ارتباطها بما يعود عليه، وأما المفعول معه الجملة، فلأنه ليس صفة لمصاحبه، لم يَجب ارتباطه به بما يعود عليه، وهو مِن هذه الجهة لم تكن علاقته به، وإنما بالجملة التي تضمَّنته.

 

استنادًا إلى ذلك فإن ارتباط الجملة الحالية بزمن عامل صاحبها، أمر لابد منه؛ لأنها الصاحب نفسه، فعامل الصاحب وزمانه، هو نفسه عامل الحال وزمانها، أما المفعول معه الجملة، فهو شيء آخر غير المصاحب، مستقل بحدوثه وزمانه، لذلك قد نجد في المفعول معه الجملة تحررًا مِن وَحدة الزمان لا نجده في الجملة الحالية.

 

يتفق النحويون على أن المراد من المفعول معه، اقترانه بمصاحبه في زمن واحد، إلا أني وجدت بعد أن أمعنتُ النظر في أمثلة، أنه قد لا يراد منهما هذا الاقتران، بل مجرد اجتماعهما حتى لو كانا في زمانين مختلفين، ولا أعني بذلك أن واو المعية صارت كواو العطف التي يراد منها الجمع المطلق بين أمرين، وإنما أعني أنها التي يراد منها الجمع بين أمر وآخر مرتبط به، من ذلك مثلًا: الجمع بين الإنجاب والجماع، فإنه لا يمكن أن يحصل الأمر الأول دون أن يسبقه حصول الأمر الثاني، فإذا قُصد مثل هذا الجمع، فإن الواو واو معية، ولا يشترط وقوع ما بعدها وما قبلها في زمن واحد، فبين الجماع والإنجاب أشهر معدودات معلومات، ومثل هذه المعية حصلت في قوله تعالى: ﴿ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ﴾ [آل عمران: 47]، فقد عجِبت مريم عليها السلام أنه كيف يجوز الجمع بين الإنجاب الحاصل الآن، مع عدم حصول مسببه في الماضي؟ ويكون التقدير: أنى يكون لي ولد، مع أنني لم يمسني رجل؟ أي: على الرغم من ذلك؟

 

أو يقصد منها الجمع بين أمرين مما ينبغي اجتماعهما؛ كقوله تعالى: ﴿ وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ﴾ [البقرة: 246]؛ أي: لا ينبغي ألا نجمع بين القتال في سبيل الله الذي سيحصل في المستقبل، وبين إخراجنا من ديارنا ظلمًا الذي حصل في الماضي، ومثل هذا قوله تعالى: ﴿ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ﴾ [البقرة: 75]، وكذلك الأمر في قوله تعالى الذي بدأنا الحديث عنه: ﴿ قَالَ رَب لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ﴾.

 

وقصد مثل هذه المعية ليس أمرًا غريبًا، فوجوب اجتماع أمرين مع عدم اشتراط وحدة زمانيهما، قضية يُمكن حصولها، وتُعَدُّ من الأمور الاعتيادية، فمثلًا: يجب اقتران الإيمان بالله في الدنيا بدخول الجنة في الآخرة، وكذلك اقتران الدراسة ونتيجة النجاح فيما بعد، واقتران نزول الأمطار بخروج الزرع، واقتران العمل والأجر عليه، فكل أمرين مما سبق يجب في الأصل اجتماعهما، لكن لا يشترط أن يكونا في زمن واحدٍ، وأسلوب الشرط ضرب من هذا القبيل.

 

وهذه حقيقة أشار إليها النحويون، فقد استشهدوا بنصب المضارع بعد واو المعية بالمثال: زُرني وأَزورك،، وقالوا: إن المعنى لتجتمع الزيارتان، ومن المستحيل أن يقصد اجتماع الزيارتين[17] في وقت واحدٍ.

 

ومثل هذا ذكر الرازي عندما تكلم على المضارع المنصوب بعد واو المعية، في قوله تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 142]، وقال: إن المعنى: إن ترك المصابرة في الدنيا ودخول الجنة في الآخرة، مما لا يجتمعان[18].

 

ومثل هذه المعية تصح إرادتها بين جملتين، لإمكان أن تستقل كل منهما بزمانها، ولا تصح بين مفردين لوجوب اتحادهما حينئذ بزمن عامل المصاحب.

 

4- من المعروف عند النحويين أن كل جملة لها محل من الإعراب كالجملة الحالية، واقعة موقع المفرد، وأنه يجب أن تنحل إليه[19]، حتى التي يصعب انحلالها إلى مشتق من لفظها، فإنها يجب أن تنحل إليه من معناها؛ نحو: جاء زيد ويده على رأسه، فقد استُدِلَّ على أن هذه الجملة حالية؛ لأنها بتقدير: جاء زيد رافعًا يده[20]، وهذا أرجح معيار اتبعه النحويون للاستدلال على حالية الجملة منذ نشأة النحو.

 

فسيبويه استدل على أن المضارع (يقول) في نحو: ذَرْه يقول ذاك، مرفوع على الحال؛ لأنه جاز جعله بتقدير: ذره قائلًا[21]، والمبرد منع جعل المضارع يسألنا حالًا في نحو: من يأتنا ويسألنا نُعطه، لعدم جواز جعله بتقدير: من يأتنا وسائلًا[22].

 

وأبو جعفر النحاس يذكر أن المضارع في قوله تعالى: ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [البقرة: 9]، يكون في موضع الحال إذا كان بتقدير مخادعين الله[23]، وقد جعلت شبه الجملة في قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ﴾ [المائدة: 61]، ونحو: خرج بثيابه أو بدرعه أحوالًا، استنادًا إلى كونها بمعنى المشتقات المفردة التي انحلت إليها؛ إذ صارت بتقدير: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، وخرج مكتسيًا، أو لابسًا ثيابه وخرج دارعًا[24].

ودليل الجرجاني على أن الواو في قول الشاعر:

فلما خشيتُ أظافيرهم
نجوتُ وأرهنهم مالكًا

ليست حالية، وأنها حالية في نحو: كنت ولا أخشى الذئب، كان مستندًا إلى أن الأولى مع المضارع الذي دخلت عليه ليست بمعنى: نجوت راهنًا مالكًا، في حين كانت الثانية معه بمعنى: غير خاشٍ للذئب[25].

 

وجعل المضارع المنفي في قوله تعالى: ﴿ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا ﴾ [الأنعام: 27] حالًا استنادًا إلى أنه بمعنى: يا ليتنا نُرد غير مكذبين[26]، وجعلت الجملة الاسمية في قوله تعالى: ﴿ فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴾ [الأعراف: 4] حالية؛ لأنها بتقدير (أو قائلين)[27]، وجُعلت الواو في المثال المشهور: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، واو الحال؛ لأن المثال بتقدير: لا تأكل السمك شاربًا اللبن[28]، وكذلك أُعربت الجملة الاسمية في قوله تعالى: ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ [البقرة: 36] حالًا؛ لأنها بمعنى: متعادين[29].

 

وذكروا أنه قد ورد رفع (وتَقر) ونصبه في البيت المشهور:

ولُبسُ عباءةٍ وتَقَر عيني
أحبُّ إليَّ مِن لُبس الشفوف

وأنه بالرفع حال؛ لأنه بتقدير ولبس عباءة قارةً عيني[30].

 

وهكذا، فإن النحويين قد وجدوا أن خير وسيلة للاستدلال على حالية الجملة، هو تحويلها إلى اسم فاعل مشتق منها، فإذا صح معنى الحال في هذا الاسم، كان دليلًا على أن الجملة حال، وإن لم يصح كان دليلًا أيما دليل على أن الجملة ليست حالية، وإن أجمع النحويون على حاليتها؛ كقوله تعالى: ﴿ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ﴾ [يوسف: 14]، وقوله تعالى: ﴿ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴾ [القلم: 19]، فإنه لا يصح جعل الجملة الحالية هنا بتقدير اسم الفاعل، لفساد المعنى به؛ إذ ليس من الكلام أن يقال: لئن أكله الذئب متعصبين، أو أن يقال: فطاف عليها طائف من ربك نائمين، فلما لم يصح جعل الجملة المرتبطة بالواو في مثل هذين الشاهدين، بصيغة الحال المفردة، دل على أنها ليست حالية، وإنما هي مفعول معه، والمراد اقتران حدوثي الجملتين في وقت واحدٍ.

 

وقد جعل الزمخشري الجملة الاسمية في الآية الأولى بتقدير "وحالهم أنهم عصبة"[31]، وكذلك جعلها أبو السعود، ولكن بصيغة "والحال أنا عصبة كثيرة"[32].

 

وهذا التأويل لا يتضمن أي حل كان؛ لأن الجملة بقيت تعاني المشكلة نفسها وهي عدم عودها إلى صاحب؛ إذ التأويل هذا نفسه يحتاج إلى تأويل وحلٍّ، يضاف إلى ذلك أن الجملة بعده بقِيت مرتبطة بالواو، ونحن لم نقُل بفساد المعنى بوجودها؛ إذ ستبقى الجملة تفيد المعية، وقد بيَّنت أن تفسير الآيات المرتبطة بالواو بإعادة ذكر الواو هو الطريق العام الذي سلكه المفسرون، وهذا مما ساعدهم كثيرًا على تجاوز مثل هذا الإشكال في بعض الأمثلة.

 

وقد كان هذا أحد أسلوبين عامين اتبعهما النحويون والمفسرون لتغطية ما يلاقون من إشكالات في الجمل المرتبطة بالواو، وقد كان الأسلوب الأول هو استخدام لفظة الحال في التقدير، وقد عقَّبت عليه في موضعه.

 

فجعل الحال بتقدير: والحال أنها كذا.... لا يجوز البتة أن يُقصد منه حلٌّ لإشكالها، إن كان قصد منه ذلك؛ لأنها به قد حوِّلت من جملة إلى جملة، ومن مرتبطة بالواو إلى مرتبطة بالواو، وكونها جملة وكونها مرتبطة بالواو، هي المشكلة عينها التي يراد تسويتها، فالواجب أن تقدَّر بما هو متفق على حاليته، وهو الحال المفردة، أي: هذا يقضي بأن تُقدَّر بما يستوجب إبعادها عن الجملة، وعن الربط بالواو؛ ليتبيَّن في ضوء ذلك فيما إذا كانت حالًا حقًّا، أو لا، وهذه هي الطريق المثلى كما مرَّ التي اتبعها النحويون.

 

ولهذا نجدهم على الرغم من التأويل الذي قدَّموه، لم يقتنعوا به، وقد اعترفوا بخروج الجملة الاسمية في مثل الآيتين المذكورتين عن تعريف الحال، وقد كان هذا الاعتراف موجهًا حسب إلى الجمل الحالية المجردة من الضمير العائد إلى صاحبها، والحقيقة أن هذه القضية لا تخص هذه الحالة، بل تشمل كل جملة مرتبطة بالواو؛ لأنها ما ارتبطت بها إلا لتكون مفعولًا معه، ومن أدلتي على ذلك: قوله تعالى: ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ﴾ [الكهف: 18]، وقوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ﴾ [النمل: 88]، وقوله تعالى: ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ﴾ [الحشر: 14].

 

فالجملة الحالية في هذه الشواهد القرآنية لها صاحب، وهي تعود إليه بضميرين، فضلًا عن ضمير واحدٍ، مع إمكان انحلالها إلى اسم مشتق من لفظها ومعناها، إلا أن انحلالها إليه يحول الآية إلى معنى فاسد، وهذا ما اعترف به العكبري فيما يخص الشاهد الثاني، إلا أنه كعادة غيره من النحويين تَملَّص من هذا الاعتراف بقوله: لا أجد فيه معنى، فذهب إلى وجوب جعل الجملة (وهي تمر مرَّ السحاب) حالية من الضمير المنصوب في (تحسبها)، لا "من الضمير في جامدة؛ إذ لا يستقيم أن تكون جامدة مارة مرَّ السحاب"[33].

 

ولكن هل يستقيم المعنى إذا جُعلت حالًا من الهاء في (تحسبها)؟ أليس بالحال يبقى التناقض قائمًا كما هو؟ فعدم استقامة المعنى حاصل، سواء أكانت بتقدير: وترى الجبال تحسبها مارةً مرَّ السحاب جامدة، أم بتقدير: وترى الجبال تحسبها جامدة مارة مرَّ السحاب، فهذا كذاك لم يتغير شيء مما يحمل من فساد المعنى بالحال؛ لذا لم أجد غيره في أغلب الظن مَن كلَّف نفسه، وأوجَب جعل الجملة حالًا من الضمير المنصوب في (تحسبها) لا من جامدة، بل جوز أن تكون من كليهما[34].

 

وخلاصة المسألة الأخيرة في هذا الموضع هي أن انحلال الجملة الحالية في الآيات المذكورة إلى ما أجمع النحويون على حاليته، لا يحولها إلى معنى غير مقصود حسب، بل إلى التناقض أيضًا؛ لأنها تكون به بتقدير: وتحسبهم إيقاظًا راقدين، وبتقدير: وترى الجبال تحسبها جامدة مارةً مرَّ السحاب، وبتقدير: وتحسبهم جميعًا شتى، بمعنى: وتحسبهم متوحِّدين متفرقين، ولما كانت هذه المشتقات المفردة التي انحلت إليها الجمل، هي أحوال لا يشك في ذلك، ولما كانت بهذا المعنى لا تلائم، بل تناقض الأخبار التي قبلها، فقد كان هذا دليلًا دامغًا على أن تلك الجمل المرتبطة بالواو، لم تكن في الحقيقة أحوالًا؛ لأنها لو كانت كذلك، لجاز وضعها مفردة بجنب تلك الأخبار ووافَقتها، لا عاكَستها في المعنى، وإنما هي جميعًا مفعولات معه.

 

والمعروف أن النحويين مجمعون على أن واو المعية هي ما كانت بمعنى (مع) وتقديرها، فجعل قوله تعالى: ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ﴾ بتقدير: وتحسبهم إيقاظًا مع أنهم رقودٌ، مفيد ومطابق للمعنى والمراد، وكذلك الشأن عند جعل قوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ﴾ بتقدير: وترى الجبال تَحسبها جامدةً مع أنها تَمر مرَّ السحاب، وعند جعل قوله تعالى: ﴿ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتى ﴾ بتقدير: تحسبهم جميعًا مع أن قلوبهم شتى، وهي جميعًا بمعنى: وتَحسبهم إيقاظًا على الرغم من أنهم نائمون، وترى الجبال تحسبها جامدة على الرغم من أنها تمر مرَّ السحاب، وتحسبهم جميعًا على الرغم من أن قلوبهم شتى؛ لأن (على) و(مع) هنا غرضهما واحدٌ.



[1] رواه البخاري.

[2] أمالي السهيلي، ص97 وطاهره الشذوذ للدجني، ص423.

[3] فاتحة الإعراب، ص145.

[4] شرح صحيح البخاري للكرماني 7/ 49 وعمدة القاري للعيني 8/ 4.

[5] البرهان 2/ 367.

[6] الإتقان 1/ 155، وحاشية الصبان 4/ 9، وحاشية يس الحمصي على شرح التصريح 1/ 46، والخواطر العراب ص212 وص291-292.

[7] الكشاف 2/ 162، والتبيان في شرح الديوان المنسوب إلى أبي البقاء العكبري 3/ 162-163، ومدرسة الكوفة، ص283.

[8] الكشاف 1/ 218، 2/ 514، والإتقان 1/ 164، معترك الأقران 2/ 670، وحاشية البناني على شرح جمع الجوامع لجلال المحلي 1/ 267-268، وتناوب حروف الجر في لغة القرآن، ص36، والحروف العاملة في القرآن الكريم، ص329.

[9] تفسير أبي السعود 3/ 99.

[10] إن الخفيفة المكسورة الهمزة في النحو العربي، أسامة طه، ص84-85.

[11] التبيان في إعراب القرآن 1/ 232، وتحت اسم إملاء ما من به الرحمن 1/ 71 وتفسير الجلالين، ص65، وحاشية الجمل على الجلالين 1/ 234-235، وقد جعل ابن هشام الواو في هذه الآية من شواهد واو الاستئناف، المغني 2/ 359.

[12] القاموس 3/ 123.

[13] البرهان للزركشي 4/ 437، والإتقان 1/ 178، وصرف العناية ص150.

[14] تفسير القرطبي 3/ 406.

[15] شعر الشافعي، ص146.

[16] سورة طه، من الآية 125.

[17] كتاب سيبويه 3/ 44-45، وشرح المفصل لابن يعيش 7/ 33، والمفصل للزمخشري، ص248.

[18] تفسير الرازي 9/ 19.

[19] المسائل المشكلة، ص114، ورصف المباني، ص418، وحاشية الدسوقي على المغني 2/ 148.

[20] كشف المشكل 1/ 483- 484.

[21] كتاب سيبويه 3/ 98.

[22] المقتضب 2/ 65-66.

[23] القطع والائتناف، ص118.

[24] الحروف للرماني، ص36-39، والكشاف 1/ 653 وتفسير الطبرسي، المجلد الثاني، ص217، وتفسير النسفي 1/ 40.

[25] دلائل الإعجاز، ص205-208.

[26] الكشاف 2/ 15.

[27] الكشاف 2/ 87، وتفسير الرازي 4/ 21، وتفسير النسفي 2/ 44.

[28] كشف المشكل 1/ 544.

[29] تفسير النسفي 1/ 43، وأوضح المسالك 2/ 103.

[30] شرح شواهد المغني 2/ 654.

[31] الكشاف 2/ 449.

[32] تفسير أبي السعود 3/ 57.

[33] التبيان في إعراب القرآن 2/ 1015 وتحت اسم إملاء ما من به الرحمن 2/ 95.

[34] تفسير أبي السعود 4/ 144.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • القول بواو الحال ألغى معنى الحال
  • ربط جملة الحال الاسمية برابطين
  • مجيء الحال من النكرة
  • حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند النحويين الموجبين
  • تفسير الآيات المرتبطة بالواو وغير المرتبطة في ضوء معنى المعية والحال

مختارات من الشبكة

  • حصول المأمول بشرح ستة الأصول - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة حصول الرفق بحصول الرزق(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الواو هي الميزان الفصل بين الحال والمعية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تجرد العطف من المعية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • حالات الربط بالواو في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • معنى الحال ورفع المضارع بعد الواو(مقالة - حضارة الكلمة)
  • واو الحال بين إعرابها وتفسيرها(مقالة - حضارة الكلمة)
  • معنى الحال ونصب المضارع بعد واو المعية(مقالة - حضارة الكلمة)
  • نقض النحويين لمعنى العطف(مقالة - حضارة الكلمة)
  • إلغاء المفعول معه المفرد وظهور واو الحال الداخلة على المفرد(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/8/1447هـ - الساعة: 16:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب