• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب لمعة الاعتقاد (الشفاعة)
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    عقائد الشيعة الاثني عشرية - سؤال وجواب (إسباني) ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الاستقامة على الدين منهج الصالحين (WORD)
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الدر المنضود: شرح حائية ابن أبي داود (PDF)
    د. بدر بن سويلم المقاطي
  •  
    طرق حل المسألتين العمريتين في الفرائض (PDF)
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    أسباب إيجاب الحجاب وتحريم نزع النقاب (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    البلاء.. وأنواعه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الأربعون حديثا في فضل تسوية الصفوف (PDF)
    طاهر بن نجم الدين بن نصر المحسي
  •  
    ذم الدنيا (PDF)
    عماد أحمد عبدالعظيم
  •  
    الاختلاف في تعريفات دلالات الألفاظ: أسبابه وآثاره ...
    سيف الله بانتينا
  •  
    آداب الأكل والشرب من الكتاب والسنة (PDF)
    مؤيد بن أحمد بن محمد المقري
  •  
    أثر القراءات القرآنية في تفسير معاني القرآن ...
    د. أحمد زكريا أحمد محمد
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

تحذير الكرام من اللئام (خطبة)

تحذير الكرام من اللئام (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/10/2026 ميلادي - 5/5/1448 هجري

الزيارات: 6757

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحذير الكرام من اللئام


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ اللُّؤْمُ لُغَةً: اللُّؤْمُ: شُحُّ النَّفْسِ، وَدَنَاءَةُ الْأَصْلِ. وَهُوَ ضِدُّ الْكَرَمِ. وَاللَّئِيمُ: الدَّنِيءُ الْأَصْلِ، الشَّحِيحُ النَّفْسِ، وَالْمَهِينُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَلْأَمَ الرَّجُلُ إِلْآمًا؛ إِذَا صَنَعَ مَا يَدْعُوهُ النَّاسُ عَلَيْهِ لَئِيمًا. وَالْمِلْآمُ: الَّذِي يُعْذِرُ اللِّئَامَ[1].

 

وَاللُّؤْمُ اصْطِلَاحًا: اسْمٌ لِلْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي تَظْهَرُ مِنَ اللَّئِيمِ؛ مِنْ شُحٍّ، وَدَنَاءَةِ نَفْسٍ. وَكُلُّ خُبْثٍ فِي بَابِهِ فَهُوَ لُؤْمٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَرُفَ فِي بَابِهِ فَهُوَ كَرَمٌ[2].

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فِي ذَمِّ اللُّؤْمِ:

1-قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ﴾ [الْقَلَمِ: 13]. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَفِيهِ تِسْعَةُ أَوْجُهٍ... الْوَجْهُ الثَّامِنُ: هُوَ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ، قَالَهُ مَعْمَرٌ)[3].

 

2-قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى، لَوْلَا أَنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى الْعَجَبَ... فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا: أَنَّهُمَا سَأَلَا الضِّيَافَةَ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [الْكَهْفِ:77]؛ فَاسْتَحَقَّ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَنْ يُذَمُّوا، وَيُنْسَبُوا إِلَى اللُّؤْمِ؛ كَمَا وَصَفَهُمْ بِذَلِكَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)[4]. وَقَالَ قَتَادَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: (شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لَا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ، وَلَا تَعْرِفُ لِابْنِ السَّبِيلِ حَقَّهُ)[5].

 

3- قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ[6] كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ[7] لَئِيمٌ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ الْفَاجِرَ مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْخَبَّ وَالدَّهَاءَ، وَالْوُغُولَ فِي مَعْرِفَةِ الشَّرِّ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ عَقْلًا، لَكِنَّهُ خَبٌّ وَلُؤْمٌ)[8].

 

4-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ اللَّئِيمِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

5- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ[9] بْنِ لُكَعٍ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ: «لِلُكَيْعِ بْنِ لُكَيْعٍ». قَالَ أَسْوَدُ: يَعْنِي: اللَّئِيمَ بْنَ اللَّئِيمِ[10]. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: («لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا» وَذَهَابُهَا بِقِيَامِ السَّاعَةِ، «حَتَّى تَصِيرَ» أَيْ: الدُّنْيَا؛ مِنْ مَالِهَا، وَرِيَاسَتِهَا، وَجَاهِهَا، «لِلُكَعِ»: اللَّئِيمِ «بْنِ لُكَعٍ» أَيْ: يَصِيرُ رُؤُوسَ النَّاسِ اللِّئَامُ؛ لِحَقَارَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِأَنَّهُ يَقِلُّ الْكِرَامُ، وَتَغْلِبُ اللِّئَامُ، وَهُوَ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ)[11].

 

وَمِمَّا وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ فِي ذَمِّ اللُّؤْمِ:

1-قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (يَا ابْنَ آدَمَ، أَمَرَكَ رَبُّكَ أَنْ تَكُونَ كَرِيمًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَنَهَاكَ أَنْ تَكُونَ لَئِيمًا وَتَدْخُلَ النَّارَ)[12].

 

2-قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (طُبِعَ ابْنُ آدَمَ عَلَى اللُّؤْمِ، فَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَقَرَّبَ مِمَّنْ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ، وَيَتَبَاعَدَ مِمَّنْ يَتَقَرَّبُ مِنْهُ)[13].

 

3-قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الطَّرِيقَ إِلَى رَبِّهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّفْهَا، فَهَذَا هُوَ اللَّئِيمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ ﴾ [الْحَجِّ: 18])[14].

 

4-قَالَ الْهَمَذَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (اللَّئِيمُ لَا يُخْلِصُ الْوُدَّ - وَإِنْ وَافَقَ وَرَافَقَ، وَالْكَرِيمُ لَا يُخْلِفُ الظَّنَّ - وَإِنْ نَافَسَ وَنَافَرَ، فَاشْدُدْ يَدَكَ بِالْكِرَامِ، وَعَدِّ طَرْفَكَ عَنِ اللِّئَامِ، وَلَا تَغْتَرَّ بِكُلِّ بَارِقَةٍ، وَلَا تَغْتَمَّ لِكُلِّ صَاعِقَةٍ، وَلَا تَأْنَسْ بِالْعَدُوِّ - وَإِنْ تَبَسَّمَ إِلَيْكَ، وَلَا تَيْأَسْ مِنَ الصَّدِيقِ - وَإِنْ تَجَهَّمَ عَلَيْكَ)[15].

 

5-وَقَفَ رَجُلٌ بِبَابِ أَحَدِهِمْ حِينًا؛ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَكَتَبَ رُقْعَةً وَتَلَطَّفَ فِي وُصُولِهَا إِلَيْهِ، وَفِيهَا: إِذَا كَانَ الْكَرِيمُ لَهُ حِجَابٌ … فَمَا فَضْلُ الْكَرِيمِ عَلَى اللَّئِيمِ[16].

 

6-قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا الْجُرْحُ الَّذِي لَا يَنْدَمِلُ؟ قَالَ: حَاجَةُ الْكَرِيمِ إِلَى اللَّئِيمِ، ثُمَّ يَرُدُّهُ بِغَيْرِ قَضَائِهَا. قِيلَ: فَمَا الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ؟ قَالَ: وُقُوفُ الشَّرِيفِ بِبَابِ الدَّنِيءِ لَا يُؤْذَنُ لَهُ[17].

 

إِذَا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الْكَرِيمَ مَلَكْتَهُ        وَإِنْ أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئِيمَ تَمَرَّدَا[18].


وَمِنْ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي اللُّؤْمِ: مُعَاشَرَةُ اللِّئَامِ، وَالْحَسَدُ، وَالْبُخْلُ، وَالْكَذِبُ، وَالْغِيبَةُ، وَانْعِدَامُ الْحَيَاءِ، وَالتَّعَامُلُ بِالْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ، وَطَاعَةُ الشَّيْطَانِ، وَاتِّبَاعُ الْأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.

 

وَمِنْ أَخْلَاقِ اللِّئَامِ: السَّبُّ وَبَذَاءَةُ اللِّسَانِ، وَالْبُخْلُ وَالشُّحُّ، وَالْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ وَالْبُهْتَانُ، وَإِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ، وَالتَّطْفِيلُ؛ وَهُوَ التَّعَرُّضُ لِلطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَى إِلَيْهِ، وَكُفْرُ النِّعْمَةِ، وَالِاسْتِهْزَاءُ بِالنَّاسِ، وَالنَّيْلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ، وَالْبَغْيُ وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَالْحِقْدُ وَالْحَسَدُ، وَالْخِدَاعُ وَالْخِيَانَةُ وَالْغَدْرُ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَالْفُجُورُ فِي الْخُصُومَةِ، وَالْكِبْرُ وَالْعُجْبُ، وَمُوَالَاةُ الْكُفَّارِ، وَنَقْضُ الْعُهُودِ، وَنُكْرَانُ الْجَمِيلِ، وَالْمَنُّ بِالْعَطِيَّةِ[19].

 

رَأَيْتُ الْحَقَّ يَعْرِفُهُ الْكَرِيمُ
لِصَاحِبِهِ وَيُنْكِرُهُ اللَّئِيمُ
إِذَا كَانَ الْفَتَى حَسَنًا كَرِيمًا
فَكُلُّ فِعَالِهِ حَسَنٌ كَرِيمُ
إِذَا أَلْفَيْتَهُ سَمْجًا لَئِيمًا
فَكُلُّ فِعَالِهِ سَمْجٌ لَئِيمُ[20]

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. اللُّؤْمُ لَهُ آثَارٌ سَيِّئَةٌ، وَمَضَارُّ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا:

1-اللَّئِيمُ لَا يَقْضِي الْحَاجَةَ دِيَانَةً وَلَا مُرُوءَةً، وَإِنَّمَا يَقْضِيهَا – إِذَا قَضَاهَا – طَلَبًا لِلذِّكْرِ وَالْمَحْمَدَةِ بَيْنَ النَّاسِ.

2-اللِّئَامُ أَصْبَرُ النَّاسِ فِي طَاعَةِ أَهْوَائِهِمْ وَشَهَوَاتِهِمْ، وَأَقَلُّ النَّاسِ صَبْرًا فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ.

3-اللِّئَامُ أَبْطَأُ النَّاسِ مَوَدَّةً، وَأَسْرَعُهُمْ عَدَاوَةً.

4-اتِّبَاعُ الْهَفَوَاتِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْمَحَاسِنِ وَالْحَسَنَاتِ.

5-اللُّؤْمُ يُؤَدِّي إِلَى الْفُحْشِ، وَالسَّبِّ، وَبَذَاءَةِ اللِّسَانِ.

6-اللَّئِيمُ رَقِيقُ اللِّسَانِ، وَالْمَوَدَّةِ، خَبِيثُ الْقَلْبِ وَالْبَاطِنِ.

7- اللُّؤْمُ يَسُوقُ الْإِنْسَانَ إِلَى أَخْبَثِ الْمَطَامِعِ[21].

وَمِنَ الْوَسَائِلِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ اللُّؤْمِ: الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَاحْتِسَابُ الْأَجْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، بِلَا مَنٍّ وَلَا انْتِظَارِ مَصْلَحَةٍ؛ بَلْ دِيَانَةً وَمُرُوءَةً: ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ﴾ [الْإِنْسَانِ: 9، 10]، وَمُصَاحَبَةُ الْكِرَامِ، وَالِاعْتِرَافُ بِالْفَضْلِ، وَالْأَمَانَةُ، وَتَذَكُّرُ الْمَوْتِ، وَالتَّعَاوُنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَتَعْظِيمُ الْحُرُمَاتِ، وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى تَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ، وَحُسْنُ الْعِشْرَةِ وَالْأَخْلَاقِ، وَالتَّوَاضُعُ لِلنَّاسِ، وَحُبُّ الْخَيْرِ لَهُمْ، وَالْمُرُوءَةُ وَالشَّهَامَةُ، وَنُصْرَةُ الْمَظْلُومِ، وَعِفَّةُ النَّفْسِ، وَالْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ، وَمُجَاهَدَةُ النَّفْسِ، وَالنُّبْلُ وَالْمُوَاسَاةُ، وَالْوَرَعُ[22].

وَالْخُلَاصَةُ: أَنَّ اللَّئِيمَ لَا يُقِيمُ عَلَاقَةً أَوْ يَقْطَعُهَا - إِلَّا إِذَا كَانَ هُوَ الْمُسْتَفِيدَ الْأَوْحَدَ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ الْخَبِيثَةَ تَبْخَلُ وَتَضِيقُ بِالْعَطَاءِ وَالْكَرَمِ، وَاللَّئِيمُ يَصِلُ إِلَى بُغْيَتِهِ الْخَسِيسَةِ مِنْ طُرُقٍ لَا تَخْطُرُ عَلَى بَالٍ؛ لِيَنْهَشَ نَهْشَ الْكِلَابِ، وَيَمْلَأَ قُلُوبَ النَّاسِ عَجَبًا وَحَسْرَةً!

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ[23]… فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ

فَإِنْ هُوَ لَمْ يُضْرِعْ عَنِ اللُّؤْمِ نَفْسَهُ[24]… فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ[25]

 

 

 

 

 

 

 



[1] انظر: معجم مقاييس اللغة، (5/226)؛ الصحاح، (5/2025)؛ لسان العرب، (12/530).

[2] انظر: المفردات، (ص429)؛ المصباح المنير، (2/560).

[3] تفسير الماوردي، (6/64).

[4] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، (6/ 207).

[5] تفسير الطبري، (15/347).

[6] غِرٌّ: أَيْ: لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ، فَهُوَ يَنْخَدِع لانْقِيادِه وَلينِه، وَهُوَ ضِدُّ الخَبِّ. يُريد أنَّ المُؤمِنَ المحمودَ: مِنْ طَبْعِه الغَرَارَةُ، وقِلَّةُ الفِطْنةِ لِلشَّرِّ، وتركُ الْبَحْثِ عَنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهلًا، وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ، وحُسْن خُلُق. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (3/354).

[7] خِبٌّ: الْخَبُّ والخِبُّ: الْخَدَّاعُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بالفَسَاد. يُقال: رَجُلٌ خَبٌّ، وَامْرَأَة خَبَّةٌ. انظر: النهاية، (2/4).

[8] معالم السنن، (4/108).

[9] لِلُكَعِ: اللَّكُوعُ، واللَّكِيعُ: اللَّئِيمُ الدَّنِيءُ الأصل، الشَّحيحُ النَّفْس، والأحْمَقُ. يُقَالُ للرجُل: لُكَعُ، وَلِلْمَرْأَةِ: لَكَاعِ. انظر: تاج العروس من جواهر القاموس، (22/163)؛ النهاية، (4/268).

[10] انظر: مسند أحمد، (14/70)، (8322).

[11] التنوير شرح الجامع الصغير، للصنعاني (11/96)، (رقم9747).

[12] المجالسة وجواهر العلم، (4/522)، (رقم1777) لأبي بكر الدينوري؛ بغية الطلب في تاريخ حلب، لابن العَدِيم (9/191).

[13] الزهد الكبير، للبيهقي (ص105)، (رقم172).

[14] طريق الهجرتين، (1/383).

[15] المنثور البهائي، للهمذاني (ص316، 317).

[16] المستطرف في كل فن، (ص104).

[17] المجالسة وجواهر العلم، (2/378)، (رقم549)؛ المستطرف في كل فن، (ص104).

[18] الأمثال السائرة من شِعر المتنبي، (ص48).

[19] انظر: المجالسة وجواهر العلم، (4/452)؛ روضة العقلاء، (ص174)؛ أدب الدنيا والدين، (ص193)؛ عدة الصابرين، (ص52).

[20] روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، (ص172).

[21] انظر: المجالسة وجواهر العلم، (4/452)؛ روضة العقلاء، (ص174)؛ أدب الدنيا والدين، (ص193).

[22] انظر: أدب الدنيا والدين، (ص196)؛ إحياء علوم الدين، للغزالي (2/231)؛ عدة الصابرين، (ص55).

[23] يَدْنَسْ: الدَّنَسُ: لَطْخُ الوَسَخِ ونَحْوِه. ورَجُلٌ دَنِسُ المُرُوْءَةِ. والدَّنَسُ: العَيب والنَّقص؛ إذا تجنَّب الإنسانُ اللُّؤمَ، فكل حالةٍ يَظهر عليها حسنة. عِرْضُه: أي: شَرَفُه. انظر: المحيط في اللغة، (8/287).

[24] أي: إذا لم يُذَلِّلْ نفسَه ليكون مَالِكًا قِيادَها؛ فليس هناك طريق إلى حُسن الثناء. انظر: جمهرة اللغة، (2/648).

[25] المجالسة وجواهر العلم، (4/316)، (رقم1476)؛ لُباب الآداب، للثعالبي (ص160).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الفرق بين العطور الرجالية والنسائية (خطبة)
  • التحذير من هجر القرآن الكريم (خطبة)
  • السراج المنير (خطبة)
  • الحياة الكريمة (خطبة)
  • خطورة المساواة بين الجنسين (خطبة)
  • الفتور داء خطير (خطبة)
  • هلك المتنطعون (خطبة)
  • التربية النبوية بالترغيب والترهيب (خطبة)
  • التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
  • رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
  • الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تحذير المسلمين من شر الحسد والحاسدين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تحذير الفضلاء من خطر الرياء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إماطة اللثام عن ضلالات الشيعة الاثني عشرية اللئام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الإنصاف مع أهل الفضل خلق الكرام(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الإيثار صفة الكرام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تنبيه وتحذير من عصابات الدجل أو الابتزاز(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين المحكم والمتشابه - تأصيل قرآني لاجتهاد الراسخين وتحذير من زيغ المتأولين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صيحة ونداء وتحذير إلى كل عاقل لبيب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التحذير من كتابي: التحذير من فتنة التكفير، وصيحة نذير(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خدعوك فقالوا: قرآنيون! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/5/1448هـ - الساعة: 17:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب