• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب لمعة الاعتقاد (الشفاعة)
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    عقائد الشيعة الاثني عشرية - سؤال وجواب (إسباني) ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الاستقامة على الدين منهج الصالحين (WORD)
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الدر المنضود: شرح حائية ابن أبي داود (PDF)
    د. بدر بن سويلم المقاطي
  •  
    طرق حل المسألتين العمريتين في الفرائض (PDF)
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    أسباب إيجاب الحجاب وتحريم نزع النقاب (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    البلاء.. وأنواعه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    الأربعون حديثا في فضل تسوية الصفوف (PDF)
    طاهر بن نجم الدين بن نصر المحسي
  •  
    ذم الدنيا (PDF)
    عماد أحمد عبدالعظيم
  •  
    الاختلاف في تعريفات دلالات الألفاظ: أسبابه وآثاره ...
    سيف الله بانتينا
  •  
    آداب الأكل والشرب من الكتاب والسنة (PDF)
    مؤيد بن أحمد بن محمد المقري
  •  
    أثر القراءات القرآنية في تفسير معاني القرآن ...
    د. أحمد زكريا أحمد محمد
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

وما قتلوه وما صلبوه (خطبة)

وما قتلوه وما صلبوه (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/11/2024 ميلادي - 25/5/1446 هجري

الزيارات: 14743

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وما قتلوه وما صلبوه


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، مِنْ جَرَائِمِ الْيَهُودِ وَكُفْرِيَّاتِهِمُ الشَّنِيعَةِ ادِّعَاؤُهُمْ قَتْلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾[النِّسَاءِ: 157]، قَالَتْهَا الْيَهُودُ جُرْأَةً، وَافْتِخَارًا بِالْجَرِيمَةِ! ذَكَرُوهُ بِلَقَبِهِ، وَاسْمِهِ، وَكُنْيَتِهِ، مِنْ بَابِ التَّوْكِيدِ، وَأَنَّهُمْ قَصَدُوهُ عِيَانًا، وَوَصْفُهُمْ لَهُ بِالرِّسَالَةِ اسْتِهْزَاءً بِهِ! وَهَذَا يُشْبِهُ قَوْلَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾[الْحِجْرِ: 6]، وَقِيلَ: هَذَا مِنْ وَصْفِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ عِيسَى.

 

فَنَفَى أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ نَفْيًا قَاطِعًا، وَكَذَّبَ الْيَهُودَ: ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾؛ أَيْ: أُلْقِيَ شَبَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى شَخْصٍ غَيْرِهِ، فَأَخَذَهُ الْيَهُودُ، وَقَتَلُوهُ، وَصَلَبُوهُ، يَظُنُّونَهُ عِيسَى، ثُمَّ قَامَتْ ثَائِرَةُ الشَّكِّ فِيهِمْ، فَقَالُوا: إِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ عِيسَى؛ فَأَيْنَ الشَّخْصُ الْآخَرُ؟ وَإِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ هُوَ الشَّخْصَ الْآخَرَ؛ فَأَيْنَ عِيسَى؟ وَوَقَعُوا فِي الْحَيْرَةِ، وَالِاضْطِرَابِ الْعَظِيمِ! فَقَالَ سُبْحَانَهُ- مُبَيِّنًا الْحَقِيقَةَ: ﴿ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾أَيْ: أُلْقِيَ شَبَهُ عِيسَى عَلَى حَوَارِيِّهِ؛ فَأُخِذَ بَدَلًا مِنْهُ، أَوِ الْتَبَسَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ، وَاخْتَلَطَ، فَلَمْ يَعُدْ يَدْرُونَ مَاذَا حَصَلَ؟!

 

﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾أَيْ: هَلْ هُوَ عِيسَى، أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّبَهَ لَمْ يَكُنْ تَامًّا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ ﴿ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ﴾فِي تَرَدُّدٍ: هَلْ قَتَلُوهُ، أَوْ قَتَلُوا غَيْرَهُ؟ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ هَذَا عِيسَى؛ فَأَيْنَ صَاحِبُنَا؟ وَإِنْ كَانَ صَاحِبَنَا؛ فَأَيْنَ عِيسَى؟

 

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ﴾أَيْ: لَيْسَ لِلْيَهُودِ يَقِينٌ بِقَتْلِهِ إِلَّا ذَلِكَ الرَّأْيُ الَّذِي ذَهَبُوا إِلَيْهِ، وَالتَّخَيُّلُ الَّذِي بَنَوْا عَلَيْهِ؛ ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴾[النِّسَاءِ:157]. إِعَادَةُ نَفْيِ قَتْلِهِمْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ تَأْكِيدًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

 

وَالْيَقِينُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا بِجَسَدِهِ، وَرُوحِهِ: ﴿ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ﴾أَيْ: إِلَى السَّمَاءِ، وَقَدْ لَقِيَهُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ؛ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ- فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ.

 

﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾[النِّسَاءِ:158]؛ أَيْ: ذُو عِزَّةٍ عَظِيمَةٍ، وَحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ. وَالْحِكْمَةُ: هِيَ إِحْكَامُ الشَّيْءِ، وَإِتْقَانُهُ، وَوَضْعُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنْ أَهَمِّ الْأَحْكَامِ وَالْفَوَائِدِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ:

1- بُغْضُ الْيَهُودِ لِنَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَسَعْيُهُمْ فِي قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ.

 

2- أَنَّ الْيَهُودَ يَقْتُلُونَ مُخَالِفَهُمْ؛ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّ الْإِقْرَارَ شَهَادَةٌ.

 

3- نَفْيُ قَتْلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطْعًا.

 

4- بَاءَ الْيَهُودُ بِإِثْمِ الْقَتْلِ؛ لِعَزْمِهِمْ، وَإِصْرَارِهِمْ، وَسَعْيِهِمْ؛ وَلِأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ مِنْهُمْ بِلَا شَكٍّ، وَلَكِنَّهُمْ قَتَلُوا شَخْصًا آخَرَ، غَيْرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

 

5- مَدْحُ اللَّهِ تَعَالَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالرِّسَالَةِ، وَوَصْفُهُ بِذَلِكَ.

 

6- حَسَدُ الْيَهُودِ لِلْأَنْبِيَاءِ، وَتَكْذِيبُهُمْ بِمُعْجِزَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا آيَاتِ عِيسَى الْبَاهِرَاتِ، وَمُعْجِزَاتِهِ الْبَيِّنَاتِ؛ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمُغَيَّبَاتِ، وَالْإِبْرَاءِ، وَالْإِحْيَاءِ، بِإِذْنِ رَبِّ الْبَرِيَّاتِ، وَمَعَ ذَلِكَ كَذَّبُوهُ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ.

 

7- سَعْيُ الْيَهُودِ بِالْوِشَايَةِ بِخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ كَمَا وَرَدَ فِي الْآثَارِ.

 

8- إِيذَاءُ الْيَهُودِ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمُطَارَدَتُهُمْ لَهُ، وَسَعْيُهُمْ فِي قَتْلِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُمْ قَالُوا عَنْهُ: الزَّانِي ابْنُ الزَّانِيَةِ! وَالسَّاحِرُ ابْنُ السَّاحِرَةِ! وَأَنَّهُمْ لَمَّا صَلَبُوا شَبِيهَهُ بَصَقُوا عَلَيْهِ، وَوَضَعُوا الشَّوْكَ فَوْقَ رَأْسِهِ.

 

9- تَحْرِيمُ الْقَتْلِ بِالشُّبْهَةِ وَالشَّكِّ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْيَقِينِ لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ.

 

10- الْتِبَاسُ الْحَقِّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَاخْتِلَاطُ الْأُمُورِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ.

 

11- مُتَابَعَةُ النَّصَارَى لِمَزَاعِمِ الْيَهُودِ الْكَاذِبَةِ.

 

12- اسْتِهْزَاءُ الْيَهُودِ بِرِسَالَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَحْدُهُمْ نُبُوَّتَهُ.

 

13- فَسَادُ دِينِ النَّصَارَى بِتَعْظِيمِ الصَّلِيبِ، الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْإِيلَامِ، وَالتَّعْذِيبِ.

 

14- سَفَاهَةُ النَّصَارَى، وَقِلَّةُ تَمْيِيزِهِمْ؛ إِذْ إِنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الصَّلِيبَ وَيُعَظِّمُونَهُ، وَلَوْ كَانُوا عُقَلَاءَ لَكَسَرُوهُ؛ صَلِيبٌ يُصْلَبُ عَلَيْهِ نَبِيُّهُمْ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إِلَى تَقْدِيسِهِ!

 

15- تَعْظِيمُ الصَّلِيبِ خُرَافَةٌ؛ لِأَنَّ النَّصَارَى قَدَّسُوا مَا عُذِّبَ بِهِ نَبِيُّهُمْ!

 

16- حِفْظُ اللَّهِ لِأَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَدِفَاعُهُ عَنْهُمْ.

 

17- فَضْحُ الدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ، وَرَدُّ الْمَزَاعِمِ الْفَاسِدَةِ.

 

18- كَذِبُ النَّصَارَى فِي كُلِّ مَا يَصْنَعُونَهُ مِنَ الصُّوَرِ عَلَى هَيْئَةِ صَلْبِ عِيسَى.

 

19- أَهَمِّيَّةُ الْعِلْمِ فِي مَسَائِلِ الِاعْتِقَادِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبْنَى الْعَقِيدَةُ عَلَى الظُّنُونِ.

 

20- فِيهِ بَيَانٌ لِلنَّاسِ بِحَقِيقَةِ مَا حَصَلَ؛ لِكَثْرَةِ الِاضْطِرَابِ وَالِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ.

 

21- مُعَانَدَةُ الْيَهُودِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ بِإِيذَاءِ مَنْ يُحِبُّهُ، وَالْاسْتِهْزَاءِ بِهِ.

 

22- فَسَادُ نَقْلِ النَّصَارَى عَنْ أَسْلَافِهِمْ: أَنَّهُمْ شَاهَدُوا الْمَسِيحَ مَقْتُولًا، وَفَسَادُ مَا يَزْعُمُونَ مِنَ التَّوَاتُرِ، وَأَنَّ حَقِيقَتَهُ الْكَذِبُ.

 

23- شَكُّهُمْ لَيْسَ فِي حُصُولِ الْقَتْلِ؛ وَإِنَّمَا فِي الْمَقْتُولِ: هَلْ هُوَ عِيسَى أَمْ لَا؟

 

24- نِسْبَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَبٌ إِلَى أُمِّهِ.

 

25- شَنَاعَةُ التَّبَجُّحِ بِالْكُفْرِ، وَاقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ.

 

26- تَمَامُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ بِأَنْ أَلْقَى شَبَهَ عِيسَى عَلَى رَجُلٍ آخَرَ.

 

27- تَكْرَارُ التَّأْكِيدِ عَلَى الْحَقَائِقِ الْمُهِمَّةِ.

 

28- الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى؛ بِإِثْبَاتِ بَشَرِيَّةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرِسَالَتِهِ.

 

29- فِيهَا بَيَانٌ بِأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَوْلُودٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ.

 

30- إِبْطَالُ زَعْمِ النَّصَارَى بِأَنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ.

 

31- عَدَمُ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ، يُوقِعُ فِي الْاخْتِلَافِ وَالتَّفَرُّقِ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنَ الْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾:

32- إِثْبَاتُ عُلُوِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَيْهِ.

 

33- أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيٌّ، وَهَذَا يَقْتَضِي رَفْعَهُ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ؛ كَمَا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ.

 

34- إِنْجَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ تَعَالَى نَبِيَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ.

 

35- رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى دَرَجَةَ نَبِيِّهِ عِيسَى حِسًّا، وَمَعْنًى، مَكَانًا، وَمَنْزِلَةً.

 

36- نَصْرُ اللَّهُ لِأَنْبِيَائِهِ، وَإِعْزَازُهُ لَهُمْ؛ فَصَارَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَكَانٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ حُكْمُ آدَمِيٍّ.

 

37- اللَّهُ تَعَالَى حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى عَزِيزٌ لَا يُغْلَبُ.

 

38- الْعِزَّةُ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَنْوَاعِهَا: عِزَّةِ الْقَهْرِ، وَعِزَّةِ الْقَدْرِ، وَعِزَّةِ الِامْتِنَاعِ، فَهُوَ عَزِيزٌ يَغْلِبُ، وَلَا يُغْلَبُ، وَلَهُ الْقَدْرُ الْعَظِيمُ.

 

39- عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيٌّ الْآنَ، وَلَمْ يَمُتْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:55]؛ أَيْ: مُنِيمُكَ، فَالْمَقْصُودُ: الْوَفَاةُ الصُّغْرَى، أَوْ إِنِّي قَابِضُكَ وَرَافِعُكَ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ.

 

40- كَتَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مَوْتَةً وَاحِدَةً، وَلَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَجَلَهَا، وَسَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا؛ لِاسْتِيفَاءِ أَجَلِهِ، ثُمَّ يَمُوتُ.

 

41- مَا لَقِيَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عَنَاءِ إِيذَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَدْ أَرَاحَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ؛ رَحْمَةً بِهِ، وَتَكْرِيمًا لَهُ، وَتَشْرِيفًا، وَقُرْبَى وَزُلْفَى عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ.

 

42- مُعْجِزَةٌ بَاهِرَةٌ فِي رَفْعِ عِيسَى، وَبَقَائِهِ فِي السَّمَاءِ إِلَى قُرْبِ قِيَامِ السَّاعَةِ.

 

43- يَدَّخِرُ اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ لِلْمُهِمَّاتِ الْعَظِيمَةِ؛ فَإِنَّهُ يُبْقِي عِيسَى عِنْدَهُ لِيَنْزِلَ آخِرَ الزَّمَانِ؛ لِقَتْلِ الدَّجَّالِ، وَلِيَمْلَأَ الْأَرْضَ تَوْحِيدًا، وَعَدْلًا.

 

44- الْإِشَارَةُ إِلَى تَفَرُّقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ رَفْعِ نَبِيِّهِمْ، فَلَمَّا خَذَلُوهُ عَاقَبَهُمُ اللَّهُ؛ بِأَنْ أَغْرَى بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، وَقَدْ صَارُوا فِرَقًا، حَتَّى فِي اعْتِقَادِهِمْ فِي نَبِيِّهِمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ اللَّهُ! وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ! وَمِنْهُمْ مُسْلِمُونَ مُوَحِّدُونَ؛ قَالُوا: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ مَقَالَاتِهِمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

 

45- آخِرُ آيَاتِ عِيسَى فِي مَرْحَلَتِهِ الْأُولَى فِي الْأَرْضِ، كَانَتِ الرَّفْعَ إِلَى السَّمَاءِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قول الله تعالى: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)
  • فعند الله ثواب الدنيا والآخرة

مختارات من الشبكة

  • حديث: إذا أمسك الرجل، الرجل وقتله الآخر(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حديث: لا يحل قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث خصال(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حديث: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • إهمال زوجي يقتلني(استشارة - الاستشارات)
  • الإسلام يدعو للحفاظ على النفس البشرية ويحرم قتلها بغير حق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وهل من طلب ليقتل لديه وقت للنظر؟؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وأد الفرية (كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/5/1448هـ - الساعة: 17:50
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب