• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة (WORD)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ظاهرة قلة الاستعمال في اللغة العربية: دراسة لغوية ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (عزة النفس)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    أحاديث: "سيأتي على الناس زمان..." (PDF)
    أبو جعفر عبدالغني
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مع سورة المطففين (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (القناعة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفرائض [5] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الترف (خطبة)

الترف (خطبة)
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/1/2026 ميلادي - 26/7/1447 هجري

الزيارات: 3941

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الترف

 

الحمد لله الذي مَنَّ على عباده وأنعم، وأسبغ عليهم بفضله وأكرم، وابتلى الخلق بالخير والشر وهو بهم أعلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك الأعظم، وأشهد أن نبيَّنا وسيدنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه أكرم به وأنعم! صلى الله وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

 

أما بعد:

أيها المسلمون، اتقوا ربكم في كل عمل، ولا تتبعوا حبائل الزلل، وتمسَّكوا بسنن الحق والهدى تنجوا من الرذائل والبلى، واجعلوا رضا ربكم جل وعلا هو المقصد والمبتغى تفلحوا في الدنيا والأخرى، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الأنفال: 29].

 

أيها المؤمنون، نعيش اليوم في ظل متغيرات كثيرة، وأحداث عديدة حتى يصبح المرء غريبًا في مجتمعه، تحوطه التطورات بكل ما فيها من حسنات وسيئات، وتعصف به التيارات إلى اتساع المفاهيم كاتساع البلدان والأقاليم، حتى أصبحت الحاجيات في قائمة الضروريات، وانتقلت الكماليات إلى صف الحاجيات، وفي هذه وتلك مصطلحات تحتاج إلى شرح، ومفردات تحتاج إلى تفسير من رجل حاذق حبير يفصل ببرزخ علمه بين البحرين، ويعرف حسن الحسنيين، ويميز شر الشرَّين.

 

عباد الله،إنها ظاهرة الترف التي اختلفت أنظار الناس في إدراكها، وانجرف البعض في وديانها، وشدَّد الآخرون في إغلاقها حتى صارت النفس في حيرة من أمرها، قد اختلط عليها حُلوها مع مُرِّها.

 

عباد الله، ما هو هذا الترف؟

إن الترف هو التوسُّع في النعم، ويُسمَّى صاحبه مترفًا من زيادة النعيم الذي وصل إليه، وله محاسن إيجابية، وأخرى مآخذ سلبية تؤثر بطبعها في الفرد والمجتمع، فمثله كالمطر من الغيث إذا أصاب الأرض نفع، ومنه كالسيل لا يعرف ميزانًا ولا كيلًا!

 

فأما ما تنبت الأرض منه، فتبهج كل ناظر، وتفرح كل عابر: هو ما ينتجه هذا الترف من الرقي العلمي، والصعود المعرفي؛ وذلك بالاستفادة مما وصل إليه العلم اليوم، فتستطيع من خلال الوسائل التقنية الحديثة المريحة أن تبحث عن المعلومة بشكل أوسع وأدق وأنفع مما قد سبق، ولا بأس في الاستزادة من العلم؛ لأن الله قد أمر نبيَّه- صلى الله عليه وسلم- بطلب العلم والزيادة منه ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114].

 

والعلم بطبيعته شاقٌّ وصعب على النفوس، وعندما يستفيد المرء من التوسُّع المعرفي في شتى العلوم النافعة بالطرق المتطورة البنَّاءة، فإنه بلا شك سيشيد في عقله صرحًا، ويبني لمجتمعه قصرًا.

 

عباد الله، ومما ينتج الترف الذي نعيشه اليوم هو اتساع دائرة المعارف الإنسانية، ورفع مستوى العلاقات المجتمعية؛ وذلك من خلال سهولة ويُسْر إقامة علاقات إيجابية مع شتى بلدان العالم، فيمكن أن تُكوِّن مجتمعًا بنَّاءً راقيًا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ ليجني هذا التواصل ما جرَّبته الشعوب على اختلاف أذواقها وظروفها، فتتعرف على عادات طيبة، وتكسب خدمات جيدة، وتسوق لتجارة رابحة، وكل ذلك داخل في فهم علم الشعوب وأحوال البلدان كما تجسده براعة الآية الكريمة بكل حرف فيها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ...﴾ [الحجرات: 13].

 

عباد الله،فالترف المنضبط يدخل في دائرة المباحات التي سخَّرها الله لنا، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29].

 

ولا شكَّ أن مما في الأرض زيادة على حاجاتنا، فيدخل في ذلك التوسُّع في النعم، والاستزادة من فضل المنعم.

 

وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً...﴾ [لقمان: 20]، وقال تعالى: ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: 13]، وقال جل شأنه: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [الحديد: 25]. ولا ريب أن منافع الحديد منها ما هو في ضمن الاحتياجات، ومنه ما هو في ضمن الكماليات والمباحات.

 

وقال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا...﴾ [الأعراف: 26].

 

والزينة قدر زائد على الحاجة، وربما دخل فيها نوع من الترف، وقد نصَّ الله على تحليلها وجوازها ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 32].

 

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ"؛ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان.

 

أيها المسلمون،إن التشدُّد على النفس بتحريم كل طيب، وسدِّ كل نافع ماتع؛ لهو سبيل أهل التصوف، ومسلك أهل التقشُّف، الذي يفضي بالمرء إلى حرج النفس وتعذيب البدن حتى يؤدي بصاحبه إلى التَّنَطُّع والغلو، وتنفير القريب منه قبل العدوِّ.

 

عباد الله، إن الترف المذموم هو أن يتوسَّع المرء في النعمة حتى يقوده ذلك إلى الخروج عن طاعة الله، وأن يتجاوز حدود ما شرع الله؛ فينتج عنه كفر النعمة، ونسيان المنعم، واحتقار الناس وازدرائهم فيحق عليه العذاب إلا لمن رجع وتاب.

 

قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا * وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: 16، 17].

 

وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُل الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ»، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ».

 

عباد الله،ومما ينتجه الترف المذموم هو عدم استثمار النعم فيما يعود على المرء من نفع في دين أو دنيا، قال الشاعر:

إن الشباب والفراغ والجِدَة = مفسدة للمرء أي مفسدة

 

والمراد بالجِدة: هو المال.

 

﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: 6، 7].

وإن من الترف المذموم هو توسُّع الناس في توظيف الترف حتى يصل بالمرء إلى تضييع الهوية الإسلامية، وانغماسه في الشهوات السفلية، فيظن أنه بماله أنه يشتري الدنيا بلا حساب ولا عقاب، زاعمًا أن الحضارة هي: أن تجعل الإنسان حرًّا بما يفعل، وإن كان ما يفعله حرامًا، وهذا ما جعل البعض يفجر بترفه حتى يرتكب الفواحش والمنكرات مستهترًا برضا ربِّ الأرض والسموات.

 

عباد الله، وإن من مشكلات الترف هو أن يعتقد المترف أنه يعيش الدونيَّة الطبقية في المجتمع، فيحاول بترفه أن يكسر هذه النظرة بالخروج عن عرف المحافظة وستار العفة ومنهج السُّنَّة، فترى هذا جليًّا عند النساء حتى أضحى الحجاب والحشمة والستر من علامات الرجعية، ودلالات المرأة الهمجية، تتبع بذلك شعارات الفسَّاق المارقين أو أهل الكفر الماجنين الذين وسع الله عليهم في النعمة استدراجًا وإمهالًا لا تعظيمًا لشأنهم وإهمالًا.

 

﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ [المزمل: 11]، وقال تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا...﴾ [الحجر: 3]. ومصير هؤلاء كما قال رب السماء: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: 41].

 

عباد الله،وإن من أخطر مظاهر الترف أن يقوده استملاك النعمة إلى التفكير بالخلد في الدنيا ونسيان الأخرى؛ كما فعل قارون في سالف الأيام والقرون ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76]، وكما فعل صاحب البستان حتى كفر بنعمة الواحد الديان، فظن أن الساعة لا تنتظر ولئن حانت فذنبه مغتفر ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ [الكهف: 35 - 38].

 

أقول ما تسمعون.............

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، أما بعد:

اتقوا الله عباد الله، واشكروا نعم الله؛ فبالشكر تزيد النعم ويرضى المنعم، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7]، وزنوا هذا الترف بميزان الشرع القويم، والمنهج السليم؛ لتغنموا الدنيا والدين.

 

أيها المصلون،روى أهل السِّيَر والأدب عن أحد ملوك الطوائف في الأندلس يسمى بالمعتمد ابن عباد، وكان ذا غنًى وترف بين العباد، فمن شدة التنعم والنعيم ملَّت زوجته وبناته المشي على أرض الطين، فأمر أن يخلط الطين بالمسك والكافور؛ لتمشي عليه ذوات الخدور، فمرت الأيام تِلْوَ الأيام، والأيام دول، والدهر قلب، فَسُلِبَ ملكه، وتشردت ذريته، ونفي وأُقْصِي إلى المغرب الأقصى، وسُجِن ابن عباد في قرية أغمات حتى الممات، فجاءت بناته يزُرْنَه في سجنه في يوم العيد، وعلى وجوههن مظاهر الفقر والبؤس، والذلة واليأس، قد تمزقت ثيابهن وتشققت أقدامهن، فقال المعتمد ابن عباد شعرًا يقطع الأكباد:

فيما مضى كنتَ بالأعياد مسرورًا
فساءك العيدُ في أَغْماتَ مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعة
يغزلن للناس لا يملكن قِطْميرا
بَرَزْنَ نحوك للتَّسليم خاشعةً
أبصارهُنَّ حسيراتٍ مَكَاسيرا
يَطَأْنَ في الطِّين والأقدامُ حافيةٌ
كأنَّها لم تَطَأَ مِسْكًا وكافورا
من بات بعدَكَ في ملكٍ يُسَرُّ به
فإنَّما بات بالأحلام مغرورا

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدخان: 25 - 28].

 

هذا وسلوا وسلموا على سيد الشاكرين، وخير الحامدين، وإمام المرسلين؛ كما قال الله في التنزيل:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مجتمع الموضة والترف!!
  • بين التعليم والترفيه
  • ذم الترف
  • التحذير من الترف والمترفين
  • الترف في اللغة
  • أصحاب المائدة (خطبة)
  • التفاعل (خطبة)
  • الحيرة وعلاجها (خطبة)
  • التفصيل الحسن والقبيح (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • البناء والعمران بين الحاجة والترف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب الحج والمبادرة إليه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العادات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من دروس الحج أن نتعلم كيف نتحد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: بين التجديد المشروع والتبديد الممنوع (نور التجديد وظلام التبديد)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مقاصد الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {الله لطيف بعباده} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- شكر وتقدير
طلال الدعجاني - السعودية 16/01/2026 12:45 PM

جزاك الله خير الجزاء.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب