• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة (WORD)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ظاهرة قلة الاستعمال في اللغة العربية: دراسة لغوية ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (عزة النفس)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    أحاديث: "سيأتي على الناس زمان..." (PDF)
    أبو جعفر عبدالغني
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مع سورة المطففين (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (القناعة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفرائض [5] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

رمضان يسارع فسارعوا (خطبة)

رمضان يسارع فسارعوا (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/3/2024 ميلادي - 14/9/1445 هجري

الزيارات: 12917

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رمضان يسارع فسارعوا

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ لَقَد جَعَلَ اللهُ تَعَالى لِرَمَضَانَ نُقطَةَ انطِلاقٍ وَبِدَايَةٍ، مِنهَا يَشرَعُ المُسلِمُ الَّذِي يُرِيدُ أَن يَصِلَ إِلى النِّهَايَةِ السَّعِيدَةِ وَيَبلُغَ الغَايَةَ الحَمِيدَةَ، أَمَّا نُقطَةُ الانطِلاقِ وَالبِدَايَةِ فَهِيَ الإِيمَانُ، وَأَمَّا النِّهَايَةُ وَالغَايَةُ فَهِيَ التَّقوَى، وَأَمَّا مَا بَينَ ذَلِكَ فَهُوَ المُنَافَسَةُ وَالمُسَابَقَةُ وَالمُسَارَعَةُ، وَلِهَذَا نَادَى الكَرِيمُ الرَّحِيمُ سُبحَانَهُ عِبَادَهُ المُؤمِنِينَ لا سَائِرَ النَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيَامُ " ثم قَالَ سُبحَانَهُ: " كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبلِكُم " لِيَستَشعِرَ المُؤمِنُونَ المُنَافَسَةَ فِيمَا بَينَهُم، وَالمُنَافَسَةَ فِيمَا بَينَهُم وَبَاقي الأُمَمِ، فَالمُنَافَسَةُ مَطلُوبَةٌ، وَالمُسَابَقَةُ مَحمُودَةٌ، وَالمُسَارَعَةُ مَمدُوحَةٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُسَجَّلٌ عِندَ اللهِ وَمُدَوَّنٌ في سِجِلِّ الحَسَنَاتِ: ﴿ فَمَن يَعمَلْ مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7].

 

وَعَلَى هَذَا أَيُّهَا المُؤمِنُونَ، فَإِذَا أَرَدنَا - وَلا شَكَّ أَنَّنَا نُرِيدُ - أَن نَقطِفَ الثَّمَرَةَ الحُلوَةَ وَنَصِلَ إِلى الغَايَةِ وَنَسعَدَ في النِّهَايَةِ، فَلْنَبحَثْ عَن مَدَى إِيمَانِنَا وَتَصدِيقِنَا بِمَا جَاءَ في كِتَابِ رَبِّنَا وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا، وَلْنَسأَلْ أَنفُسَنَا مَا حَظُّنَا مِن جَعلِ ذَلِكَ الإِيمَانِ وَالتَّصدِيقِ العِلمِيِّ عَمَلًا مُشَاهَدًا، وَتَحوِيلِهِ إِلى وَاقِعٍ مَلمُوسٍ؟! لَقَد أَعَدَّ اللهُ تَعَالى الجَنَّةَ لِلمُتَّقِينَ، وَبَيَّنَ أَنَّ مِن صِفَاتِهِمُ المُسَابَقَةَ وَالمُسَارَعَةَ وَالمُنَافَسَةَ، قَالَ تَعَالى: ﴿ إِنَّ الأَبرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * تَعرِفُ في وُجُوهِهِم نَضرَةَ النَّعِيمِ * يُسقَونَ مِن رَحِيقٍ مَختُومٍ * خِتَامُهُ مِسكٌ وَفي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ ﴾ [الانفطار: 13، 17] ، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ سَابِقُوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا كَعَرضِ السَّمَاءِ وَالأَرضِ أُعِدَّت لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21] ، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ * في جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ * عَلَى سُرُرٍ مَوضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيهَا مُتَقَابِلِينَ * يَطُوفُ عَلَيهِم وِلدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأسٍ مِن مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنهَا وَلا يُنزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحمِ طَيرٍ مِمَّا يَشتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمثَالِ اللُّؤلُؤِ المَكنُونِ * جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ * لا يَسمَعُونَ فِيهَا لَغوًا وَلَا تَأثِيمًا * إِلاَّ قِيلًا سَلامًا سَلامًا ﴾ [الواقعة: 10 - 26] ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَسَارِعُوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالكَاظِمِينَ الغَيظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَو ظَلَمُوا أَنفُسَهُم ذَكَرُوا اللهَ فَاستَغفَرُوا لِذُنُوبِهِم وَمَن يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلم يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُم يَعلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَغفِرَةٌ مِن رَبِّهِم وَجَنَّاتٌ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعمَ أَجرُ العَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 133، 136].

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ إِنَّ العَاقِلَ الفَطِنَ يُسَارِعُ إِلى المَغفِرَةِ بِالأَخذِ بِأَسبَابِهَا، وَذَلِكَ بِالمُسَارَعَةِ في تَركِ ما نُهِيَ عَنهُ وَحُرِّمَ عَلَيهِ، وَفِعلِ مَا أُمِرَ بِهِ وَوَجَبَ عَلَيهِ، وَبِالتَّوبَةِ مِن جَمِيعِ المَحظُورَاتِ وَالذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَمَن كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ المُسَارِعِينَ إِلى الجَنَّةِ، لأَنَّ مَن غَفَرَ اللهُ لَهُ فَقَد رَضِيَ عَنهُ، وَمَن رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَمِنَ العِقَابَ، وَنَالَ بِرَحمَةِ اللهِ الأَجرَ وَالثَّوَابَ، فَاللهَ اللهَ بِالمُسَارَعَةِ، مَن كَانَ عَابِدًا فَلْيَزدَدْ وَلْيَستَكثِرْ، وَمَن كَانَ مُقَصِّرًا فَلْيَتُبْ وَلْيَستَغفِرْ، فَإِنَّ كُلًا عَلَى خَيرٍ إِذَا صَلَحَت نِيَّتُهُ وَارتَقَت هِمَّتُهُ وَصَدَقَت عَزِيمَتُهُ، أَنفِقُوا في السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَاكظُمُوا الغَيظَ وَاعفُوا عَنِ النَّاسِ، وَأَحسِنُوا فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحسِنِينَ، وَأَكثِرُوا مِنَ التَّوبَةِ وَالاستِغفَارِ، وَاحذَرُوا العُكُوفَ عَلَى الخَطأِ وَالإِصرَارِ، آمِنُوا بِاللهِ إِيمَانًا صَادِقًا يُورِثُ عَمَلًا صَالِحًا، وَحَاسِبُوا أَنفُسَكُم قَبلَ أَن تُحَاسَبُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلعَرضِ الأَكبَرِ عَلَى اللهِ، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ الكَيِّسَ مَن دَانَ نَفسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوتِ، وَالعَاجِزَ مَن أَتبَعَ نَفسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ الأَمَانيِّ، وَإِنَّهُ إِذَا المَرءُ في لَيلِهِ لم يُزَاحِمِ القَائِمِينَ، وَلم يُسمَعْ لَهُ دَوِيٌّ بِالقُرآنِ مَعَ التَّالِينَ، وَلم يُفَطِّرْ صَائِمًا، وَلم يَكُنْ لَهُ سَهمٌ في عَمَلِ بِرٍّ، وَلم يَرفَعْ إِلى اللهِ كَفًّا بِدُعَاءٍ؛ بَل قَضَى شَهرَهُ نَومًا وَكَسَلًا، وَتَركًا لِلفَرَائِضِ وَوُقُوعًا في المُحَرَّمَاتِ، وَمُتَابَعَةً لِسَاقِطِ القَولِ وَفَاضِحِ الصُّوَرِ، فَإِنَّهُ لا قِيمَةٍ لِحَيَاتِهِ حِينَئِذٍ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنُسَارِعْ وَلْنُسَابِقْ، وَلْنَصبِرْ وَلْنُصَابِرْ وَلْنُرَابِطْ؛ امتِثَالًا لأَمرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ قَالَ: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا كَعَرضِ السَّمَاءِ وَالأَرضِ أُعِدَّت لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21] ، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَاصبِرْ نَفسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجهَهُ وَلَا تَعدُ عَينَاكَ عَنهُم تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنيَا وَلَا تُطِع مَن أَغفَلنَا قَلبَهُ عَن ذِكرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمرُهُ فُرُطًا ﴾ [الأنعام: 52] ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اركَعُوا وَاسجُدُوا وَاعبُدُوا رَبَّكُم وَافعَلُوا الخَيرَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجتَبَاكُم وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِن حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُم إِبرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسلِمِينَ مِن قَبلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيكُم وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَولَاكُم فَنِعمَ المَولَى وَنِعمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 77، 78].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَلا يَظُنَّنَّ ظَانٌّ أَنَّ المُوَفَّقِينَ مِمَّنِ استَغَلُّوا هَذَا الشَّهرَ الكَرِيمَ وَاستَثمَرُوا فُرَصَ هَذَا المَوسِمِ العَظِيمِ، أَنَّهُم قَد وَصَلُوا إِلى ذَلِكَ بِرَاحَةِ أَجسَادِهِم أَو اتِّبَاعِ أَهوَائِهِم، أَو إِيثَارِ شَهَوَاتِهِم وَطَردِ مَلَذَّاتِهِم، أَوِ البُخلِ بِأَموَالِهِم وَالضَّنِّ بِهَا عَلَى رَبِّهِم، لا وَاللهِ وَكَلاَّ، بَل لَقَد طَلَبُوا الخَيرَ مَظَانَّهُ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى رَبِّهِم وَتَعَرَّضُوا لِلنَّفَحَاتِ، وَاستَعَانُوا بِاللهِ وَاعتَصَمُوا بِهِ وَتَزَوَّدُوا بِالطَّاعَاتِ، وَجَاهَدُوا أَنفُسَهُم وَنَوَّعُوا القُرُبَاتِ، وَمِن ثَمَّ فَقَد هُدُوا وَوُفِّقُوا وَازدَادُوا إِيمَانًا، قَالَ تَعَالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَالَّذِينَ اهتَدَوا زَادَهُم هُدًى وَآتَاهُم تَقوَاهُم ﴾ [محمد:17] ، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ * إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ * وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى وَإِن تَدعُ مُثقَلَةٌ إِلَى حِملِهَا لا يُحمَل مِنهُ شَيءٌ وَلَو كَانَ ذَا قُربَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخشَونَ رَبَّهُم بِالغَيبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفسِهِ وَإِلى اللهِ المَصِيرُ * وَمَا يَستَوِي الأَعمَى وَالبَصِيرُ * وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ * وَلا الظِّلُّ وَلا الحَرُورُ * وَمَا يَستَوِي الأَحيَاءُ وَلا الأَموَاتُ إِنَّ اللهَ يُسمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسمِعٍ مَن في القُبُورِ ﴾ [فاطر: 15، 21].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رقمنة رسائل التهنئات (تهنئة شهر رمضان نموذجا)
  • كيف نستقبل رمضان
  • رمضان وترابط المسلمين
  • رمضان واستعادة النفس الرائدة
  • أهلا رمضان
  • تباشير رمضان (قصيدة)

مختارات من الشبكة

  • ليالي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • عوائق الثبات وكيف نثبت بعد انتهاء شهر رمضان؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الاستثمار الإيماني بعد رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستقامة بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كنا أمس في رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نهاية رمضان، وماذا يجب أن نتعلمه من مدرسة الصيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نهاية رمضان وأحكام زكاة الفطر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان ونعيم الجنة (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب