• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة (WORD)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ظاهرة قلة الاستعمال في اللغة العربية: دراسة لغوية ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (عزة النفس)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    أحاديث: "سيأتي على الناس زمان..." (PDF)
    أبو جعفر عبدالغني
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مع سورة المطففين (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (القناعة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفرائض [5] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / المرأة
علامة باركود

إكرام المرأة في الإسلام (خطبة)

إكرام المرأة في الإسلام (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/12/2025 ميلادي - 23/6/1447 هجري

الزيارات: 3179

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إكْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَام[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ، الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَاً وَإِلَيْهُ الْمَصِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ ألَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ بَعَثَهُ بِالْهُدَى، فَكَانَ مُعَلِّمَاً وَمُرْشِدَاً، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ اِقْتَفَى أثَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُمْ -أَيَّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ: بِمَبْعَثِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَشْرَقَ نُورُ الْإِسْلَامِ، فَأَفَاضَ الْخَيْرَ، وَنَشَرَ الْعَدْلَ، وَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَعَادَتِ الْمَرْأَةُ حُقُوقَهَا، وَعَرَفَتْ مَنْزِلَتَهَا، فَلَقَدْ كَانَتْ المَرأَةُ قَبلَ الإِسلَامِ تَعِيشُ فِي ذُلٍّ وَهَوَانٍ، وَظُلمٍ وَطُغيَانٍ، تِبَاعُ وَتُوهَبُ وَتُورَثُ وَلَا تَرِثُ وَتَوَأَّدُ خَشْيَةَ الْعَارِ، قَالَ تَعَالَى مُنْكِرَاً عَلَى أهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ تَشَاؤُمَهُمْ بِالْأُنْثَى ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [النحل: 58-59].


جَاءَ الْإِسْلَامُ فَأَكرَمَ المَرأَةَ فَشَرَعَ لَهَا مِنَ الحُقُوقِ العَادِلَةِ مَا لَمْ يُشرَع فِي أُمَّةٍ مِنْ الأُمَمِ، وَلَا فِي عَصرٍ مِنْ العُصُورِ؛ فَجَعَلَهَا شَقِيقَةَ الرَّجُلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228]. وَجَعَلَ فِي تَربِيَةِ البَنَاتِ أَجْرَاً عَظِيمَاً، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ جَارِيَتَينِ حَتَّى تَبلُغَا جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَينِ، وَضَمَّ إِصبَعَيهِ» أَخرَجَهُ مُسلِمٌ. وَأَعْطَى الْإِسْلَامُ المَرأَةَ حُرِّيَّةَ اختِيَارِ زَوجِهَا دُونَ إِكرَاهٍ أَو إِجبَارٍ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تُنكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُستَأمَرَ، وَلَا تُنكَحُ البِكرُ حَتَّى تُستَأذَنَ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.


وَحَذَّرَ الْإِسْلَامُ مِنْ عَضْلِ الْمَرْأَةِ وَمَنْعِهَا مِنَ الزَّوَاجِ بِالْكُفْءِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ﴾ [البقرة: 232]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ، فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكِنْ فِتْنَةٌ فِي الْأرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجِهَ.


أَكرَمَ الْإِسْلَامُ المَرأَةَ فَأَوجَبَ لَهَا المَهْرَ، وَهُوَ مُلْكٌ لَهَا تَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ تَشَاءُ، قَالَ تَعَالَى:﴿ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: 4].

 

وَعَقْدُ النِّكَاحِ قَوِيٌّ وَرِبَاطُهُ مُحْكَمٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 21]، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَصَفَ الزَّوَاجُ بِكَلِمَةِ اللهِ، وَجَعَلَ شُّرُوطَهُ أَوْلَى الشُّرُوطِ، وَأَحَقُّهَا بِالْوَفَاءِ؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحَلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.


أَكرَمَ الْإِسْلَامُ المَرأَةَ فَمَنَعَ مِنْ تَعلِيقِهَا أَو إِمسَاكِهَا لِلإِضرَارِ بِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة: 229].

 

وَأَمَرَ الْإِسْلَامُ بِحُسْنِ مُعَامَلَةِ النِّسَاءِ، ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «اسْتَوْصَوْا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيرُكُم خَيرُكُم لِأَهلِهِ، وَأَنَا خَيرُكُم لِأَهلِي» أَخرَجَهُ التِّرمِذِيُّ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَقَد طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشكُونَ أَزوَاجَهُنّ، لَيسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُم» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه.


أَكرَمَ الْإِسْلَامُ المَرأَةَ فَجَعَلَ لَهَا حَقَاً فِي المِيرَاثِ لَا يَجُوزُ حِرْمَانُهَا مِنْهُ، ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ [النساء: 7].

 

نِعْمَ عِبَادَ اللهِ لِقَدَّ كَفَلَ الْإِسْلَامُ للمَرأَةْ حُقَوقَاً عَجِزَتْ عُقُولُ وَاضِعِي حُقوقِ الْإِنْسَانِ أَنْ تَصِلَ إِلَى مُسْتَوَاهَا، فَقَدْ ضِمْنَ لَهَا حُقوقَهَا بِنْتًا، وَأُخْتًا، وَأَمَّاً، وَزَوْجَةً، فَحِينَ تَكَوُّنُ أُمَّاً، فَإِنَّ مَنْزِلَتَهَا فِي الْإِسْلَامِ عَظِيمَةٌ، وَالْإحْسَانَ لَهَا وَاجِبٌ وَالْبَرَّ بِهَا سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَلِأَنَّهَا تُعَانِي مَتَاعِبَ الْحَمْلِ، وَتُكَابِدُ آلَاَمَ الْوَضْعِ، وَمَشَقَّةَ الرِّعَايَةِ، جَعَلَ الْإِسْلَامُ بَرَّ الْأُمِّ أكَبَرَ، وَالْوَفَاءَ لَهَا أَعْظَمَ، فَلَمَّا سُئِلَ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُبُوُكَ».


وَحَافَظَ الْإِسْلَامُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَصَانَهَا مِنْ عَبَثِ الْعَابِثِينَ وَطَمَعِ الطَّامِعِينَ، فَأَرَادَ لَهَا أَنَّ تَبْقَى جَوْهَرَةً مَصُونَةً وَدُرَةً مَكْنُونَةً، لَا تَمْتُدْ إِلَيْهَا يَدٌ آثِمَةٌ، أَوْ لِسَانُ فَاسِقٍ بِأَذَىً، فَفَرَضَ الْحِجَابَ وَأَلْزَمَهَا بِإِدْنَاءِ الْجِلْبَابِ وَحَرَمَ السُّفُورَ وَالتَّبَرُّجَ؛ صِيَانَةً لِعِفَتْهَا، وَحِفْظَاً لِكَرَامَتِهَا. ﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 59].

 

وَفِي الْإِسْلَامِ تَارِيخٌ يَنْطِقُ بِأَجْلَى بَيَانٍ، وَيَتَحَدَّثُ بِأوْضَحِ أُسْلوبٍ عَنِ الدَّوْرِ الْعَظِيمِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ فِي زَمَنٍ أَشْرَقَ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، فَكَانَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُا سَنَدًا لِلدَّعْوَةِ وَأَوَّلَ قَلْبٍ آمِنَ بِرَسُولِ اللهِ، وَكَانَتْ سِمِيَّةُ أَمِ عَمَّارِ أَوَّلَ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَفِي الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ كَانَتْ أَسَمَاءُ بِنْتُ أَبِي بِكْرٍ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، وَوَقَفَتْ أَمْ سُليمٍ فِي صُّفُوفِ الْمَعَارِكِ الْخَلْفِيَّةِ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُنَّ أَجْمَعِينَ.


وَكَانَ مِنَ النِّسَاءِ الْفَوَاضِلِ سَدِيدَةَ الرَّأْي كَمَا كَانَ مِنْ أَمِ سَلَمَةَ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهَا، لَمَّا أَشَارَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إشَارَةَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ فِي الْحُدَيْبِيَةِ.


وَفِي الْعِلْمِ يَقُولُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعِرِيُّ: مَا أَشَكْلَ عَلَيْنَا أَصِحَابَ رَسُولِ اللهِ حَديثٌ قَطُّ، فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدَنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمَاً.


وَفِي الْعِبَادَةِ وَالتَّبَتَّلِ فَالْحَديثِ عَنْهُنَّ يُطَوِّلُ، فَهَذِهِ اِمْرَأَةُ حَبيبِ أَبِي مُحَمَّدُ الْفَارِسِيُّ كانت تُوقِظُهُ بِاللَّيْلِ وَتَقَوُّلٍ: قُمْ يَا حَبيبَ فَإِنَّ الطَّرِيقَ بَعيدٌ، وَزَادَنَا قَلِيلٌ، وَقَوَافِلُ الصَّالِحِينَ قَدْ سَارَتْ مِنْ بَيْنَ أَيْدِيِنَا، وَنَحْنُ قَدْ بَقِينَا.


الْمَرْأَةُ تَوَجُّهِ الْأَجْيَالَ وَتَهْذِبُ أَخْلَاَقَ الرِّجَالِ، تَقَوُلُ أَمْ سُفْيَانَ لِاِبْنِهَا: اِذْهَبْ وَاطْلُبِ الْعِلْمَ، وَأَنَا أَكْفِيكَ بِمِغْزَلِيٍّ، يَا بُنِّيَّ، إِذَا حَفِظَتَ شَيْئَاً مِنَ الْعِلْمِ، فَانْظُرْ هَلْ تَزِيدُ أَمْ تَنَقُّصُ! وَكَانَ نِسَاءُ السَّلَفِ يُوصِينَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا خَرَجُوا لِلَسْعِيِّ وَالْكَسْبِ فَيَقُلْنَ لَهُمْ: اتَّقَوْا اللهَ فِينَا، وَلَا تَطْعِمُونَا الْحَرَامَ، فَإِنَّا نَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ، وَلَا نَصْبِرُ عَلَى النَّارِ.


هَذَا عِبَادَ اللهِ غَيْضٌ مِنْ فَيْضٍ تَارِيخِ الْمَرْأَةِ فِي الْإِسْلَامِ الَّذِي كَرَمَهَا وَمَيْزَهَا بِالْفَضْلِ وَالسَّبْقِ فِي الْتَرْبِيَةِ وَرِعَايَةِ الْبَيْتِ وَصِنَاعَةِ الْأَجْيَالِ.


اللَّهُمَّ احْفَظْ نِسَاءَ المُسلِمِينَ، وَاصرِفْ عَنهُنّ شَرَّ الأَشرَارِ، وَكَيدِ الفُجّارِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ:

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَسَتَظَلُّ الْمَرْأَةُ عَزِيزَةً كَرِيمَةً مُبَارَكَةً فِي ظَلِّ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ السَّمْحَةِ الَّتِي رَفَعَتْهَا إِلَى مَكَانَةٍ سَامِّيَّةٍ فِي الْحُقوقِ وَالْوَاجِبَاتِ، وَفِي الْمَقَامَاتِ الْعَالِيَاتِ فِي الْجَنَّاتِ، ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴾ [النساء: 124].


وَصَلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى الرَّحْمَةِ المُهدَاةِ، وَالنَّعَمَةِ الْمِسْدَاةِ، نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بَذَلَكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلاهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ، وَصَلِّ عَلَى الآلِ الْأَطْهَارِ، وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَجَمِيعِ الصَّحْبِ الْأَخْيَارِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمِينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ.


عِبادَ اللهِ: اذكُرُوا اللَّهَ ذِكرَاَ كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلَاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإيمان بالرسل وثمراته (خطبة)
  • ثاني اثنين (خطبة)
  • خطبة الاستسقاء 1447 هـ
  • الشتاء وميادين العبادة (خطبة)
  • توبوا إلى الله (خطبة)
  • الإمداد بالنهي عن الفساد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • إكرام الله شرف عظيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أكرمها الإسلام فأكرموها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مكانة المرأة في الإسلام: ستون صورة لإكرام المرأة في الإسلام (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • من كمال الإيمان إكرام الضيف والجيران(مقالة - آفاق الشريعة)
  • توقير كبار السن وإكرامهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حق الكبير في البر والإكرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إكرام الضيف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمر بإكرامه صلى الله عليه وسلم وتوقيره وإعزازه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: ذو الجلال والإكرام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعوة إلى إكرام الضيف (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب