• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأربعون في الحجامة الشرعية من الأقوال والآثار ...
    شيفان جعفر سعيد الشيخميري
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    القسامة في التشريع الإسلامي (PDF)
    الشيخ الدكتور سمير بن أحمد الصباغ
  •  
    التعليق على حلية طالب العلم (2)
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    شرح كتاب فضل الإسلام (تعلموا الإسلام فإذا ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    لا تيأس
    كمال عبدالمنعم محمد خليل
  •  
    من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: المقدمة
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التذكرة والبيان لأعمال يحبها الرحمن (PDF)
    صلاح عامر قمصان
  •  
    التخطيط الاستراتيجي الشخصي (PDF)
    خالد عبده السلطان
  •  
    المدخل إلى علم التفسير (PDF)
    وسام الكحلاني
  •  
    تحريم الزوجة (WORD)
    الشيخ أحمد الزومان
  •  
    الإقليد: مفاتح للعلم والعبادة والدعوة والسلوك ...
    إبراهيم الدميجي
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

الأربع التي أمر بها الرسل عليهم السلام

الأربع التي أمر بها الرسل عليهم السلام
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/7/2021 ميلادي - 11/12/1442 هجري

الزيارات: 20068

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأربع التي أمر بها الرسل عليهم السلام

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَـدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النِّسَاءِ: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ نَظَرَ فِي حِوَارَاتِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ مَعَ أَقْوَامِهِمْ يَجِدُ أَنَّهُمْ دَعَوْهُمْ إِلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي الدَّارَيْنِ، وَنَهَوْهُمْ عَمَّا يَضُرُّهُمْ فِي الْحَيَاتَيْنِ. وَثَمَّةَ قَضَايَا اشْتَرَكَ فِي الْأَمْرِ بِهَا وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهَا جَمِيعُ الرُّسُلِ؛ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَهَمِّيَّتِهَا وَمَكَانَتِهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى؛ إِذْ بَعَثَ بِهَا جَمِيعَ رُسُلِهِ، وَهِيَ أُمُورٌ أَرْبَعَةٌ دَعَا إِلَيْهَا الرُّسُلُ كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ فَأَمَرُوا بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِتَقْوَاهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِاسْتِغْفَارِهِ، وَهَذِهِ خَالِصَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَالْأَمْرُ الرَّابِعُ أَنَّ كُلَّ رَسُولٍ أَمَرَ قَوْمَهُ بِطَاعَتِهِ.

 

وَالْأَمْرُ بِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، أَمْرٌ بِالتَّوْحِيدِ، وَنَهْيٌ عَنِ الشِّرْكِ، وَالْأَمْرُ بِالتَّقْوَى أَمْرٌ بِالشَّرِيعَةِ كُلِّهَا؛ إِذْ هِيَ أَوَامِرُ وَنَوَاهٍ، وَالتَّقْوَى فِعْلُ الْأَوَامِرِ وَتَرْكُ النَّوَاهِي. وَبِمَا أَنَّ الْمُكَلَّفَ قَدْ يُخْطِئُ وَيَعْصِي، فَيُقَصِّرُ فِي الْأَوَامِرِ وَيَرْتَكِبُ النَّوَاهِيَ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا بُدَّ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِيُرَقِّعَ مَا نَقَصَ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَيَمْحُوَ أَثَرَ سَيِّئَتِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ مُتَكَامِلَةً، وَهِيَ الدِّينُ كُلُّهُ: التَّوْحِيدُ، وَالتَّقْوَى، وَالِاسْتِغْفَارُ. وَلَا سَبِيلَ لِتَحْقِيقِ هَذِهِ الْقَضَايَا الْكُبْرَى الثَّلَاثِ إِلَّا بِطَاعَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ؛ إِذْ هُمُ الْمُبَلِّغُونَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى دِينَهُ.

 

وَأَوَّلُ الرُّسُلِ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِغْفَارِ وَإِلَى طَاعَتِهِ، جَاءَ ذَلِكَ فِي سُوَرٍ عِدَّةٍ؛ فَفِي الْأَعْرَافِ: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 59]، وَفِي هُودٍ: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ* أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ﴾ [هُودٍ: 25-26]، وَفِي الْمُؤْمِنُونَ: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 23]، وَفِي الشُّعَرَاءِ: ﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 106-108]، وَفِي سُورَةِ نُوحٍ: ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ* أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ﴾ [نُوحٍ: 2-3]، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نُوحٍ: 10-12].

 

وَمِنَ الرُّسُلِ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِغْفَارِ كَمَا دَعَاهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، فَفِي الْأَعْرَافِ: ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 65]، وَفِي سُورَةِ هُودٍ: ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ* يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ * وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هُودٍ: 50-53]، وَفِي الشُّعَرَاءِ: ﴿ كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 123-126].

 

وَمِنَ الرُّسُلِ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِغْفَارِ كَمَا دَعَاهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، فَفِي الْأَعْرَافِ: ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 73]، وَفِي هُودٍ: ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ﴾ [هُودٍ: 61]، وَفِي الشُّعَرَاءِ: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 141-144]، وَفِي النَّمْلِ: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ [النَّمْلِ: 45].

 

وَمِنَ الرُّسُلِ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَدْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِغْفَارِ كَمَا دَعَاهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ، فَفِي الْأَعْرَافِ: ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الْأَعْرَافِ: 85]، وَفِي هُودٍ: ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [هُودٍ: 84]، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾ [هُودٍ: 90]، وَفِي الشُّعَرَاءِ: ﴿ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 176-179]، وَفِي الْعَنْكَبُوتِ: ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 36].

 

وَدَعَا الْخَلِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْمَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى: ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 16].

 

وَدَعَا لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْمَهُ إِلَى التَّقْوَى وَإِلَى طَاعَتِهِ: ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ﴾ [هُودٍ: 78]، وَفِي الشُّعَرَاءِ: ﴿ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 161-163].

 

وَدَعَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قَوْمَهُ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى وَإِلَى طَاعَتِهِ: ﴿ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 72]، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 50]، وَفِي الزُّخْرُفِ: ﴿ وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ [الزُّخْرُفِ: 63-64]، وَحِينَ يَسْأَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ شِرْكِ قَوْمِهِ يَقُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [الْمَائِدَةِ: 117].

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْقَضَايَا الْأَرْبَعُ الْكُبْرَى الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا جَمِيعُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْعِنَايَةُ بِهَا، وَتَعْلِيمُهَا لِأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَهِيَ التَّوْحِيدُ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِغْفَارُ وَطَاعَةُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

 

أَمَّا التَّوْحِيدُ فَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا خُلِقَ النَّاسُ إِلَّا لِأَجْلِهِ ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذَّارِيَاتِ: 56]؛ أَيْ: يُوَحِّدُونِي. وَمَا أُرْسِلَ الرُّسُلُ إِلَّا لِتَبْلِيغِهِ: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النَّحْلِ: 36]، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: 25].

 

وَأَمَّا التَّقْوَى فَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ تَعَالَى لَنَا وَلِلْأُمَمِ السَّالِفَةِ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ﴾ [النِّسَاءِ: 131]. وَهِيَ سَبَبُ النَّجَاةِ مِنَ الْكُرُوبِ وَالْمَضَائِقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: ﴿ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [الزُّمَرِ: 61]، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطَّلَاقِ: 2-3].

 

وَأَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَقَدْ خُوطِبَ بِهِ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ التَّوْحِيدِ كَمَا فِي أَوَّلِ سُورَةِ هُودٍ: ﴿ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ* أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾ [هُودٍ: 1-3].

 

وَأَمَّا طَاعَةُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَهِيَ الْمُوصِلَةُ لِلتَّوْحِيدِ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِغْفَارِ، وَهِيَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾ [النِّسَاءِ: 80]، وَمَا أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ إِلَّا لِيَتَّبِعَهُمُ النَّاسُ وَيُطِيعُوهُمْ ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [النِّسَاءِ: 64].

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإيمان بالرسل عليهم السلام
  • تفاضل الرسل عليهم السلام
  • من صفات الرسل عليهم السلام
  • من ثبات الرسل عليهم السلام
  • من خصائص الرسل عليهم السلام

مختارات من الشبكة

  • الأربعون الشفائية: أربعون حديثا في التداوي من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مراتب القدر الأربع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مرويات عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم في السنن الأربع (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد أربعة أشهر وعشرا(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • القول الأبلغ على القواعد الأربع - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • القول الأبلغ على القواعد الأربع - باللغة الإنجليزية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الأربعون المنتقاة من صحيح الإمام البخاري رحمه الله (وهم أربعون حديثا بإسناد واحد) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كلام الرب سبحانه وتعالى (3) كلامه عز وجل مع الرسل عليهم السلام(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الاستجابة لله تعالى (1) استجابة الرسل عليهم السلام(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/4/1448هـ - الساعة: 10:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب