• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة (WORD)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ظاهرة قلة الاستعمال في اللغة العربية: دراسة لغوية ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (عزة النفس)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    أحاديث: "سيأتي على الناس زمان..." (PDF)
    أبو جعفر عبدالغني
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مع سورة المطففين (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (القناعة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفرائض [5] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

مواطن القرب من الله (خطبة)

مواطن القرب من الله (خطبة)
حسان أحمد العماري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/12/2025 ميلادي - 21/6/1447 هجري

الزيارات: 12445

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مواطن القرب من الله

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء، وأحاط بكل خلقه علمًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحب عباده المتقين، ويقرب إليه المنكسرة قلوبهم والمحبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن القرب من الله نعمة لا تُضاهيها نعمة، وأن محبته عز وجل شرفٌ لا يُنال بالتمني، بل بالعمل والصدق والإخلاص.

 

أيها المؤمنون، إن من علامات صدق الإيمان ومقدار تعلُّق القلب بالله، أن ترى أثر هذه المحبة في حياة الإنسان وسلوكه ومواقفه. وقد أشار الإمام ابن القيم رحمه الله إلى أربعة مواطن يظهر فيها صدق محبة العبد لربه وتعلُّقه به: عند النوم، وعند الاستيقاظ، وفي الصلاة، وعند الشدائد والمصائب.

 

الموطن الأول: عند أخذ المضجع حين يسكن الجسد وتفرغ الجوارح من الشواغل، يبقى القلب وحده مع من أحبَّ.

 

فالمؤمن الذي امتلأ قلبه بمحبة الله لا ينام إلا على ذكره، ولا يضع رأسه على الوسادة إلا وقد طهَّر قلبه ولسانه؛ قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح»؛ (رواه البخاري).

 

فالنوم عند المؤمن راحة للجسد، وتجديد للعهد مع الله؛ تراه يختم يومه باستغفارٍ وتسبيحٍ وقراءةٍ للقرآن؛ لأنه يعلم أنه قد لا يستيقظ إلا على نداء الآخرة.

 

أما من غفل قلبه، فتجده ينام على الغفلة والهواتف والمقاطع، حتى يغيب عن الدنيا دون أن يذكر اسم الله، فتكون غفلته نومًا، ونومه خسارة، وغده حسرة.

 

إن من علامات الإيمان أن يكون آخر ما يجري على لسانك قبل نومك ذكر الله، وآخر ما يعيه قلبك إحساسك بأنك بين يديه.

 

الموطن الثاني: عند الاستيقاظ من النوم:

وهو موطنٌ آخر يظهر فيه صدق المحبة، فإن أول ما يسبق إلى قلب المؤمن عند استيقاظه ذكرُ ربه وشكره على الحياة من جديد، قال صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور»؛ (رواه البخاري).

 

والمعنى: أن الله ردَّ إليك روحك لتبدأ صفحة جديدة من الطاعة.

 

المحبُّ لله لا يبدأ يومه بهاتف أو رسالة أو أخبار، بل بحمدٍ ودعاءٍ وصلاةٍ وذكرٍ؛ لأنه يعلم أن العمر قصير، وأن كل صباح هو فرصة جديدة للقرب من الله.

 

لكن انظر إلى واقع كثير من الناس اليوم، يستيقظ أحدهم على صوت هاتفه، لا يُصلي الفجر، ولا يذكر ربَّه، وكأن يومه بدأ بغير الله، وانتهى بغيره! وهكذا يمضي يومه فارغًا من البركة والطاعة.

 

أما المؤمن المحب، فيبدأ فجْرَه بسجدةٍ تشهد له، وذكرٍ يرفع درجته، وطمأنينةٍ تغمر قلبه طوال يومه؛

 

قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152].

 

الموطن الثالث: عند الدخول في الصلاة:

وهي أعظم ميدان تُختبَر فيه المحبة الصادقة؛ فمن أحبَّ الله حقًّا وجد لذَّته في الصلاة؛ لأنها لحظة المناجاة والأنس والقرب؛ قال صلى الله عليه وسلم: «وجُعلت قرة عيني في الصلاة»؛ (رواه النسائي).

 

إن الصلاة ليست مجرد حركات وألفاظ، بل هي لقاء بين العبد وربِّه، يقف فيه خاشعًا منكسرًا، وكلما عظم الإيمان في القلب ازداد خشوعه وخضوعه، قال تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2].

 

تأملوا واقع الناس اليوم: كم من مصلٍّ جسده في المسجد، وقلبه في الدنيا! يفكر في تجارته، أو هاتفه، أو مشاغله!

 

هذه الصلاة لا تثمر ولا تزكي القلب، أما من أحبَّ الله بصدق، فإنه يجد في صلاته راحةً من عناء الدنيا، ويخرج منها بقلبٍ نقيٍّ مطمئنٍّ.

 

وقد قال أحد السلف: إذا أردت أن تعرف قدر الإسلام في قلبك، فانظر إلى قدر الصلاة في حياتك.

 

فالصلاة ميزان الإيمان، وكلما ازداد خشوعك فيها ازداد قربك من الله.

 

الموطن الرابع: عند الشدائد والمصائب والأهوال:

وهنا يظهر صدق القلب؛ لأن الإنسان عند الكرب لا يذكر إلا من أحبَّ؛ قال تعالى: ﴿ فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [العنكبوت: 65]، وفي الحديث: «تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة»؛ (رواه الترمذي).

 

المحبُّ لله يلجأ إليه عند البلاء، يرفع يديه ويقول: يا ربّ؛ لأنه يعلم أنه لا ملجأ من الله إلا إليه.

 

وأما من لم يعرف الله في الرخاء، فإنه إذا نزل البلاء ضاع قلبه وتاه عقله، لا يعرف إلى من يلجأ، فيتخبَّط بين الناس ولا يجد راحة.

 

تأملوا واقعنا اليوم: كم من إنسان إذا أصيب بمصيبة أو ضاقت به الحياة لجأ إلى الله فوجد السكينة، وكم من آخر نسي ذكر الله فلجأ إلى الوسائل المادية وحدها فازداد قلقًا وتوتُّرًا.

 

فالمؤمن إذا اشتدت عليه الحياة، صلَّى وذكر واستغفر، فإذا به يخرج من كربه قوي القلب مطمئن النفس؛ لأن الإيمان يعطي صاحبه قوة لا تمنحها الدنيا كلها، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

فمن جعل الله ملاذه في الرخاء والشدة، حفظه الله، وأبدله خوفه أمنًا، وضعفه قوة، وحزنه رضًا ويقينًا.

 

أيها الأحبة في الله، هذه المواطن الأربعة هي امتحان القلب، كيف ينام؟ وكيف يستيقظ؟ وكيف يقف بين يدي ربِّه؟ وإلى من يفرُّ وقت البلاء؟

 

فمن وجد في نفسه حبًّا لله في هذه المواطن، فليبشر بخيرٍ كثيرٍ، ومن وجد قلبه غافلًا، فليبدأ رحلة الرجوع، فإن الله يفرح بتوبة عبده أشدّ من فرح العبد بعودته إلى أهله بعد ضياعٍ في الصحراء.

 

قلت قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي شرح صدور المؤمنين بالإيمان، وأذاق قلوب المحبين لذة القرب والرضا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

 

عباد الله، إن محبة الله ليست شعارًا يُقال، بل هي اتباعٌ وطاعةٌ وصدقُ حال، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31].

 

فمَنْ أحبَّ الله أطاعه، ومن أحب لقاءه سارع إلى طاعته، ومن خاف فراقه ترك معصيته، قال صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما...»؛ (رواه البخاري ومسلم).

 

المحب لله يفرح إذا ذكره، ويحزن إن غفل عنه، ويجد في السجود راحةً لا تضاهيها لذة، أما الغافل، فيبحث عن السعادة في الدنيا فلا يجدها؛ لأن السعادة في القرب من الله وحده.

 

قال أحد العارفين: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، هي جنة معرفة الله ومحبته.

 

اللهم اجعل قلوبنا عامرةً بمحبَّتك، وألسنتنا رطبةً بذكرك، وأعمالنا خالصةً لوجهك الكريم.

 

اللهم حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.

 

اللهم اجعلنا من الذين إذا ناموا ذكروك، وإذا استيقظوا شكروك، وإذا صلَّوا خشعوا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أنعمتَ عليهم شكروا.

 

اللهم أصلح قلوبنا، ونقِّها من الغفلة والرياء، واملأها بمحبتك وتعظيمك وخشيتك.

 

اللهم انصر إخواننا المستضعفين في غزة وسائر بلاد الإسلام، وكن لهم معينًا وناصرًا، واحفظ دماءهم، واشفِ جرحاهم، وتقبَّل شهداءهم، وبدِّل خوفهم أمنًا.

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • اليوم أظلهم في ظلي (خطبة)
  • {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} (خطبة)
  • على شواطئ البركة (خطبة)
  • من أسباب صلاح القلوب (4) طلب العلم الشرعي

مختارات من الشبكة

  • حسن الظن بالله تعالى: حكمه، مواطنه، ثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب الحج والمبادرة إليه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العادات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من دروس الحج أن نتعلم كيف نتحد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة خطورة الشرك ووجوب الحذر والتحذير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: بين التجديد المشروع والتبديد الممنوع (نور التجديد وظلام التبديد)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مقاصد الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {الله لطيف بعباده} خطبة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب