• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة (WORD)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ظاهرة قلة الاستعمال في اللغة العربية: دراسة لغوية ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (عزة النفس)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    أحاديث: "سيأتي على الناس زمان..." (PDF)
    أبو جعفر عبدالغني
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مع سورة المطففين (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (القناعة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفرائض [5] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

حقوق كبار السن (خطبة)

حقوق كبار السن (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/9/2025 ميلادي - 15/3/1447 هجري

الزيارات: 4359

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقوق كبار السن

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي خَلَقَ الْـخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَصَرَّفَهُمْ فِي هَذَا الْـكَوْنِ بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ بِفَضْلِهِ وَوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، رَفَعَ قَدْرَ ذَوِي الْأَقْدَارِ.أَحْمَدُهُ -سُبْحَانَهُ- وَأَشْكُرُهُ عَلَى رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّـهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، وَالْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَطْهَارِ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ السَّادَةِ الْأَخْيَارِ، وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: مَنِ ابْتَغَى غِنًى مِنْ غَيْرِ مَالٍ، وَعِزًّا بِغَيْرِ جَاهٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ جَلَّ فِي عُلَاهُ، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ: حَدِيثُنَا الْيَوْمَ عَنْ جِيلٍ تَخَرَّجُوا مِنْ جَامِعَةِ الْحَيَاةِ، وَتَمَيَّزُوا بِفَضَائِلَ كَثِيرَةٍ يَصْعُبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ تِعْدَادُهَا، وَرَغْمَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ شَظَفِ الْعَيْشِ وَشِدَّةِ الْحَاجَةِ وَالْفَاقَةِ، إِلَّا أَنَّهُمْ جِيلٌ فَرِيدٌ بِأَفْعَالِهِ وَأَخْلَاقِهِ. فَقَدْ ضَرَبُوا أَرْوَعَ الْأَمْثِلَةِ فِي صَبْرِهِمْ وَتَحَمُّلِهِمْ، وَكَرَمِهِمْ وَجُودِهِمْ، وَوَفَائِهِمْ مَعَ بَعْضِهِمْ، فَكَانُوا فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ...خُطْبَتُنَا عَنْ زِينَةِ الْمَجَالِسِ، وَعَنْ مَنْ يَحْلُو الزَّمَانُ بِالْجُلُوسِ مَعَهُمْ. حَدِيثُنَا عَنْ كِبَارِ السِّنِّ، وَمَا لَهُمْ مِنْ حُقُوقٍ وَوَاجِبَاتٍ، سَوَاءٌ كَانُوا آبَاءً وَأُمَّهَاتٍ، أَوْ أَجْدَادًا وَجَدَّاتٍ، أَوْ مَنْ بَلَغَ بِهِ السِّنُّ مَبْلَغَهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَرَابَاتٌ.


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: إِنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ قَدْ مَنَحَ كِبَارَ السِّنِّ مَكَانَةً عَالِيَةً، وَأَعْلَى شَأْنَهُمْ، وَأَوْجَبَ لَهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِهِمْ عَلَيْنَا:

أَوَّلًا: أَنْ نَقُومَ عَلَى رِعَايَتِهِمْ، وَخِدْمَتِهِمْ، وَهُوَ شَرَفٌ لِمَنِ احْتَسَبَ الْأَجْرَ فِي ذَلِكَ، وَأَنْ نُحْسِنَ التَّعَامُلَ مَعَهُمْ بِحُسْنِ الْخِطَابِ، وَطِيبِ الْكَلَامِ، وَجَمِيلِ الْإِكْرَامِ؛ وَلْيُعْلَمْ أَنَّ إِكْرَامَهُمْ، وَالْإِحْسَانَ إِلَيْهِمْ هُوَ فِي الْأَصْلِ إِجْلَالٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ »؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَيَتَأَكَّدُ الْأَمْرُ وَيَعْظُمُ الْأَجْرُ مَتَى مَا كَانَ هَذَا الْكَبِيرُ أَبًا أَوْ أُمًّا؛ فَقَدْ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الْإِسْرَاءِ: 23].

 

ثَانِيًا: مِنْ حُقُوقِ كِبَارِ السِّنِّ احْتِرَامُهُمْ وَتَقْدِيمُهُمْ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ، وَمِنْ ذَلِكَ إِعْطَاؤُهُمُ الصَّدَارَةَ فِي الْمَجَالِسِ، وَتَقْدِيمُهُمْ فِي الْكَلَامِ، وَفِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ.وَإِنَّ مِنَ الْمُؤْسِفِ حَقًّا مَا نُشَاهِدُهُ بَعْضَ الْأَحْيَانِ فِي الْمُنَاسَبَاتِ مِنْ مُسَابَقَةِ الشَّبَابِ لِكِبَارِ السِّنِّ فِي الْمَجَالِسِ، أَوْ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى صَالَاتِ الطَّعَامِ، أَوْ مُقَاطَعَةِ حَدِيثِهِمْ، وَهَذَا -وَاللَّهِ- لَيْسَ مِنَ الدِّينِ وَلَا مِنَ الْأَدَبِ.وَعَلَى الْوَالِدِ مُتَابَعَةُ أَوْلَادِهِ مَهْمَا بَلَغَتْ أَعْمَارُهُمْ، وَتَذْكِيرُهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَبٍ وَاحْتِرَامٍ لِلْكَبِيرِ كَائِنًا مَنْ كَانَ.


عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ أَوْصَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِكِبَارِ السِّنِّ خَيْرًا، وَأَعْلَى مِنْ شَأْنِهِمْ، وَكَانَ إِذَا تَحَدَّثَ عِنْدَهُ اثْنَانِ بِأَمْرٍ مَا بَدَأَ بِأَكْبَرِهِمْ سِنًّا، وَقَالَ: « كَبِّرْ كَبِّرْ ».


قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: (قَوْلُهُ: كَبِّرْ: أَيْ قَدِّمْ كَبِيرَ السِّنِّ). وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: « إِذَا أَتَاكُمْ كَبِيرُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ » رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: يَقُولُ: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَبْطَأَ الْقَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا»صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

ثَالِثًا: مِنْ تَوْقِيرِ كِبَارِ السِّنِّ وَحُقُوقِهِمْ: مُنَادَاتُهُ بِأَلْطَفِ خِطَابٍ، وَأَجْمَلِ كَلَامٍ، وَالْحَفَاوَةُ بِهِمْ عِنْدَ لِقَائِهِمْ، وَالتَّبَسُّمُ وَالْبَشَاشَةُ فِي وُجُوهِهِمْ، وَبَدْؤُهُمْ بِالسَّلَامِ؛ لِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

فَاقْدُرُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- لِكِبَارِ السِّنِّ قَدْرَهُمْ، وَلَا تُشْعِرُوهُمْ بِأَنَّهُمْ عِبْءٌ عَلَى الْحَيَاةِ، بَلْ هُمْ بَرَكَةٌ وَذُخْرٌ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَمَنْ أَكْرَمَ كَبِيرًا فِي السِّنِّ، فَقَدْ أَكْرَمَ نَفْسَهُ، وَوَقَّرَ دِينَهُ، وَعَظَّمَ رَبَّهُ، وَاحْتَرَمَ خِبْرَةَ مَنْ سَبَقَهُ فِي الْحَيَاةِ.


اللَّهُمَّ ارْحَمْ كِبَارَنَا، وَوَفِّقْ لِلْخَيْرِ صِغَارَنَا، وَخُذْ بِنَوَاصِينَا جَمِيعًا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا.


بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِمَا مِنَ الْآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: إِنَّ مَنْ قَامَ بِحُقُوقِ كِبَارِ السِّنِّ، وَأَدَّى وَاجِبَاتِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِكَرَمِهِ يُقَيِّضُ لَهُ فِي كِبَرِهِ مَنْ يَقُومُ بِحُقُوقِهِ وَوَاجِبَاتِهِ. وَهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ؟ وَعَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ: مَنْ ضَيَّعَ حُقُوقَهُمْ، وَأَهْمَلَ وَاجِبَاتِهِمْ، أَوْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يُقَيِّضُ لَهُ فِي كِبَرِهِ مَنْ يُعَامِلُهُ بِذَلِكَ، وَ«كَمَا تَدِينُ تُدَانُ». وَهَذِهِ الْأُمُورُ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ [سَلَفٌ]؛ فَالْبِرُّ سَلَفٌ، وَالْعُقُوقُ سَلَفٌ، فَبَرُّوا آبَاءَكُمْ، تَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ.


قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "بَلَغَنَا أَنَّ مَنْ أَهَانَ ذَا شَيْبَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُقَيِّضَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ مَنْ يُهِينُهُ فِي كِبَرِهِ". هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَقُدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ:﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ:56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.


اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا، وَوَفِّقْ قَادَتَهَا لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا أَوَاخِرَهَا، وَخَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.


اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَسْعَدَ اللَّحَظَاتِ لَحْظَةَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


اللَّهُمَّ ارْحَمْ كِبَارَنَا، وَأَصْلِحْ شَبَابَنَا، وَوَفِّقْ لِلْخَيْرِ صِغَارَنَا، وَخُذْ بِنَوَاصِينَا لِمَا يُرْضِيكَ عَنَّا.


اللَّهُمَّ ارْحَمْ وَالِدِينَا، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْضَ عَنْهُمْ، رِضًى تُحِلُّ بِهِ عَلَيْهِمْ جَوَامِعَ رِضْوَانِكَ.


اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.


اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِذِكْرِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَمُنَّ عَلَيْنَا بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ وَالْخَشْيَةِ مِنْكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180-182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حقوق كبار السن (خطبة)
  • كبار السن (خطبة)
  • توقير كبار السن وإكرامهم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: حقوق كبار السن في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احترام كبار السن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إجلال كبار السن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة المسجد الحرام 23 / 10 / 1434 هـ - حقوق الجار في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة حقوق العمال(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • حقوق الطفل العقدية في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: حقوق الجار وأنواعه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من حقوق الوالدين (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • حقوق الجار (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • البر بالكبار.. (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب