• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح كتاب: كشف الوقيعة في بطلان دعوى التقريب بين ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة (WORD)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ظاهرة قلة الاستعمال في اللغة العربية: دراسة لغوية ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الرضا بوابة السعادة والطمأنينة (PDF)
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (عزة النفس)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    التأهيل القانوني لخريجي كليات الشريعة (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يوسف ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    أحاديث: "سيأتي على الناس زمان..." (PDF)
    أبو جعفر عبدالغني
  •  
    أشهر الحج.. والمطر وخوف الضرر
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مع سورة المطففين (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (القناعة)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الفرائض [5] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

فضل من سعى في حوائج الناس (خطبة)

فضل من سعى في حوائج الناس (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/12/2024 ميلادي - 21/6/1446 هجري

الزيارات: 22920

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل من سعى في حوائج الناس

 

الْحَمْدُ للهِ قَاضِي الْحَاجَاتِ وَمُفَرِّجُ الْكُرُبَاتِ. وَأَشْكُرُهُ عَلَى نِعَمِهِ الْمُتَتَالِيَاتِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ مِنَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل فعَظِّمُوا اللهَ فِي قُلُوبِكُمْ وَخَافُوهُ جَلَّ وَعَلَا وَرَاقِبُوهُ.. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللهِ: إنّ في خِدْمَةِ النَّاسِ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَتَخْفِيفِ مُصَابِهِمْ وَآلَامِهِمْ، لدَلِيلاً عَلَى طِيبِ الْمَنْبَتِ، وَحُسْنِ السَّرِيرَةِ، وَالسَّاعِي لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مَوْعُودٌ بِالْإِعَانَةِ، وَمُؤَيَّدٌ بِالتَّوْفِيقِ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ.. وفي الحديث أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكَشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا - وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلَأَ اللهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَتَهَيَّأَ لَهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامِ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: نَفْعُ النَّاسِ وَالسَّعْيُ فِي كَشْفِ كُرُوبِهِمْ مِنْ صِفَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ هَذَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ مَا فَعَلَهُ إِخْوَتُهُ بِهِ إِلاَّ أَنَّهُ جَهَّزَهُمْ بِجِهَازِهِمْ وَلَمْ يَبْخَسْهُمْ شَيْئًا، وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ. وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأَتَيْنِ فَسَقَى لَهُمَا حَتَّى رُوِيَتْ أَغْنَامُهُمَا.. وَهَذَا أَشْرَفُ الْخَلْقِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يسعى في حوائج الناس تقول عنه خَدِيجَةُ رضي الله عنها فِي وَصْفِهِ«إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَعَلَى هَذَا النَّهْجِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، سَارَ الصَّحَابَةُ وَالصَّالِحُونَ. فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه كَانَ يَحْلُبُ لِلْحَيِّ أَغْنَامَهُمْ وهو خليفة للمسلمين، وَهذا عُمَرُ رضي الله عنه كَانَ يَتَعَاهَدُ الْأَرَامِلَ فَيَسْقِي لَهُنَّ الْمَاءَ.

 

وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللهُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي السَّفَرِ لِأَخْدِمَهُ فَكَانَ يَخْدِمُنِي أَكْثَرَ.. وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ كَانَ يَحْزَنُ عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي لَا يَجِدُ فِيهِ مُحْتَاجًا؛ أو مكروبا لِيَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ، فَيَقُولُ: مَا أَصْبَحْتُ، وَلَيْسَ بِبَابِي صَاحِبُ حَاجَةٍ. إِلَّا عَلِمْتُ أَنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي أَسْأَلُ اللهَ الْأَجْرَ عَلَيْهَا.. بَلْ كَانَ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ مَنْ يَرَى أَنَّ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ وَأَنْزَلَ بِهِ حَاجَتَهُ فَإِنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِ. يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (ثَلَاثَةٌ لَا أُكَافِئُهُمْ: رَجُلٌ بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ، وَرَجُلٌ أَوْسَعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ، وَرَجُلٌ اغبرت قدماه في المشي إِلَيَّ إِرَادَةَ السْلِامِ عَلِيَّ، فَأَمَّا الرَّابِعُ: فَلَا يُكَافِئُهُ عَنِّي إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ. قِيلَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَجُلٌ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يُفَكِّرُ بِمَنْ يُنْزِلُهُ، ثُمَّ رَآنِي أَهْلًا لِحَاجَتِهِ؛ فَأَنْزَلَهَا بِي) وَيَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي وَصْفِ ابْنِ تَيْمِيَّةِ، قَالِ: " كَانَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا لِقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ". أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: فِي خِدْمَةِ النَّاسِ بَرَكَةٌ فِي الْوَقْتِ وَالْعَمَلِ. وَتَيْسِيرٌ لِمَا تَعَسَّرَ مِنْ أُمُورِ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا، وَتَخْفِيفٌ لِمَا أَمَامَهُ مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ. فِي الْحَدِيثِ الصحيح عن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال:«مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ..». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيُّهَا النَّاسُ: اسْعَوْا فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ وتَفْرِيجِ كُرُوبِهِمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ.. فَالسَّعِيدُ مَنِ اغْتَنَمَ جَاهَهُ وَمَالَهُ فِي خِدْمَةِ الدِّينِ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ، وَللهِ أَقْوَامٌ يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، ومَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَتَهُ وَزَادَهُ مِنْ فَضْلِهِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم:«إنّ لله تَعَالَى أقْواماً يَخْتَصُّهُمْ بالنِّعَمِ لِمَنافِعِ العِبادِ ويُقِرُّها فيهِمْ مَا بَذَلُوها فَإِذا مَنَعُوها نَزَعَها مِنْهُمْ فَحَوَّلها إِلَى غَيْرِهِمْ». حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ، فَإِنْ تَبَرَّمَ بِهِمْ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ». حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فتَعَاوَنُوا عِبَادَ اللَّهِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ فِي عَمَلٍ أَوْ مَنْصِبٍ وَحَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ.. فَلْيَسْعَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَتَيْسِيرِ أُمُورِهِمْ. فلَنْ يَبْقَى لِلْإِنْسَانِ إِلَّا عَمَلُهُ الصَّالِحُ، والذكرُ الحسنُ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ، اجْعَلْنَا مِنَ الْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الناس نَفَعَنِي الله وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِي الكتاب والسنة، وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَومِ الدِّينِ. عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُفْسِدُ الْمَعْرُوفَ هُوَ الْمَنُّ بِهِ وَذِكْرُهُ عِنْدَ النَّاسِ.. فَالْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَلَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا أُحْصِيَ.. وَكَمَا قِيلَ: الْمَعْرُوفُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثٍ: تَعْجِيلُهُ، وَتَصْغِيرُهُ، وَسِتْرُهُ. ومن اراد أن يسعى في حوائج الناس بشفاعة أو نحوها.. فلا يَشْفَعَ فِي أَمْرٍ مُحَرَّمٍ أَوْ فِي اقْتِطَاعِ حَقِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ. وَلَا لَوْمَ عَلَى مَنْ رُدَّتْ وَاسِطَتُهُ وَشَفَاعَتُهُ وَلَوْ عَظُمَ قَدْرُ الشَّافِعِ فَقَدْ رَدَّتْ امْرَأَةٌ شَفَاعَةَ سَيِّدِ الْخَلْقِ صلى الله عليه وسلم..وَمن قُضِيَتْ حَاجَتةُ عَلَى يَدِ أَحَدٍ من الناس فَلْيُثْنِ عَلَى الشَّافِعِ وَعَلَى الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ؛ وليدعو لهما. وَمَنْ عَجَزَ عَنْ المُكَافَأَةِ فَلْيُطِلْ لِسَانَهُ بِالدُّعَاءِ؛ يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ الْأَخْيَارِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ الْأَبْرَارِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

 

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالصَّهَايِنَةِ الْغَادِرِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ يَا جَبَّارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ.

 

اللَّهُمَّ طَهِّرِ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى مِنْ رِجْسِ يَهُودَ.

 

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ أَمْنَهَا وَرَخَاءَهَا وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَصَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

 

اللَّهُمَّ اغْفَرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَوَالِدِيهِمْ وَلِسَائِرِ أَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَا وَالْوَبَا وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قضاء حوائج الناس
  • قضاء حوائج الناس والسعي في مصالحهم
  • لذة قضاء حوائج الناس
  • استغلال حوائج الناس والتلذذ بظلمهم
  • حرص السلف على قضاء حوائج الناس وتفريط الخلف (خطبة)
  • قضاء حوائج الناس عبادة
  • إياكم والظلم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • مفهوم الفضائل والمناقب والخصائص والبركة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العفو والصفح - فضل حسن الخلق - فضل المراقبة (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مفهوم الفضيلة لغة واصطلاحا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحرمنا للحج والعمرة مقرنين فهل علينا سعي واحد أم سعيان؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • باب فضل السعي إلى الجمعة والطيب والغسل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل السعي إلى المساجد لأداء الصلاة المكتوبة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل السعي في تفريج الكرب بالدعاء وغيره(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة البركة في فضل السعي والحركة(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب فضل الإسلام - باب فضل الإسلام: باب وجوب الدخول في الإسلام (مترجما للغة الإندونيسية)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/11/1447هـ - الساعة: 15:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب