• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الدرة الأرجوزة في رسم الكلم المهموزة (PDF)
    محمود محمد محمود مرسي
  •  
    علة الربا في الأصناف الربوية عند الإمام ولي الله ...
    محمد عبدالرزاق
  •  
    الأربعون الشفائية: أربعون حديثا في التداوي من ...
    عصام الدين بن إبراهيم النقيلي
  •  
    وقفة مع آية: ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ...
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تثبت قبل أن تنشر والزم الحكمة
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    من الأخلاق الإسلامية - (الحياء)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    مجالات التفسير الموضوعي: دراسة نقدية (PDF)
    أ. د. إبراهيم بن صالح بن عبدالله
  •  
    منهج الحنفية في دفع التعارض بين الأحاديث الصحيحة: ...
    شهيد الله بن سراج الإسلام القاسمي
  •  
    فتاوى - الجزء الثالث: الزكاة - الصيام - المناسك - ...
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الأمن والنعم.. ثباتها وذهابها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    تذكر الموت زاد الحياء
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الفرائض [2] شرح المنظومة الرحبية
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

الإيمان بالملائكة في ضوء الكتاب والسنة (القسم الأول) (خطبة)

الإيمان بالملائكة في ضوءِ الكتاب والسنة (القسم الأول) (خطبة)
الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/9/2021 ميلادي - 19/2/1443 هجري

الزيارات: 14696

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإيمان بالملائكة في ضوءِ الكتاب والسُّنة

(القسم الأول)

 

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [فاطر: 1]، وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شـريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، وتفكَّرُوا في مخلوقاتِ ربِّكم، ومِن أعظمها الملائكة عليهم السلام، فهُم خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى، أَوْجَدَهُم سُبحانه لعبادتهِ، ورَكَّبَ فـيهِم مِنْ صِفاتِ الْجَمَالِ والْجَلالِ الخَلْقيَّةِ والخُلُقيَّةِ ما شَاءَ سُبحانه؛ فَمَنْ هُمُ الملائكةُ، وما منزلةُ الإيمانِ بهِم، وما خَلْقُهُم وعَدَدُهُم، وما صفاتُهم الْخَلْقيَّةِ والْخُلُقيَّةِ.

 

عبادَ اللهِ: الملائكةُ في اللُّغَةِ: قال ابنُ تيميَّةَ: (الْمَلَكُ في اللغةِ: هو ‌حاملُ ‌الألوكةِ، وهي الرسالة) انتهى، وفي الاصطلاح: قال ابنُ حَجَرٍ: (الْملائكةُ أجسامٌ لطيفةٌ أُعْطِيَتْ قُدْرَةً على التشكُّلِ بأشكالٍ مُختلفةٍ، ‌ومَسْكَنُها ‌السماوات) انتهى، وقالَ ابنُ قُتَيْبةَ: (إنها ‌أَرْوَاحٌ ‌لطيفةٌ، تَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ، وتَصِلُ إلى القُلُوبِ، وتَدْخُلُ في الثَّرَى، وتَرَى ولا تُرَى) انتهى.

 

منزلةُ الإيمانِ بهم: إنَّ الإيمانَ بهم مِن أركانِ الإيمان، قال تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ﴾ [البقرة: 285]، وسألَ جبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الإيمانِ فقالَ: (أَنْ ‌تُؤْمِنَ ‌باللهِ، وملائكتهِ، وكُتُبهِ، ورُسُلِهِ، واليومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم.


مادَّةُ خَلْقِهِم: قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (خُلِقَتِ الْمَلائِكَةُ ‌مِنْ ‌نُورٍ) رواه مسلم.


عَدَدُهُم: فلا يَعْلَمُه إلاَّ الله، قال عزَّ وجلَّ: ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ﴾، وبيَّنَ صلى الله عليه وسلم كثرتهم بقوله في حديث المعراج: (فَرُفِعَ لي البَيْتُ الْمَعْمُورُ، فسَأَلْتُ جِبرِيلَ، فقالَ: ‌هَذَا ‌الْبَيْتُ ‌الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إذا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إليهِ آخِرَ ما علَيْهِمْ) رواه البخاري ومسلم، و(قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «يُؤْتَى بجَهَنَّمَ يوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، ‌مَعَ ‌كُلِّ ‌زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا») رواه مسلم، قال الشيخ الأشقر: (على ذلكَ فإنَّ الذين يأتون بجهنمَ يومَ القيامـةِ: أربعـة مليـارات وتـسعمائة مليـون مَلَـك) انتهى، و(قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «إنِّي أَرَى ما لا تَرَوْنَ، وأَسْمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، ‌أَطَّتِ ‌السَّمَاءُ، وحُقَّ لَهَا أنْ تَئِطَّ، ما فيها مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابعَ إلاَّ ومَلَكٌ واضِعٌ جَبْهَتَهُ ساجِدًَا للهِ، واللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، ولَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وما تَلَذَّذْتُمْ بالنِّسَاءِ على الفُرُشِ، ولَخَرَجْتُمْ إلى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إلى اللهِ) رواه الترمذي وحسَّنه وصَحَّحهُ الحاكم والذهبي والألباني، والأَطِيطُ: الحنين والنقيض، أي: أنَّ كثرةَ ما فيها من الملائكة قد أَثْقَلها حتى أَطَّت.

 

وهذا الحديث شاهدٌ على خشية رسول الله صلى الله عليه وسلم لربِّه، ولَمَّا روى أبو ذرٍّ هذا الحديث قال: (لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ) رواه الترمذي، يعني: تُقطع وتنتهي وينتهي أمرها، فكيف بنا نحن؟ فَعَجَبًا لنا نَتَمَنَّى على اللهِ الأماني مع كل هذا الإفراط والتفريط.

 

و(عن سعيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ أنهُ كانَ يقُولُ: «مَنْ صَلَّى بأَرْضٍ فَلاةٍ صَلَّى عنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وعنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ، فإذا أَذَّنَ وأَقَامَ الصَّلاةَ أوْ أَقَامَ، صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ ‌الْمَلائِكَةِ ‌أَمْثَالُ ‌الْجِبَالِ») رواه مالكٌ، وقال الشافعي وأحمد وغير واحد: (مراسيلُ ابنُ المسيَّبِ صِحَاحٌ).

 

وقال ابنُ تيمية: (الذي في الكِتَابِ والسُّنَّةِ ‌مِنْ ‌ذِكْرِ ‌الْمَلائِكَةِ ‌وكَثْرَتِهِمْ أَمْرٌ لا يُحْصَرُ) انتهى.


عباد الله: وأمَّا صِفاتُ الملائكةِ الْخَلْقيَّةِ والْخُلُقيَّةِ: قالَ عزَّ وجلَّ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]، وقال عزَّ وجلَّ في صِفَةِ جبريلَ: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ﴾ [التكوير: 19، 20]، وقال صلى الله عليه وسلم: (فَبَيْنَا أَنا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًَا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فإذا الْمَلَكُ الذي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قاعِدٌ على كُرْسِيٍّ بينَ السَّمَاءِ والأرضِ، ‌فَجُئِثْتُ منهُ، حتَّى هَوَيْتُ إلى الأرضِ) رواه البخاري ومسلم، وقال ابْنُ مَسْعُودٍ: (إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رَأَى ‌جِبْرِيلَ ‌لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ) رواه البخاري ومسلم، وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: (إذا قَضَى اللهُ الأَمْرَ في السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ بأَجْنِحَتِهَا ‌خُضْعَانًا ‌لِقَوْلِهِ، كأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ على صَفْوَانٍ) رواه البخاري، وقال عزَّ وجلَّ عن حَمَلَةِ عَرْشِه: ﴿ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 17]، وقال صلى الله عليه وسلم: (أُذِنَ لي ‌أنْ ‌أُحَدِّثَ ‌عَنْ ‌مَلَكٍ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ العَرْشِ، إنَّ ما بينَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائةِ عَامٍ) رواه أبو داود وصَحَّحه ابنُ حجر، وقال جبريلُ في صِفَةِ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ: (وأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ الْمَرْآةِ الذي عِنْدَ ‌النَّارِ ‌يَحُشُّهَا ويَسْعَى حَوْلَهَا، فإنهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ) رواه البخاري، ومعنى يَحُشُّها: أي يُوقِدُها، والملائكةُ مِنْ أَجْمَلِ خَلْقِ اللهِ: قال تعالى في وَصْفِ جبريلَ: ﴿ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ﴾ [النجم: 6]، قال ابنُ عباسٍ: (ذُو ‌مَنْظَرٍ ‌حَسَنٍ) رواه الطبري، وكانت العَرَبُ تُشبِّهُ مَنْ لَهُ نصيبٌ مِنَ الْجَمَالِ بالْمَلَكِ، قالتِ النِّسْوةُ لَمَّا رَأَيْنَ يُوسفَ عليهِ السلام: ﴿ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ ﴾، وكان جبريلُ عليه السلام يأتي النبيَّ صلى الله عليه وسلم أحيانًا في صُورةِ دِحْيةَ الكلبي، كما في البخاري ومسلم، وكانَ دِحْيةُ مِنَ المشهورينَ بالْجَمَالِ.

 

الخطبة الثانية

أمَّا بعدُ: ومِنْ صِفَاةِ الملائكةِ عليهم السلام: أنهم يَتَنَزَّلُونَ مِنَ السماواتِ السبع إلى الأرضِ لِسَمَاعِ القُرآنِ والذِّكْرِ، قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في قِصَّةِ قراءة أُسيد بن حُضَيْرٍ في بيتهِ مِن الليلِ بسورةِ البقرةِ واضطرابِ فَرَسهِ عندَ قِراءتهِ، فإذا سَكَتَ سَكَنت: (اقْرَأْ يا ابنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ يا ابْنَ حُضَيْرٍ، قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى وكانَ مِنها قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رأْسِي فانْصَرَفت إليهِ، فَرَفَعْتُ رأْسِي إلى السَّمَاءِ، فإذا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أَمْثَالُ الْمَصَابيحِ، فَخَرَجَتْ حتَّى لا أَرَاهَا، قالَ: وتَدْرِي ما ذاكَ؟ قالَ: لا، قالَ: تِلْكَ الْمَلائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، ولوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إليها لا تَتَوَارَى مِنْهُمْ) رواه البخاري ومسلم، وقال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: (‌لا ‌يَقْعُدُ ‌قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، ونَزَلَتْ علَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ) رواه مسلم، وقال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: (مَنِ اغْتَسَلَ يومَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنابةِ ثُمَّ رَاحَ فكَأَنَّمَا ‌قَرَّبَ ‌بَدَنَةً، ومَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثانيةِ فكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، ومَنْ راحَ في الساعةِ الثالثةِ فكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًَا أَقْرَنَ، ومَنْ رَاحَ في الساعةِ الرابعةِ فكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، ومَنْ راحَ في الساعةِ الخامسةِ فكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فإذا خَرَجَ الإمامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ) رواه البخاري ومسلم، والمرادُ بالذِّكْرِ هُنا كما قال الرافعي: (سماع الخطبة) انتهى.


ومِن صِفَاتِ الملائكةِ الْخُلُقيَّةِ: رَحْمَتُهُمْ وشَفَاعَتُهُم: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ [غافر: 7]، وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (الْمَلائِكَةُ ‌تُصَلِّي ‌على ‌أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مُصَلاَّهُ ما لَمْ يُحْدِثْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) رواه البخاري ومسلم، وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حديثِ الشَّفَاعةِ: (فَيَشْفَعُ ‌النَّبيُّونَ والْمَلائِكَةُ والْمُؤْمِنُونَ) رواه البخاري.


ومِنْ صِفَاتِهِم: انضباطُهُم ونِظَامُهُم: قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فقُلْنَا يا رسُولَ اللهِ، ‌وكَيْفَ ‌تَصُفُّ ‌الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ ويَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ») رواه مسلم.


ومِنْ صِفَاتِهِم: الْحَيَاءُ، قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في مَدْحِ عُثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ: (‌أَلا ‌أَسْتَحِي ‌مِنْ ‌رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ») رواه مسلم.


وللحديثِ عن الملائكة عليهم السلام بقيَّةٌ إن شاء الله.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإيمان بالملائكة
  • الإيمان بالملائكة
  • الإيمان بالملائكة والكتب
  • خطبة عن الإيمان بالملائكة
  • من فوائد وثمرات الإيمان بالملائكة
  • الإيمان بالملائكة وثمراته
  • من أركان الإيمان: الإيمان بالملائكة
  • الإيمان بالملائكة في ضوء الكتاب والسنة (القسم الثاني)
  • الإيمان بالملائكة وثمراته (خطبة)
  • أحكام البرد العقدية والفقهية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • واجبنا نحو الإيمان بالموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة العقيدة: أول الأركان الستة: الإيمان بالله جل جلاله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حلاوة الإيمان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • ثمرات الإيمان بأشراط الساعة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الحديث السابع: تفسير الحياء من الإيمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أركان الإيمان الستة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان باليوم الآخر: هدايات إيمانية ومحكمات ربانية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من مائدة العقيدة: أصول العقيدة الإسلامية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلاة التراويح: المدرسة الرمضانية لتجديد الإيمان وتنمية النفس(مقالة - ملفات خاصة)
  • شرح حديث أبي هريرة: الإيمان بضع وسبعون شعبة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/10/1447هـ - الساعة: 15:46
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب