• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الجداول الفقهية لمتن الغاية والتقريب لأبي شجاع ...
    صالح إبراهيم عواد
  •  
    القرآن.. وحي وهدى..
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المصباح الظليل بفوائد حديث قصة عجوز بني إسرائيل ...
    عبدالباسط محمد السيد محمد
  •  
    شركة العنان: الأسس الفقهية والتطبيقات المعاصرة في ...
    إبراهيم بوحمرة
  •  
    السباعيات الواردة عن سيد السادات صلى الله عليه ...
    د. إياد العكيلي
  •  
    شرح كتاب أعلام السنة المنشورة سؤال رقم 12 و13 عن ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (البشاشة وطلاقة الوجه)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    ترغيب العقلاء في فضيلة الرجاء (PDF)
    عماد أحمد عبدالعظيم
  •  
    الملامح العامة للمذهب المالكي (PDF)
    أسد مجيب الله سعادت
  •  
    الخلاصة في الفرائض (PDF)
    حسين بن محمد آل شامر
  •  
    تأملات في فضيلة الحمد بين النصوص الشرعية وأثرها ...
    الهادي إبراهيم الدكام
  •  
    أربعون حديثا رواها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ...
    إبراهيم بن سلطان العريفان
شبكة الألوكة / مكتبة الألوكة / مكتبة التصميمات / البطاقات الدعوية
علامة باركود

حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود...

فريق (جناح دعوة ممتد)


تاريخ الإضافة: 16/2/2013 ميلادي - 7/4/1434 هجري

الزيارات: 266306

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود...

شرح مئة حديث (36)


 

٣٦ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله))، وزاد مسلم: ((إلا الغرقد؛ فإنه من شجر اليهود))؛ متفق عليه.


ﻗﻮﻟﻪ - صلى الله عليه وسلم -: ((ﺇلا ﺍﻟﻐﺮﻗﺪ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺷﺠﺮ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ)).


ﺍﻟﻐﺮﻗﺪ: ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺷﺠﺮ ﺍﻟﺸﻮﻙ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﺒﻼﺩ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ, ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ.


الحديث ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ، ﻟﻜﻨﻪ لا ﻳﺪﻋﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﻛﻞ ﻭﺍﻟﻘﻌﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺒﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺤﺜﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭالأﺧﺬ بالأﺳﺒﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﺗﺘﻮﺍﻓﺮ ﻓﻴﻨﺎ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻪ، ﻛﻲ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮ، ﻭﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﻣﺴﻠﻢ، ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺭﺍﺋﻲ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺗﻌﺎلَ ﻓﺎﻗﺘﻠﻪ.


الحديث ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺳﻨﺪﻩ ﺻﺤﻴﺢ ﺑﻐﻴﺮ ﻧﺰﺍﻉ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻋﻼﻡ ﻧﺒﻮﺓ ﺭﺳﻮﻟﻨﺎ - صلى الله عليه وسلم - ﻭﻗﺪ ﻣﻀﺖ ﻗﺮﻭﻥ، ﻭﻗﺎﺭﺉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﻌﺠﺐ ﻣﻤﺎ ﺗﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﺒﺄ لا ﻳﻨﺒﺊ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻠﻤﻮﺱ ﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺣﺎﻝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺮﻧًﺎ.


ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻲ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻢ، ﻭﻗﺪ ﺍﺿﻄﻬﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﻧﺒﺬﻫﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻛﻠﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺩﺍﺭًﺍ ﺗﺆﻭﻳﻬﻢ ﻭﺗﺤﻮﻃﻬﻢ ﺇلا ﺩﺍﺭ الإﺳﻼﻡ، ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻴﻬﻢ ﻭﻳﺬﻭﺩ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻋﻦ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﺇلا ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻋﺘﺒﺮﻭﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، ﻭﺃﻋﻄﻮﻫﻢ ﺫﻣﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺫﻣﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ، ﻭﺫﻣﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺤﺪﺙ ﻗﺘﺎﻝ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻘﺎﺗﻞ الإﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻴﻪ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻛﻨﻔﻪ؟ ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؟!


ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻣﻨﺬ ﺍﻏﺘﺼﺒﻮﺍ ﺃﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻭﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻳﺎﺭﻫﻢ، ﻭﺍﻧﺘﻬﻜﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﻣﺎﺕ، ﻭﻏﺪﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ الأﻗﺼﻰ ﺃﺳﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ، ﻭﻫﻢ ﻳﺨﻄﻄﻮﻥ ﻟﻬﺪﻣﻪ؛ ﻟﻴﺒﻨﻮﺍ ﻫﻴﻜﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻘﺎﺿﻪ.


ﻭﻟﻜﻨﻨﺎ ﻣﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺒﺄ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻗﺎﺩﻣﺔ لا ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻬﺎ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻠﻂ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻫﻢ المسلَّطين ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻓﻴﻘﺘﻠﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﻀﺖ ﺳﻨﻮﻥ ﻭﻋﻘﻮﺩ، ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﻘﺘﻠﻬﻢ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ!


ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺁﺗﻴﺔ لا ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻬﺎ، ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻮﻗﻦ ﺑﻪ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ، ﻭﻳﺘﺮﻗﺒﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺮﻗﺐ ﻗﺪﻭﻡ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺑﻌﺪ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ.


ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ؟ ﻋﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﺪًﺍ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﻏﺪ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ.


ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﺊ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ولا ﻗﻮﻣﻴﺔ، ﺇﻧﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ، ﺇﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﺼﻬﺎﻳﻨﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ، ﺃﻭ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ، ﺇﻧﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ، ﻓﻠﻴﺴﺖ ﻣﻌﺮﻛﺔ "ﻓﺌﺔ" ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺿﺪ "ﻓﺌﺔ" ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﺑﻞ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ الأﻟﻔﺎﻅ.


ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻧﻨﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﻦ ﻃﺎﻗﺔ، ﺑﺬﻟﻮﺍ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﺃﺑﺨﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺟﺎﺩﻭﺍ ﺑﻨﻔﻮﺳﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﺃﺣﺮﺹ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺃﺧﺬﻭﺍ الأﻣﺮ جدًّا لا ﻫﺰﻝ ﻓﻴﻪ، ﻭﺧﻄﻄﻮﺍ ﻭﺻﻤﻤﻮﺍ ﻭﺃﺟﻤﻌﻮﺍ ﻭﻧﻔﺬﻭﺍ؛ ﻣﺴﺘﻤﺪﻳﻦ ﻗﻮﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ، ﻭﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺘﻠﻤﻮﺩ.


ﺃﻣﺎ ﻧﺤﻦ، ﻓﻤﺎ ﺯﺍﻝ الإﺳﻼﻡ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪًﺍ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻛﺘﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ، ﻭﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻣﻨﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻧﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ لا ﺩﺧﻞ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ.


ولا ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺼﺎﺭﺡ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﺇﻧﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﺓ، ﻓﻼ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻨﺎ، لا ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺤﺎﺭﺑﻬﻢ ﺑﻤﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻧﻨﺎ ﺑﻪ.


ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻧﺎﺩﻳﻨﺎ ﺑﻪ، ﻭﻧﺎﺩﻯ ﺑﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﺎﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺼﺎﺋﺮﻫﻢ، ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺸﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ، ﺣﺪﺩ ﻣﻼﻣﺢ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺼﺮﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﺪﺍﺀ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻟﻠﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ، ﻓﻬﻮ ﻳﻘﻮﻝ: ((ﻳﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻳﺎ ﻣﺴﻠﻢ، ﻫﺬﺍ ﻳﻬﻮﺩﻱ ﺧﻠﻔﻲ ﻓﺘﻌﺎﻝ ﻓﺎﻗﺘﻠﻪ))؛ ﻓﻬﻮ ﻫﻨﺎ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻣﺎ ﻋﺒﺪ ﻧﻔﺴﻪ، ﻋﺒﺪ ﺃﻫﻮﺍﺋﻪ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗﻪ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﻫﻢ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻜﺄﺱ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺠﺎﻩ ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﺐ، ﻫﺆلاﺀ لن ﻳﻨﺎﺩﻳﻬﻢ ﺣﺠﺮ ولا ﺷﺠﺮ، ﺑﻞ ﺳﻴﻨﺎﺩﻱ ﻋﺪﻭﻫﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ.


ﻭﻫﻮ ﻫﻨﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﻣﺴﻠﻢ، لا ﻳﺎ ﻋﺮﺑﻲ، ولا ﻳﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ، ولا ﻳﺎ ﺃﺭﺩﻧﻲ، ولا ﻳﺎ ﺳﻮﺭﻱ، ولا ﻳﺎ ﻣﺼﺮﻱ، ولا ﻳﺎ ﺷﺎﻣﻲ، ولا ﻳﺎ ﻣﻐﺮﺑﻲ، ﺇﻧﻪ ﻳﻨﺎﺩﻳﻪ ﺑﻮﺻﻒ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻋﻨﻮﺍﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻋﺮﻑ ﺑﻪ: ﺇﻧﻪ "ﻣﺴﻠﻢ".


ﻓﺤﻴﻦ ﻧﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻪ، ﻭﺗﺤﺖ ﺭﺍﻳﺔ الإﺳﻼﻡ، ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ ﻧﺮﺗﻘﺐ ﺍﻟﻨﺼﺮ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻞ شيء ﻣﻌﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ.


ﻭﻫﻨﺎ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ: ﺃﻳﻜﻮﻥ ﻧﻄﻖ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﻟﺸﺠﺮ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ، ﺃﻡ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ؟

ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ: ﺃﻧﻪ لا ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺃﻥ ﻳﻨﻄﻖ ﺍﻟﺤﺠﺮ الأﺻﻢ، ﻭﻣﺎ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺰﻳﺰ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺧﻮﺍﺭﻕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ، ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺍﻟﻤﺬﻫﻼﺕ، ﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﻮﻥ ﺍﻟﺠﺎﺣﺪﻭﻥ.


ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ لا ﻣﺎﻧﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﻄﻖ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ: ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻓﺼﺢ ﻣﻦ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ.


ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺣﻠﻴﻔﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﻞ شيء ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺤﺴﺎﺑﻪ، ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﻩ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺩ، ﻭﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﺬلاﻥ، ﻛﺎﻥ ﻛﻞ شيء ﺿﺪﻩ، ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ.


ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ: ﻫﻞ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﻣﻌﺮﻛﺘﻨﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺳﺘﺴﺘﻤﺮ ﺣﺘﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ؟

ﻓﺎﻟﺠﻮﺍﺏ: ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﻐﺔ لا ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ، ﺇﻧﻤﺎ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ الأﻣﺮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻌﺪ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ "ﺣﺘﻰ" ﺳﻴﻘﻊ لا ﻣﺤﺎﻟﺔ ولا ﺭﻳﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﻭﻛﻠﻤﺔ "ﻗﺒﻞ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ" ﺗﻤﺘﺪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم - ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻄﻮﻯ ﺻﻔﺤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ: ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • الجمع بين حديث "من مس ذكره فليتوضأ"، وحديث "إنما هو بضعة منك": دراسة حديثية فقهية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح حديث (عليك بكثرة السجود) وحديث (خير الناس من طال عمره وحسن عمله)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الحديث الواحد والأربعون: حديث أم زرع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضعف حديث: (أطفال المشركين خدم أهل الجنة) وبيان مصيرهم في الآخرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اللباب المستطاب في شرح حديث "إنك تأتي قوما من أهل الكتاب" (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حديث: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حديث: لا توطأ حامل حتى تضع(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حديث: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حديث الجمعة: قوله تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم..}(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • حديث: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)

 


تعليقات الزوار
1- الله معكم
بسام - فرنسا 20/11/2015 03:08 PM

بارك الله بكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/4/1448هـ - الساعة: 12:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب