• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شعر الملوك والأمراء في الأندلس: دراسة في موضوعاته ...
    رغدة علي محمد الزبون
  •  
    صيانة القرآن عن المقامات وألحان أهل الفن والغناء ...
    أسامة بن عبداللطيف بن عبدالرحمن الوكيل
  •  
    من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: الحيض والنفاس
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    القرآن منهج حياة (PDF)
    محمد ابراهيم الخلف
  •  
    تلخيص مبسط في رواية الإمام "قالون عن نافع"
    جهاد جاسر أبو مصطفى
  •  
    الصحابة.. رضي الله عنهم ورضوا عنه
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: التيمم
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الواسطة بين الخلق والعبودية للإمام شيخ الإسلام ...
    إبراهيم بن سلطان العريفان
  •  
    ضوابط يعرف بها المكلف بالإثبات (PDF)
    د. عبدالرحمن بن يوسف اللحيدان
  •  
    الأربعون النفسية في جمع الشتات، ورفع الثبات، ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    اللقاء الأول شرح أنواع الخبر بطريقة فريدة (المفرد ...
    محمد مكاوي
  •  
    بلوغ المنى في شرح أسماء الله الحسنى (PDF)
    اللجنة العلمية بمكتبة إمام الدعوة ...
شبكة الألوكة / مكتبة الألوكة / المكتبة المقروءة / الرسائل العلمية / رسائل دكتوراة
علامة باركود

شعر الملوك والأمراء في الأندلس: دراسة في موضوعاته وأساليبه

رغدة علي محمد الزبون

نوع الدراسة: PHD resume
البلد: الأردن
الجامعة: الجامعة الأردنية
الكلية: كلية الدراسات العليا
التخصص: اللغة العربية وآدابها
المشرف: أ.د. صلاح جرّار
العام: 1431 هـ - 2010 م

تاريخ الإضافة: 18/10/2026 ميلادي - 8/5/1448 هجري

الزيارات: 81

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ملخص الرسالة

شعر الملوك والأمراء في الأندلس

دراسة في موضوعاته وأساليبه


فهرس المحتويات

الموضوع

الصّفحة

قرار لجنة المناقشة

ب

شكر وتقدير

ج

فهرس المحتويات

د

الملخّص

ز

المقدّمة

1

التّمهيد

6

الفصل الأوّل: الشّعراء الملوك والأمراء

الحسام بن ضرار بن سلامان الكلبي، أبو الخطّار

15

عبد الرّحمن الدّاخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان

15

هشام بن عبد الرّحمن بن معاوية

17

الحكم بن هشام بن عبد الرّحمن بن معاوية

18

عبد الرّحمن بن الحكم بن هشام الرّضا

19

محمّد بن عبد الرّحمن الحكم

20

عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الحكم

21

سعيد بن جودي السّعدي أبو عثمان

22

عبد الرّحمن بن محمّد النّاصر لدين الله

23

الحكم بن عبد الرّحمن المستنصر بالله

24

المنصور بن أبي عامر

25

سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرّحمن النّاصر

27

عبد الرّحمن بن هشام بن عبد الجبّار بن عبد الرّحمن النّاصر

27

محمّد بن إسماعيل بن عبّاد

28

عبّاد محمّد ابن ذي الوزارتين القاضي أبي إسماعيل

29

محمّد بن عبّاد المعتمد على الله

31

محمّد بن معن بن صمادح التّجيبي

34

المتوكّل بن المظفّر بن المنصور

36

عبد الملك بن هذيل رزين حسام الدّولة

37

المقتدر بن هود

38

المستعين بن هود

38

عبد الله بن هود

39

محمّد بن عمر بن المنذر أبو الوليد

40

محمّد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن طاهر القيسي

40

محمّد بن علي بن أحلى أبو عبد الله

41

محمّد بن محمّد يوسف بن محمّد بن أحمد بن نصر

41

محمّد بن محمّد بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن نصر

42

الغالب بالله المتوكّل على الله محمّد بن إسماعيل

42

الرّئيس إسماعيل ابن الأمير أبي سعد بن فرج

43

محمّد بن يوسف ابن القائم بأمر الله محمّد

43

يوسف الثّالث

43

ابن الأحمر

44

الفصل الثّاني: الموضوعات الشّعريّة

الفخر

50

الإخوانيّات

66

أ- العطاء

67

ب- الاعتذار والعتاب

74

ج- الاستدعاء للمجالس

89

د- موضوعات أخرى

94

الغزل

100

الشّكوى

121

الرّثاء

147

الشّعر الدّيني

157

المديح

163

الوصف

170

الفصل الثّالث: الدّراسة الفنيّة

بنية النّص الشّعري

187

الألفاظ

197

الصّورة الشّعريّة

204

التأثّر

216

البنية الإيقاعيّة

229

الوزن

230

القافية

233

التّكرار

337

الخاتمة

244

المصادر والمراجع

248

الملخّص

254

 

شعر الملوك والأمراء في الأندلس

دراسة في موضوعاته وأساليبه

إعــداد

رغــدة علي محمّد الزّبون

المشرف

الأستاذ الدّكتور صلاح جرّار


ملخّص

سعت هذه الدّراسة إلى التّعريف بالحكّام الأندلسيين الشّعراء، ودراسة أشعارهم: مضمونًا وأسلوبًا.

 

وقد افترضت الدّراسة أنّ لموقع الحكّام السّياسيّ والاجتماعيّ أثرًا في حياتهم من جوانبها المختلفة، فحاولت النّظر في ذلك الأثر كما انعكس في نتاجهم الشّعريّ.

 

وخلصت الدّراسة إلى أنّ عددًا كبيرًا من الحكّام الأندلسيين، كانوا قد نظموا الشّعر، وكان أكثرهم من: عصر الخلافة الأمويّة، وعصر ملوك الطّوائف، وعصر بني الأحمر. وقد كان عدد منهم مقلًا في نظمه، فلم تتجاوز أشعارهم المقطوعة أو المقطوعتين في بعض الأحيان، وكان بعضهم مكثرًا وردت أشعارهم مبثوثة في بطون المصادر الأندلسيّة، وكان عدد قليل منهم من أصحاب الدّواوين وهم: المعتضد بن عبّاد، والمعتمد بن عبّاد، ويوسف الثّالث.

 

وبيّنت الدّراسة أنّ الحكّام الشّعراء لم ينظموا في الموضوعات الشّعريّة كلّها، كما لم يأت نظمهم في الموضوعات التي نظموا فيها بدرجة واحدة، فكثرت في شعرهم موضوعات كالفخر والغزل مثلًا، وقلّت في شعرهم بعض الموضوعات كالمدح والشّعر الدّينيّ، وغاب من شعرهم موضوع الهجاء.

 

وخلصت الدّراسة إلى أنّه كان لموقع الحكّام الشّعراء السّياسيّ أثرا واضحا في حياتهم من جوانبها المختلفة: السّياسيّة، والاجتماعيّة، والفكريّة، والنّفسيّة، وفي طبيعة تعاملهم مع النّاس من حولهم، وقد ظهر ذلك الأثر واضحًا في نتاجهم الشّعريّ.


المقدّمة

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم، وبعد:

فإنّ طبقة ذوي الملك والسّلطان من ملوك وخلفاء وأمراء - على اختلاف ألقاب الحكم التي تظهر في كلّ عصر - طبقة لها ما يميّزها عن طبقات المجتمع الأخرى، وذلك بحكم مكانتها وموقعها السّياسيّ، ذلك الموقع الذي يمنح أصحابه مكانة وتفرّدًا، ويمدّهم بأسباب القوّة والمنعة، ويؤثّر في طبيعة تعاملهم مع النّاس وفي تعامل النّاس معهم، وهو ذاته - الموقع السّياسيّ - يقلب عزهم ذلًا، وقوّتهم ضعفًا، وغناهم فقرًا، إذا ما ضعفت سلطتهم أو زالت، الأمر الذي يجعلنا نفترض أنّ للسّلطة أثرا يظهر واضحًا في حياة الحكّام من نواحيها المتعدّدة: السّياسيّة، والاجتماعيّة، والنّفسيّة.....

 

وبما أنّ السّلطة - كما هو مفترض - تلعب دورا واضحا في حياة أصحابها سواء حال قوّتها وغلبتها أم في حال ضعفها وزوالها، فقد ارتأت هذه الدّراسة النّظر في أثر هذه السّلطة في حياة الحكّام الأندلسيين كما صوّره نتاجهم الشّعريّ، فاتخذت من شعرهم مادّة لها دون الاقتصار على شاعر بعينه، أو على شعراء عصر واحد من عصور الأندلس؛ لتتمكّن من إعطاء صورة واضحة عن شعر هذه الطّائفة من الشّعراء: مضمونًا وأسلوبًا، ولتكون الأحكام والنّتائج التي يتم التّوصّل إليها دالّة عامّة، لا تختصّ بشاعر أو بيئة وإنّما يمكن تعميمها على كلّ الشّعراء الذين شملتهم هذه الدّراسة.

 

ولكي أتمكّن من تحقيق الهدف المرجوّ من هذه الدّراسة أخذت بالبحث في بطون المصادر الأندلسيّة عن الحكّام الذين نظموا الشّعر، فكان كتاب الحلّة السّيراء لابن الأبّار (595-658هـ) من أوفى المصادر التي وجدت فيها أخبارًا وأشعارًا للحكّام الأندلسيين حتّى المائة السّابعة، وجلّ أشعارهم التي وردت في المصادر الأندلسيّة الأخرى مثل: المغرب في حلى المغرب لابن سعيد الأندلسيّ، والبيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب لابن عذاري المراكشيّ، والذّخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسّام الشّنتريني، وقلائد العقيان لابن خاقان، والإحاطة في أخبار غرناطة، وأعمال الأعلام للسان الدّين بن الخطيب، ونفح الطّيب للمقّري.. كان ابن الأبّار قد أوردها في الحلّة، عدا مقطوعات قليلة فاته ذكرها.

 

وأمّا الحكّام الذين نظموا الشّعر بعد المائة السّابعة وأكثرهم من عصر بني الأحمر فقد وردت أخبارهم وأشعارهم في: كتابي لسان الدّين بن الخطيب: الإحاطة في أخبار غرناطة، واللمحة البدريّة في أخبار الدّولة النّصريّة، وفي كتابي ابن الأحمر: نثير الجمان في شعر من نظمني وإيّاه الزّمان، ونثير فرائد الجمان في شعر من نظمني وإيّاه الزّمان المنشور، تحت عنوان: أعلام المغرب والأندلس في القرن الثّامن.

 

وبعد الانتهاء من البحث في المصادر الأندلسيّة عن الحكّام الأندلسيين الذين نظموا الشّعر تبيّن أنّ عددًا كبيرًا منهم قد نظم الشّعر، وكان أكثرهم من: عصر الخلافة الأمويّة، وعصر ملوك الطّوائف، وعصر بني الأحمر.

 

وقد جاء نتاجهم الشّعريّ متفاوتًا من حيث القلّة والكثرة، فكان بعضهم مقلًا لم تتجاوز أشعاره المقطوعة أو المقطوعتين، وكان بعضهم مكثرًا أوردت له المصادر مقطوعات وقصائد عدّة، وكان عدد قليل منهم من أصحاب الدّواوين.

 

ولمّا نظرت في أشعار الحكّام سواء منهم المكثر أو المقلّ، وجدت أنّها تساعد في مجملها على إعطاء صورة واضحة عن موضوعاتهم وأساليبهم الشّعريّة، وتسهم في الإجابة عن الأسئلة التي وضعتها الدّراسة.

 

أمّا فيما يتّصل بالدّراسات السّابقة التي تناولت الحكّام الأندلسيين الشّعراء ونتاجهم الشّعريّ بالبحث والدّراسة، فقد وجدت القليل منها، إلا أن تلك الدّراسات جاءت في مجملها عامّة حينًا، أو متناولة شاعرًا من الحكّام الأندلسيين مقتصرة عليه دون غيره من الشّعراء، أو متناولة شعراء عصر واحد من عصور الأندلس، أو عارضة لدراسة جانب واحد من جوانب موضوعاتهم الشّعريّة، مقتصرة على دراسته عند شاعر واحد منهم، لم تتجاوزه إلى غيره من الموضوعات، أو تدرسه عند أكثر من شاعر من الحكّام، ولم أقف على أي دراسة عرضت لأثر سلطة الحكم في نتاج أصحابها الشّعريّ، الأمر الذي شجّعني على القيام بهذه الدّراسة؛ علّها تحاول استكمال ما بدأته تلك الدّراسات، وتتمم النقص فيها، فتعرّف بالحكّام الأندلسيين الشّعراء، وتدرس أثر سلطة الحكم والموقع السّياسي لهؤلاء الشّعراء، وانعكاسه في جوانب حياتهم المختلفة، وفي نتاجهم الشّعريّ: مضمونًا وأسلوبًا.

 

وقد كان من الدّراسات السّابقة، دراسة بعنوان: "الملوك الشّعراء" لجبرائيل سليمان جبور، قدّم فيها صورة عامّة للملوك الشّعراء، فبدأها بالحديث عن الشّعراء الملوك من بني أميّة، ثمّ من بني العبّاس والفاطميين، وختمها بالحديث عن الأمراء الأمويين في الأندلس، وعن بعض ملوك بني عبّاد: المعتضد والمعتمد. وقد جاءت هذه الدّراسة في مجملها عامّة، اكتفى فيها المؤلّف بعرض النّصوص الشّعريّة من المصادر، دون التّوسّع في دراسة المضامين أو الخصائص الأسلوبيّة عند أيّ شاعر من الشّعراء الملوك الذين ذكرهم، كما أنّها لم تقتصر على الشّعراء الملوك في الأندلس، بل شملت البلدان الغربيّة والعصور التّاريخيّة المختلفة.

 

ومن الدّراسات التي اقتصرت على دراسة الشّعراء الحكّام في عصر واحد دراسة إبراهيم بيضون "الأمراء الأمويون الشّعراء في الأندلس"، حيث قدّم فيها المؤلّف صورة للمجتمع الأندلسي من الفتح حتّى عصر الإمارة من الناحيتين التاريخيّة والاجتماعية، ثمّ تحدّث عن الشّعراء غير الأمراء من الأسرة الأمويّة، ثمّ الشّعراء الأمراء، وأورد لهم أشعارًا في موضوعات مختلفة، مكتفيًا في الباب الأخير بدراسة خصائصها المضمونيّة.

 

ومن الأمثلة التي اقتصرت على شاعر واحد من الشّعراء الحكّام دراسة لزهدي يكن بعنوان "المعتمد بن عبّاد وشعراء عصره"، تناول فيها المؤّلف الحديث عن المعتمد بن عبّاد وعن عدد من الشّعراء الذين اتّصلوا ببلاطه، فبدأ بالحديث عن بني عبّاد وحكمهم في إشبيلية، ثمّ تحدّث عن المعتمد فتناول: نشأته، وثقافته، وحكمه، ومنزلته الأدبيّة، وشعره، وأورد له أشعارًا في مواضيع متفرّقة، ثمّ تحدّث عن مجموعة من شعراء بلاطه وأورد شيئًا من شعرهم، ومن هؤلاء الشّعراء: ابن عمّار، وابن زيدون، والحصري...

 

ومن الدّراسات التي جاءت مجملة وعامّة ومقتصرة على شاعر واحد، دراسة لمحمد رضوان الدّاية ضمّنها في كتاب "نثير فرائد الجمان" الذي عمل على تحقيقه، فجعله في جزأين أحدهما دراسة عن ابن الأحمر، وأفرد الجزء الآخر للنّص المحقّق لأحد كتبه هو "نثير فرائد الجمان"، أمّا القسم الأول من "نثير فرائد الجمان" وهو الذي يعنينا في هذا المقام، فقدّم فيه المؤلّف دراسة عن ابن الأحمر، فافتتحه بالحديث عن غرناطة في زمن بني نصر، متناولًا الحالة السّياسيّة والاجتماعيّة بصورة موجزة، ثمّ عرض لحياة ابن الأحمر، وآثاره الأدبيّة، وموضوعاته الشّعريّة والنّثريّة، وختم هذا الجزء من الدّراسة بعرض أبرز آراء ابن الأحمر في النّقد والبلاغة.

 

ومن الأمثلة على الدّراسات التي اقتصرت على دراسة أشعار الحكّام من جانب واحد دراسة لصلاح جرّار بعنوان "أغماتيّات المعتمد بن عبّاد وروميّات أبي فراس الحمداني: قراءة مقارنة" ضمّنها كتابه "قراءات في الشّعر الأندلسيّ"، وفيها عقد المؤلّف مقارنة بين شعر المعتمد بن عبّاد الذي نظمه في سجنه في أغمات، وشعر أبي فراس الحمداني الذي نظمه في سجنه لدى الرّوم مشيرًا إلى أوجه التّلاقي والاختلاف بينهما في الموضوعات والأساليب.

 

ومنها دراسة لمحمود راشد يوسف مصطفى بعنوان: "الفخر عند يوسف الثّالث"، اقتصرت على تناول موضوع واحد من الموضوعات الشّعريّة في ديوان يوسف الثّالث، هو الفخر، فتحدّثت عن أنواع الفخر لديه، ثمّ تعرّضت في قسمها الثّاني لدراسة أسلوب الشّاعر ومذهبه الفنّيّ في شعر الفخر. ولم تعرض هذه الدّراسة لبقيّة الموضوعات في شعره إلا من زاوية حضور الفخر فيها.

 

أمّا المنهج الذي اتّبعته في هذه الدّراسة فإنّ موضوعها والأسئلة التي طرحتها استلزمت الاستفادة من أكثر من منهج، فاستعنت بالمنهج التّاريخيّ في التّعرّف على الحكّام الشّعراء، وحياتهم وجمع ما يتّصل بهم من أخبار وأحداث تاريخيّة انعكس أثرها في حياتهم، كما استعانت بالمنهجين: الاجتماعيّ والنّفسيّ، للنّظر في السّلطة بتقلّباتها المختلفة في حياتهم الخاصّة ونفسيّتهم ونتاجهم الشّعريّ، كما اعتمدت على التّحليل الأسلوبيّ للتعرّف على الملامح الأسلوبيّة التي اتّسمت بها أشعارهم، ووظّفت في هذا الجانب أيضًا الإحصاء لرصد بعض الجوانب الأسلوبيّة والفنيّة التي تناولتها الدّراسة.

 

وقد جاءت هذه الدّراسة في تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، فتناولت في التّمهيد جهود الحكّام الأندلسيين في تشجيع الإنتاج العلميّ والأدبيّ، ومشاركتهم أنفسهم في ذلك الإبداع. وعرّفت الدّراسة في الفصل الأوّل بالحكّام الشّعراء، متناولة الحديث عن: حياتهم، ونشأتهم، وتكوينهم العلميّ، وأبرز الأحداث التي مرّت بهم. وتناولت في الثّاني موضوعات الحكّام الشّعريّة، فدرست أبرز المضامين التي عبّروا عنها، وكيف انعكس أثر موقعهم السّياسي في حياتهم، وكيف عبّرت مضامينهم الشّعرية عن ذلك. وتناولت الدّراسة في الفصل الثّالث الأساليب والخصائص الفنيّة التي اتّسمت بها أشعارهم، فتناولت منها: بنيّة النّص الشّعري، والصّورة الفنيّة، والتأثّر، والبنية الإيقاعيّة. وانتهت في الخاتمة إلى عرض خلاصة ما توصّلت إليه من دراسة أشعار الحكّام الأندلسيين: مضمونًا وأسلوبًا.

 

الخاتمة

وقفت هذه الدّراسة عند شعر الملوك والأمراء الأندلسيين، فعرّفت بالحكّام الذين نظموا الشّعر، ودرست أثر موقعهم السّياسي في موضوعاتهم وأساليبهم الشّعريّة، وخلصت إلى جملة من النّتائج، وملخّصها:

أبان الفصل الأوّل الذي عرّف بالحكّام الشّعراء أنّ عددا غير قليل من حكّام الأندلس نظموا الشّعر، وتبيّن أنّ بعض الأسر الحاكمة كان معظم أفرادها قد نظم الشّعر، حتّى بدا (نظم الشّعر) وكأنّه سمة وراثيّة فيها تناقلها الأبناء عن أسلافهم. وتضمّن هذا الفصل تعريفًا بهؤلاء الشّعراء، فتحدّث عن نشأتهم، وثقافتهم، ومكانتهم السّياسيّة، وأبرز الأحداث التي مرّت بهم، وقد جاء هذا التّعريف لتبيّن جوانب حياتهم بأبعادها المختلفة لا سيّما ما يتّصل منها بموقعهم السّياسي وكيف انعكس ذلك في نتاجهم الشّعري.

 

وكشف الفصل الثّاني أنّ الموضوعات والمضامين الشّعريّة التي نظم فيها الشّعراء الحكّام قدّمت صورة لأثر موقعهم السّياسي في حياتهم، فبيّنت كيف كانوا وسلطانهم قوي، وزمام الأمر بأيديهم، وكيف صاروا بعد أن ضعف ملكهم وزواله.

 

أمّا حالهم وقت استقرار ملكهم وسيطرتهم عليه فقد أظهرت أشعارهم أنّهم كانوا مقبلين على الدّنيا مستمتعين بما فيها من ملذّات ومتع، ولهم مكانتهم السّياسيّة والاجتماعيّة، وأيديهم العليا تجود على من حولهم بالعطاء. ولقد كشفت أشعارهم التي نظموها في موضوع الفخر عن هذا الجانب بوضوح، وبيّنت طبيعة العلاقة التي كانت تربطهم بمن حولهم، فظهر أنّها كانت قائمة على أساس المنفعة المتبادلة، فالحكّام يقدّمون للرّعية الحماية والأمن، والدّعم الماديّ، والرّعية مقابل ذلك الفضل للحكّام عليها تظلّ آمالها معلّقة بهم، ولا يمكنها إلا أن تدين لهم بالولاء والطّاعة، ولا تقصد أحدًا سواهم. ولعلّ هذا ما يفسّر لنا تركيزهم على الافتخار بالقوّة والشّجاعة والكرم.

 

ولم يقتصر الحكّام الشّعراء على الفخر بأنفسهم في موضوع الفخر وحده، وإنّما كانوا يفتخرون بقوّتهم وشجاعتهم وعطائهم وبغيرها من المفاخر في موضوعاتهم الشّعريّة الأخرى: كالغزل، والرّثاء، والشّكوى.. ولم يأت هذا الأمر دون غاية أو قصد، وإنّما دفعهم إلى ذلك مجموعة من العوامل التي أثّرت في نفسيّتهم بحكم بعض الظّروف والتّجارب التي تعرّضوا لها.

 

وكشفت أشعار الحكّام عن بعض الجوانب الخفيّة من حياتهم كعلاقتهم الخاصّة بالمرأة، وكيف كانوا يتعاملون معها، فتبيّن أنّهم حاولوا أن يظهروا الضّعف والاستسلام أمامها، فتنازلوا عن ملكهم وسلطانهم؛ بغية نيل رضاها ووصالها، وقد كان ذلك كما تبيّن ليتمكّنوا من الاستمتاع في علاقتهم معها، إذ ربّما حال سلطان الحكم وهيبته دون وصولهم إلى ذلك؛ لخوف المرأة من سلطانهم، الأمر الذي يجعلها تتعامل معهم بتهيّب. ولكي تكون المرأة على طبيعتها وسجيّتها في تعاملها معهم حاولوا أن يشعروها بالطّمأنينة، وذلك بإظهار ضعفهم وتنازلهم عن الملك والسّيادة لها.

 

وظهرت جوانب أخرى من حياة الحكّام في موضوعاتهم الشّعريّة الأخرى: كالإخوانيّات، والمدح، والوصف، إذ تبيّنت طبيعة علاقتهم بآبائهم وأبنائهم وأصدقائهم والرّعيّة من حولهم، فظهروا مع أصدقائهم خارج نطاق الحكم متجرّدين من السّلطة، يتبادلون معهم الأنس والسّمر، ويتعاملون معهم تعاملا لا فوارق طبقيّة فيه، فيعتبون عليهم، ويتلقّون منهم العتاب، ويتقدّمون إليهم بالاعتذار، حتّى بدوا في هذا الجانب (الصّداقة) متساوين معهم في المكانة دون حضور للملك والسّلطة بينهم. وفي الوقت الذي لم يظهر فيه أثر للسّلطة في علاقة الحكّام مع المرأة والأصدقاء فإنها تجلّت واضحة في علاقتهم بأبنائهم، فقد تبيّن من بعض قصائد المدح والاعتذار والعتاب التي تبادلوها مع أبنائهم أنّها كانت نابعة من السّلطة ومرتبطة بها بصورة أو بأخرى، فكانوا في عتابهم - مثلًا - يعاتبون أبناءهم ويلومونهم على تقصيرهم أو تخلّفهم عن أداء الواجبات التي أوكلوها إليهم فيما يتّصل بالحكم وتدبير شؤونه، وقد تجلّت قسوة الآباء على أبنائهم في هذا الجانب، و ربّما يكون ذلك حرصًا منهم على تأهيلهم وتدريبهم لتدبير شؤون الملك والسّيادة، فهم أرباب الأمر بعدهم.

 

وصوّرت أشعار الحكّام حالهم وهم خارج نطاق الحكم والسّلطة، فبيّنت الحال التي صاروا عليها بعد زوال ملكهم وإبعادهم عن حياضه ضعفاء مهزومين، إذ آل بهم الأمر إلى النّفي أو الأسر، فقد عرض موضوع الشّكوى صورة جديدة لهم، عبّرت عن الألم والمعاناة التي ألمّت بهم لزوال سلطانهم، الذي ما انفكّ يفارقهم وهم على تلك الحال من الضّعف والهوان، فكانوا يرتدّون إليه متحسّرين عليه حينًا، ومستمدّين منه القوّة والجلد حينًا آخر.

 

ولم تأت كلّ الموضوعات الشّعريّة عند الحكّام بدرجة واحدة، وإنّما كثر بعضها: كالفخر والغزل، وقلّ بعضها الآخر كالمدح والشّعر الدّيني، واختفى موضوع الهجاء منها. ولعلّ لموقعهم السّياسي والاجتماعي دورًا في غياب هذا الموضوع؛ ذلك لأنّ الهجاء - كما هو معروف - يظهر فيه تتبّع للعورات والمعايب، وفيه من الفحش والإقذاع في القول ما جعل ابن بسّام يعدّه ميدانًا للسّفهاء، مما جعل الحكّام يترفّعون بأنفسهم ومكانتهم عن الدّخول في مثل هذا الباب، فهم بما أوتوا من مكانة وسلطان قادرون إن أساء إليهم أحد أو تعرّض لهم على أن يقتصّوا منه لا بالقول وإنّما بوسائل أخرى تليق بمكانتهم وتحافظ عليها.

 

وتناول الفصل الثّالث دراسة الخصائص الأسلوبيّة التي اتّسمت بها أشعار الحكّام، فوقف عند بنية نصّهم الشّعري، فتبيّن أنّ أشعارهم توزّعت في هيكلها العام بين مقطوعات وقصائد، أمّا المقطوعات فكانت هي الغالبة، وذلك بحكم المواقف التي استلزمت منهم النّظم، فاتّضح أنّ الكثير من أشعارهم جاءت استجابة لمواقف معيّنة تعرّضوا لها، فاستلزمت منهم النّظم فيها، وبذلك جاءت تلك المقطوعات إمّا ردًّا على قصيدة في موضوع أو حاجة معيّنة وجّهت إليهم، وإمّا لتعرّضهم لموقف أو حادثة أثّرت فيهم وجعلتهم يعبّرون عن ردّة فعلهم وتأثرهم بذلك، ولعلّ هذا ما يفسّر لنا اتّسام مقطوعاتهم بالوحدة الموضوعيّة من جهة، وقلّة عدد أبياتها من جهة ثانية.

 

وأمّا القصائد فظهرت في شعرهم على ثلاث صور: قصيرة ومتوسّطة ومطوّلة، وقد كانت القصائد المتوسّطة والمطوّلة من نظم شاعرين منهم، هما: إسماعيل بن الأحمر، ويوسف الثّالث، وكانت أكثر قصائد الشّعراء المكثرين من القصار.

 

ولم يلتزم الحكّام الشّعراء منهجًا محدّدًا في بناء موضوعات قصائدهم، فجاء بعضها في موضوع واحد لم يتجاوزوه إلى غيره، وتشعّب بعضها إلى موضوعات عدّة، وجاءت القصائد المطوّلة ملتزمة بالأجزاء المعروفة للقصيدة: المقدّمة والموضوع والخاتمة.

 

وعرض هذا الفصل لدراسة الألفاظ والصّور الفنيّة في شعر الحكّام، فاتّضح أنّها جاءت في مجملها واضحة سهلة لا غموض فيها، بعيدة عن الإغراق في الغرابة والخيال، مستقاة ممّا درج عليه الشّعراء في الأندلس بعامّة، وأظهرُ ما تميّز به معجمهم اللغويّ أنّ ألفاظهم كانت مستمّدة من ميدان الحرب والقتال، ولا غرابة في ذلك فاتّصالهم بهذا الجانب وثيق بحكم موقعهم السّياسي.

 

ومن دراسة تأثّر الشّعراء الحكّام بنتاج غيرهم من الشّعراء تبيّن أنّهم تأثّروا في تعبيرهم عن بعض المضامين لا سيّما في موضوع الشّكوى بتعبير عدد من الشّعراء الذين عاشوا تجربة قريبة إلى حد كبير من تجربتهم، وكانوا أيضًا قريبين في موقعهم ومكانتهم السّياسيّة من موقع ومكانة الحكّام الشّعراء الأندلسيين، فالتقوا معهم في المضمون حينًا وفي الأسلوب حينًا آخر، وقد ظهر ذلك التّأثّر واضحًا عند المعتمد بن عبّاد ويوسف الثّالث.

 

ومن الجوانب الأخرى التي درسها الفصل الثّالث البنية الإيقاعيّة، فقدّم وصفا للبحور والقوافي التي نظموا أشعارهم عليها، كما درس بعض الجوانب التي أسهمت في تعزيز الجانب الإيقاعي في أشعارهم، كالتّكرار وصوره البديعيّة.

 

وخلاصة القول فيما يتّصل بشعر الحكّام الأندلسيين أنّها أعطت صورة واضحة عن أثر موقعهم السّياسي والاجتماعي في حياتهم من جوانبها: السّياسيّة، والاجتماعيّة، والنّفسيّة، وفي طبيعة تعاملهم مع أنفسهم، ومع من حولهم من الأقارب والأصدقاء.





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • الشعر في ديوان جولة في عربات الحزن(مقالة - حضارة الكلمة)
  • التلقب بملك الملوك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • زينة المرأة: النمص(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • مفهوم الشعر عند قدامة من خلال كتابه نقد الشعر(مقالة - حضارة الكلمة)
  • إبداع الشعر الملحمي الإسلامي .. شعر أحمد شوقي نموذجا(مقالة - موقع د. محمد الدبل)
  • أثر الموروث الشعري القديم في ديوان الشعر السعودي الحديث(رسالة علمية - حضارة الكلمة)
  • هل كريم الشعر يمنع وصول ماء الوضوء إلى الشعر؟(استشارة - موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي)
  • لماذا الشعر النبطي تجاوز الشعر الفصيح؟(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أجمل حب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خصائص النبي المختلف عليها (5)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/5/1448هـ - الساعة: 10:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب