• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم   الدر الثمين   سلسلة 10 أحكام مختصرة   فوائد شرح الأربعين   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح (صفوة أصول الفقه) لابن سعدي - رحمه الله - ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعليق على رسالة (ذم قسوة القلب) لابن رجب (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في: شهر الله المحرم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في الأضحية (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في 10 ذي الحجة (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    الدعاء لمن أتى بصدقة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: صدقة لم يأكل منها
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: هو لها صدقة، ولنا هدية
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    باب: (ترك استعمال آل النبي على الصدقة)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    شرح حديث: سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعريف بالخوارج وصفاتهم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

أثر التوكل في مواجهة الأزمات (خطبة)

أثر التوكل في مواجهة الأزمات (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/10/2026 ميلادي - 8/5/1448 هجري

الزيارات: 4863

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أثر التوكل في مواجهة الأزمات[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ مُدَبِّرِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، الْمُنْفَرِدِ بِالْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ؛ ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [الأنعام: 102]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، تَوَكَّلَ عَلَى رَبِّهِ فَكَفَاهُ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فَأَيَّدَهُ بِنَصْرِهِ وَآوَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ تَوَكَّلُوا عَلَى رَبِّهِمْ، فَأَحَاطَهُمْ بِعَوْنِهِ فِي الْحَيَاةِ، وَنَعِيمِهِ بَعْدَ الْمَمَاتِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ-؛ فَمَنْ لَزِمَ التَّقْوَى كُفِيَ، وَمَنْ صَدَقَ اللُّجُوءَ إِلَى اللَّهِ رُفِعَ وَعُوفِيَ؛ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا دَارَ امْتِحَانٍ وَاخْتِبَارٍ، وَجَعَلَهَا قَنْطَرَةَ عِظَةٍ وَاعْتِبَارٍ، فَفِيهَا أَفْرَاحٌ وَأَتْرَاحٌ، وَآمَالٌ وَآلَامٌ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾ [الملك: 2]. وَحَالُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ النَّوَازِلِ: مُقَابَلَةُ الِابْتِلَاءَاتِ بِالصَّبْرِ، وَاحْتِسَابُ الْأَجْرِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَفِي غَمْرَةِ مَا تَشْهَدُهُ الْأُمَّةُ الْيَوْمَ مِنِ اضْطِرَابَاتٍ، وَخَوْفٍ مِنَ الْأَخْطَارِ وَالْأَزَمَاتِ؛ لَا يُسَكِّنُ الْقُلُوبَ إِلَّا التَّوْحِيدُ، وَلَا يُطْمَئِنُّهَا إِلَّا تَحْقِيقُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَحْدَهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال: 2]. وَالتَّوَكُّلُ عِبَادَةٌ قَلْبِيَّةٌ جَلِيلَةٌ؛ فَهِيَ عَلَامَةُ صِحَّةِ الْإِسْلَامِ، وَدَلَالَةُ صِدْقِ الْإِيمَانِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ﴾ [يونس: 84].


وَحَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ هِيَ صِدْقُ اعْتِمَادِ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ فِي اسْتِجْلَابِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ، وَتَفْوِيضِ الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَيْهِ دُونَ اعْتِرَاضٍ.


عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ قُوَّةَ الْإِيمَانِ بِالْوَاحِدِ الدَّيَّانِ هِيَ أَوَّلُ مَا يَجِبُ أَنْ يَتَسَلَّحَ بِهِ الْمُسْلِمُ لِمُوَاجَهَةِ الِابْتِلَاءَاتِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾[آل عمران: 173، 174]. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ؛ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُفَوِّضًا أَمْرَهُ إِلَى مَوْلَاهُ فِي جَمِيعِ شُؤُونِهِ؛ فَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.


وَإِنَّ مِنَ التَّوَكُّلِ الصَّادِقِ: الْأَخْذَ بِالْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ؛ فَقَدْ كَانَ أَفْضَلُ الْمُتَوَكِّلِينَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم يَتَدَاوَى، وَإِذَا قَاتَلَ الْعَدُوَّ يَلْبَسُ الدُّرُوعَ وَيَحْتَمِي، بَلْ لَبِسَ دِرْعَيْنِ فِي غَزْوَةِ أُحْدٍ، وَحَفَرَ الْخَنْدَقَ، وَهَذَا وِقَايَةٌ مِنْ شَرِ الْأَعْدَاءِ؛ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "التَّوَكُّلُ مِنْ أَقْوَى الْأَسْبَابِ الَّتِي يَدْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مَا لَا يُطِيقُ مِنْ أَذَى الْخَلْقِ وَظُلْمِهِمْ وَعُدْوَانِهِمْ"، وَالدُّعَاءُ هُوَ الْعُدَّةُ النَّافِذَةُ أَمَامَ الْفِتَنِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يُلِحُّ فِي التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ طَلَبًا لِكَشْفِ الْبَلَاءِ؛ فَفِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، تَجَهَّزَ وَرَصَّ الصُّفُوفَ، ثُمَّ قَامَ يَلْتَجِئُ إِلَى اللَّهِ وَيُنَاشِدُهُ، حَتَّى سَقَطَ بُرْدُهُ عَنْ كَتِفَيْهِ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ التَّوَكُّلَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ؛ إِذْ يُورِثُ النَّفْسَ طُمَأْنِينَةً وَثَبَاتًا، فَالْمُتَوَكِّلُ يَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ بِيَدِ اللَّهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]. وَهُوَ يَمْلَأُ الْقَلْبَ يَقِينًا بِالنَّجَاةِ، كَمَا كَانَ حَالُ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حِينَ قَالَ: ﴿ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 62].


وَالتَّوَكُّلُ لَا يَعْنِي التَّوَاكُلَ، بَلْ يَصْنَعُ الْأَمَلَ، وَيُوجِبُ الْعَمَلَ، وَحِفْظَ النُّفُوسِ مِنَ الْمَخَاطِرِ، وَالْيَقِينُ بِالْفَرَجِ يَدْفَعُ الْقُنُوطَ عِنْدَ النَّوَازِلِ الشِّدَادِ، قَالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87]؛ وَدَيْمُومَةُ الْعِبَادَةِ وَالصِّلَةُ بِاللَّهِ تَضْبُطُ السُّلُوكَ، وَتُقَوِّمُ الْأَخْلَاقَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنَ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تُدْفَعُ بِهَا الْبَلَايا: التَّوْبَةَ وَالاسْتِغْفَارَ، فَمَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ، ﴿ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا ﴾ [هود: 3]؛ فَالْوَاجِبُ الْمُسَارَعَةُ إِلَى التَّوْبَةِ؛ فَإِنَّهَا الْمُنْجِيَةُ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10، 12].


فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ: تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ الَّذِي يَحْفَظُكُمْ، وَالْزَمُوا التَّكَاتُفَ وَالتَّعَاوَنَ، وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ، ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ [الأنفال: 46]، وَلَا تُرْجِفُوا فِي الْبِلَادِ، وَلَا تَنْشُرُوا الشَّائِعَاتِ، وَلَا تُثِيرُوا الِاضْطِرَابَ؛ وَاحْذَرُوا مِنْ تَصْوِيرِ مَوَاقِعِ الْحَوَادِثِ الْأَمْنِيَّةِ؛ حَتَّى لَا تَكُونُوا عَيْنًا لِلْعَدُوِّ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ؛ فَالنَّاسُ فِي مَرْكَبٍ وَاحِدٍ، إِنْ نَجَا نَجَوْا جَمِيعًا، وَإِنْ غَرِقَ هَلَكُوا جَمِيعًا؛ فَتَثَبَّتُوا وَتَبَيَّنُوا، وَخُذُوا الْأَخْبَارَ وَالْمَعْلُومَاتِ مِنْ مَصَادِرِهَا الْمُعْتَمَدَةِ الرَّسْمِيَّةِ، حَتَّى تَسْلَمُوا مِنَ الْفِتَنِ الْمُدْلَهِمَّةِ؛ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾ [الحجرات: 6].


وَاعْلَمُوا أَنَّ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ لَا ثَمَنَ لَهَا، وَأَنَّ الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ أَعْظَمُ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْإِنْسَانِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ؛ فَحَافِظُوا عَلَيْهَا بِالطَّاعَاتِ، لِتَدُومَ لَكُمْ سَابِغُ الْبَرَكَاتِ؛ ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].


بَارَك اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الوَحْيَينِ، وَجَعَلنَا مِنْ عِبَادِهِ المُتَّقِينَ، أَقولُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَلِيَّ العَظِيمَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هوَ الغفورُ الرَّحيمُ.

 

الخُطبةُ الثَّانية

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَاعْمَلُوا بِطَاعَتِهِ وَهُداهُ؛ تَفُوزُوا بِجَنَّتِهِ وَرِضَاهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مَضَتْ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ أَنْ يَجْعَلَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا؛ فَاصْبِرُوا وَاحْتَسِبُوا، وَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 88].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.

 

اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا البَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالغَلَاءَ، وَادْفَعْ عَنَّا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا وَالْمُسْلِمِينَ بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، يارَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَالثُّغُورِ، وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَثَبِّتِ أَقْدَامِهِمْ، وَرُدَّهُمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


عِبَادَ اللَّهِ: أُذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التوكل على الله (خطبة)
  • الحديث الرابع والعشرون: حقيقة التوكل على الله
  • التوكل على الله (خطبة)
  • خطبة عيد الأضحى المبارك: مواجهة المخاطر بالتوكل على الله تعالى
  • التوكل على الله – سر القوة والطمأنينة
  • التوكل على الله.. العبادة التي تصنع الطمأنينة

مختارات من الشبكة

  • التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • من وحي عاشوراء: ثبات الإيمان في مواجهة الطغيان وانتصار التوحيد على الباطل الرعديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الأثر عند المحدثين وبعض معاني الأثر في القرآن(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • كتاب تهذيب الآثار: أثر من آثار الطبري في خدمة السنة(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • دور السياسة الشرعية في مواجهة الفقر والبطالة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التفكير النقدي في مواجهة التفاهة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الهجمات السيبرانية ... حروب صامتة تحتاج مواجهة واعية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • اختتام مؤتمر دولي لتعزيز القيم الأخلاقية في مواجهة التحديات العالمية في بلقاريا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • دور التربية الإسلامية في مواجهة التحديات لشبكات التواصل الاجتماعي (PDF)(كتاب - ثقافة ومعرفة)
  • خمسون حكمة في مواجهة الغلو (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/5/1448هـ - الساعة: 16:37
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب