• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم   الدر الثمين   سلسلة 10 أحكام مختصرة   فوائد شرح الأربعين   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح (صفوة أصول الفقه) لابن سعدي - رحمه الله - ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعليق على رسالة (ذم قسوة القلب) لابن رجب (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في: شهر الله المحرم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في الأضحية (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في 10 ذي الحجة (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    الدعاء لمن أتى بصدقة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: صدقة لم يأكل منها
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: هو لها صدقة، ولنا هدية
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    باب: (ترك استعمال آل النبي على الصدقة)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    شرح حديث: سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعريف بالخوارج وصفاتهم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

التمام بما في اللقطة من أحكام (خطبة)

التمام بما في اللقطة من أحكام (خطبة)
رمضان صالح العجرمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 30/9/2026 ميلادي - 19/4/1448 هجري

الزيارات: 1518

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التَّمَامُ بِمَا فِي اللُّقَطَةِ مِنْ أَحْكَامٍ

 

1- تَعْرِيفُ وَأَقْسَامُ اللُّقَطَةِ.

2- بَعْضُ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللُّقَطَةِ.

 

(الْهَدَفُ مِنَ الْخُطْبَةِ):

بَيَانُ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللُّقَطَةِ، وَبَيَانُ أَنْوَاعِهَا.

 

مُقَدِّمَةٌ وَمَدْخَلٌ لِلْمَوْضُوعِ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ، وَنَهَى عَنِ الْخِيَانَةِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ، كَثِيرٌ مِنَّا قَدْ يَمُرُّ فِي الطَّرِيقِ فَيَجِدُ مَالًا أَوْ مَتَاعًا سَقَطَ مِنْ صَاحِبِهِ، فَيَتَسَاءَلُ: مَاذَا أَفْعَلُ؟ هَلْ آخُذُهُ؟ هَلْ أَتْرُكُهُ؟ وَمَا الْوَاجِبُ عَلَيَّ؟

 

•هَذَا الْمَوْضُوعُ اسْمُهُ فِي الْفِقْهِ: "أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ"، وَقَدْ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانًا شَافِيًا؛ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا؛ [يَعْنِي: الْوِعَاءَ الَّذِي تُوضَعُ فِيهِ] وَوِكَاءَهَا؛ [يَعْنِي: الْخَيْطَ الَّذِي تُرْبَطُ بِهِ الصُّرَّةُ]، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا)) قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: ((خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ)) قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: ((مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا))؛ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ، وَبَيَانُ أَنْوَاعِهَا، مَا الَّذِي يَصِحُّ أَنْ يُلْتَقَطَ وَمَا لَا يُلْتَقَطُ؟ وَمَا الَّذِي يَجِبُ فِيهِ التَّعْرِيفُ، وَمَا لَا يَجِبُ فِيهِ التَّعْرِيفُ؟ فَتَعَالَوْا نَقِفْ هَذِهِ الْوَقَفَاتِ مَعَ أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ.

 

الْوَقْفَةُ الْأُولَى: تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ:

اللُّقَطَةُ لُغَةً: اسْمٌ لِمَا الْتُقِطَ.

 

وَشَرْعًا: هِيَ الْمَالُ الضَّائِعُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ. أَوْ هِيَ الْمَالُ أَوِ الْمَتَاعُ الَّذِي يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ ضَائِعًا مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ.

 

فَاللُّقَطَةُ مَا جَمَعَتْ وَصْفَيْنِ:

1- أَنْ تَكُونَ مَالًا: كَدَرَاهِمَ، أَوْ مَتَاعٍ، أَوْ حَيَوَانٍ، أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ مُخْتَصًّا مِمَّا يَخْتَصُّ بِالْإِنْسَانِ وَلَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ، وَلَا أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ؛ كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ؛ أَمَّا لَوْ كَانَ مَالًا حَرَامًا فَلَا يَأْخُذُهُ.

 

2- أَنْ يَضِلَّ عَنْ رَبِّهِ: فَإِنْ لَمْ يَضِلَّ عَنْ رَبِّهِ، بَلْ كَانَ يَعْلَمُ مَكَانَهُ وَتَرَكَهُ، وَنَحْوَهُ؛ فَلَيْسَ بِلُقَطَةٍ؛ فَيَخْرُجُ: مَا لَوْ أَنَّ أَحَدًا وَضَعَ شَيْئًا وَسَيَعُودُ إِلَيْهِ، أَوْ شَيْءٌ غَيْرُ مُبَاحٍ.

 

• وَأَحْكَامُ اللُّقَطَةِ: صُورَةٌ مِنْ صُوَرِ حِفْظِ الشَّرِيعَةِ لِلْأَمْوَالِ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ فِي حَيَاتِهِ مُعَرَّضٌ لِضَيَاعِ مَالِهِ عَنْهُ، وَبِمَا أَنَّ الضَّائِعَ غَالِبًا مَا يَجِدُهُ إِنْسَانٌ آخَرُ وَيَلْتَقِطُهُ؛ فَلِهَذَا وَضَعَتِ الشَّرِيعَةُ لِلُّقَطَةِ أَحْكَامًا تَتَعَلَّقُ: بِمَنْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ؟ وَمَا الشَّيْءُ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْتِقَاطُهُ؟ وَمَا الَّذِي لَا يَجُوزُ لَهُ الْتِقَاطُهُ؟ وَكَيْفَ يُعَرِّفُهَا حَتَّى يَجِدَ صَاحِبَهَا؟ وَمَا هُوَ الْمَالُ الَّذِي يُعَرَّفُ وَالَّذِي لَا يُعَرَّفُ؟ وَمَا الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ مَجِيءِ صَاحِبِهَا؟ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِبَابِ اللُّقَطَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ كَمَالِ الشَّرِيعَةِ وَشُمُولِهَا.

 

الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: أَقْسَامُ اللُّقَطَةِ:

• أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ، فَلَيْسَ كُلُّ مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ يُعْتَبَرُ لُقَطَةً؛ فَالشَّارِعُ الْحَكِيمُ لَمَّا شَرَعَ لَنَا بَابَ اللُّقَطَةِ، رَاعَى فِيهَا حَالَ الشَّيْءِ الْمَفْقُودِ، وَقِيمَةَ الشَّيْءِ، وَهِمَّةَ النَّاسِ إِلَيْهِ؛ وَلِذَلِكَ قَسَّمَ الْعُلَمَاءُ اللُّقَطَةَ إِلَى أَقْسَامٍ، وَلِكُلِّ قِسْمٍ حُكْمٌ يَخُصُّهُ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ؛ وَضَابِطُهُ هُوَ: مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ؛ أَيْ لَوْ ضَاعَ مِنْهُمْ لَا يَبْحَثُونَ عَنْهُ؛ كَالسَّوْطِ وَالرَّغِيفِ، وَالثَّمَرَةِ وَالْعَصَا، وَالْقَلَمِ، وَزُجَاجَةِ الْعِطْرِ، وَالسِّوَاكِ. فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْيَسِيرَةِ يَجُوزُ الْتِقَاطُهَا، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا، وَتَمَلُّكُهَا بِلَا تَعْرِيفٍ.

 

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ: مَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: ((لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا))؛ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الشَّيْءَ الزَّهِيدَ الْمَفْقُودَ يَجُوزُ لِمَنْ رَآهُ أَنْ يَأْخُذَهُ دُونَ أَنْ يُعَرِّفَهُ؛ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعْرِفَ صَاحِبَهُ.

 

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ مِنْ كِبَارِ السِّبَاعِ وَغَيْرِهَا: إِمَّا لِضَخَامَتِهَا كَالْإِبِلِ، وَالْخَيْلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْبِغَالِ، وَإِمَّا لِسُرْعَتِهَا كَالظَّبْيِ. وَهَذَا النَّوْعُ: يَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ مُلْتَقِطُهُ بِتَعْرِيفِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِبِلِ: ((مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا))، وَيَدْخُلُ فِيهَا: مَا يَتَحَفَّظُ بِنَفْسِهِ وَلَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ كَالْقُدُورِ الضَّخْمَةِ، وَالْأَخْشَابِ الْكَبِيرَةِ، وَغَيْرِهَا.

 

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ؛ كَالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالنُّقُودِ، وَالْجَوَّالِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَتَاعِ، وَكَذَلِكَ مَا لَا يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ؛ كَالْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ وَنَحْوِهِمَا. فَهَذَا يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ، وَيَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ؛ لِلْحَدِيثِ: ((اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا))، وَفِي رِوَايَةٍ: ((ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ عِنْدَكَ وَدِيعَةً، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ))، وَقَالَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ: ((خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ)).

 

الْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: حُكْمُ أَخْذِ اللُّقَطَةِ، وَكَيْفِيَّةُ تَعْرِيفِهَا:

• يُسْتَحَبُّ أَخْذُ اللُّقَطَةِ، إِذَا تَأَكَّدَ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ سَوْفَ يَقُومُ بِتَعْرِيفِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَاجِبِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْفَظَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ. أَمَّا إِذَا عَلِمَ الْمُلْتَقِطُ مِنْ حَالِهِ عَدَمَ حِفْظِهَا وَتَعْرِيفِهَا؛ فَتَرْكُهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْلَى، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهَا لِنَفْسِهِ مِنَ الْبِدَايَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تُعْتَبَرُ كَالشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ.

 

• وَأَمَّا حُكْمُ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَخَذَ اللُّقَطَةَ أَنْ يَعْرِفَ صِفَاتِهَا، ثُمَّ يُعَرِّفَهَا سَنَةً كَامِلَةً، وَذَلِكَ بِالْمُنَادَاةِ عَلَيْهَا فِي مَجَامِعِ النَّاسِ.

 

• وَكَيْفِيَّةُ التَّعْرِيفِ: يُنَادِي فِي مَجَامِعِ النَّاسِ أَوَّلَ أُسْبُوعٍ يَوْمِيًّا، ثُمَّ كُلَّ أُسْبُوعٍ، ثُمَّ كُلَّ شَهْرٍ، وَكَيْفِيَّةُ التَّعْرِيفِ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَى الْعُرْفِ؛ فَالْآنَ مَثَلًا: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَنْ طَرِيقِ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ وَغَيْرِهَا.

 

• فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَوَصَفَهَا بِمَا يُطَابِقُ صِفَتَهَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ.

 

• وَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ وَلَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهَا: فَإِنَّ الْمُلْتَقِطَ يَتَمَلَّكُ اللُّقَطَةَ؛ لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ أَوْصَافِهَا. فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهَا بِمَا يَنْطَبِقُ عَلَى تِلْكَ الْأَوْصَافِ دَفَعَهَا إِلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَلْتَكُنْ عِنْدَكَ وَدِيعَةً، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ)).

 

• الْخُلَاصَةُ: إِذَا عَرَّفَهَا سَنَةً كَامِلَةً وَلَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا؛ فَلَهُ أَحَدُ أَمْرَيْنِ:

1- أَنْ يَتَمَلَّكَهَا وَيَنْتَفِعَ بِهَا؛ لَكِنْ تَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا لَهُ، أَوْ يَرُدَّ قِيمَتَهَا.

 

2- أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا، وَهَذَا أَفْضَلُ إِذَا كَانَ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ، وَيَكُونُ الْأَجْرُ لِصَاحِبِهَا.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُؤَدُّونَ الْأَمَانَاتِ وَيَحْفَظُونَ الْعُهُودَ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

بَعْضُ الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللُّقَطَةِ.


أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ، فَهَذِهِ بَعْضُ الْأَحْكَامِ وَالْمَسَائِلِ الْمُتَفَرِّقَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللُّقَطَةِ:

1- إِذَا كَانَ الْمَلْقُوطُ حَيَوَانًا مَأْكُولًا، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ:

• أَكْلِهِ وَدَفْعِ قِيمَتِهِ فِي الْحَالِ.

 

• أَوْ بَيْعِهِ، وَالِاحْتِفَاظِ بِقِيمَتِهِ لِصَاحِبِهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ أَوْصَافِهِ.

 

• أَوْ حِفْظِهِ، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَمْلِكُهُ، وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى مَالِكِهِ إِذَا جَاءَ وَاسْتَلَمَهُ، وَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَهَا الْمُلْتَقِطُ فَلَهُ أَخْذُهَا.

 

2- إِذَا كَانَ الْمَلْقُوطُ مِمَّا يُخْشَى فَسَادُهُ؛ كَالْفَاكِهَةِ، فَلِلْمُلْتَقِطِ:

• أَكْلُهُ وَدَفْعُ قِيمَتِهِ لِمَالِكِهِ.

• أَوْ بَيْعُهُ وَحِفْظُ ثَمَنِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مَالِكُهُ.

 

3- أَمَّا النُّقُودُ وَالْأَوَانِي وَالْمَتَاعُ فَيَلْزَمُهُ حِفْظُ الْجَمِيعِ أَمَانَةً بِيَدِهِ، وَالتَّعْرِيفُ بِهَا فِي مَجَامِعِ النَّاسِ.

 

4- مَا دَلَّتِ الْقَرَائِنُ أَنَّ صَاحِبَهُ أَلْقَاهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَهُوَ مِلْكٌ لِوَاجِدِهِ؛ كَبَعْضِ الْأَمْتِعَةِ الَّتِي تُلْقَى عَلَى الطَّرِيقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَظْهَرُ أَنَّ صَاحِبَهُ رَغِبَ عَنْهُ بِرِضَاهُ، فَلَا يَلْزَمُ تَعْرِيفُهُ.

 

5- مَسْأَلَةُ ضَمَانِ اللُّقَطَةِ: إِذَا تَعَدَّى الْمُلْتَقِطُ أَوْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا فَضَاعَتْ؛ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا. أَمَّا إِذَا حَفِظَهَا حِفْظًا لَائِقًا ثُمَّ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنْهُ؛ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

 

6- نَفَقَةُ اللُّقَطَةِ: إِذَا احْتَاجَتِ اللُّقَطَةُ إِلَى نَفَقَةٍ؛ كَإِطْعَامِ الدَّابَّةِ أَوْ كِسْوَةِ الثَّوْبِ فَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهَا بِقَدْرِ النَّفَقَةِ إِذَا خَشِيَ هَلَاكَهَا.

 

7- لُقَطَةُ الصَّبِيِّ وَالسَّفِيهِ يَتَصَرَّفُ فِيهَا وَلِيُّ أَمْرِهِمَا، بِمَا سَبَقَ بَيَانُهُ.

 

8- لُقَطَةُ الْحَرَمِ لَا تُملَكُ بِحَالٍ، وَيَجِبُ التَّعْرِيفُ بِهَا طُولَ الدَّهْرِ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ))؛ [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]؛ فَلَوْ وَجَدْتَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ مَثَلًا يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُعَرِّفَهَا طُولَ الْعُمْرِ، وَالْأَفْضَلُ الْآنَ أَنْ تُسَلِّمَهَا لِمَكَاتِبِ الْأَمَانَاتِ.

 

9- حُكْمُ الْمُكَافَأَةِ عَلَى رَدِّ اللُّقَطَةِ: يَحْرُمُ أَخْذُ الْمُكَافَأَةِ عَلَى رَدِّ اللُّقَطَةِ إِنْ كَانَتْ بِشَرْطٍ؛ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَا أَرُدُّ لَكَ اللُّقَطَةَ إِلَّا بِمُكَافَأَةٍ كَذَا؛ لِأَنَّ اللُّقَطَةَ مِنَ الْأَمَانَاتِ الَّتِي يَجِبُ رَدُّهَا عَلَى أَصْحَابِهَا؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾[النساء: 58] فَإِنْ كَانَتِ الْهَدِيَّةُ وَالْمُكَافَأَةُ بِغَيْرِ شَرْطٍ؛ كَأَنْ يُقَدِّمَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ الْهَدِيَّةَ لِأَدَائِهَا سُرُورًا وَفَرَحًا بِعَمَلِهِ هَذَا؛ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَلَهُ أَنْ يَعْتَذِرَ مِنْ أَخْذِهَا.

 

10- أَمَّا إِذَا جَعَلَ صَاحِبُ الْمَالِ مُكَافَأَةً لِمَنْ رَدَّ ضَالَّتَهُ: فَمَنْ وَجَدَهَا يَسْتَحِقُّهَا؛ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَجَدَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْمُكَافَأَةِ؛ وَهَذِهِ تَدْخُلُ فِي أَحْكَامِ الْجَعَالَةِ.

 

نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُؤَدُّونَ الْأَمَانَاتِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قصة نجاة (خطبة)
  • وقفات مع اسم الله الرحمن الرحيم (خطبة)
  • وقفات تربوية مع سورة البلد (خطبة)
  • وقفات تربوية مع سورة الضحى (خطبة)
  • التغافل من سمات الملتزمين الأفاضل
  • خصال الفطرة.. امتثال وجمال (خطبة)
  • التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)
  • شعيرة الأذان: فضائل وكنوز وأمان (خطبة)
  • وقفات مع حديث: "إنما الأعمال بالنيات" (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: عليك البداية ومن الله التمام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأربعون التمام في الصلاة والسلام على خير الأنام (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كتاب التمام لما صح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام، تأليف محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء الحنبلي البغدادي الشهير بالقاضي أبي الحسين ابن شيخ المذهب القاضي أبي يعلى المتوفى سنة 526 هـ (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا}(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • تفسير: (فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/5/1448هـ - الساعة: 14:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب