• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم   الدر الثمين   سلسلة 10 أحكام مختصرة   فوائد شرح الأربعين   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح (صفوة أصول الفقه) لابن سعدي - رحمه الله - ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعليق على رسالة (ذم قسوة القلب) لابن رجب (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في: شهر الله المحرم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في الأضحية (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في 10 ذي الحجة (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    الدعاء لمن أتى بصدقة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: صدقة لم يأكل منها
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: هو لها صدقة، ولنا هدية
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    باب: (ترك استعمال آل النبي على الصدقة)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    شرح حديث: سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعريف بالخوارج وصفاتهم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الذكر والدعاء
علامة باركود

بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء (خطبة)

بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/11/2025 ميلادي - 25/5/1447 هجري

الزيارات: 6469

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بلزوم الاستغفار والدعاء يدوم الخير والرخاء

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ الابتِلاءُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ سُنَّةٌ رَبَّانِيَةٌ، يَبتَلِي اللهُ النَّاسَ بِالنِّعَمِ وَيَبتَلِيهِم بِضِدِّهَا، وَيُقَدِّرُ عَلَيهِمُ الخَيرَ وَالشَّرَّ فِتنَةً لَهُم وَاختِبَارًا، وَلِيَبلُوَهُم أَيُّهُم أَحسَنُ عَمَلًا، وَإِنَّ مِنِ ابتِلاءِ اللهِ لَنَا في بِلادِنَا في بَعضِ الجَوَانِبِ مَعَ تَوَفُّرِ الخَيرَاتِ وَالنِّعَمِ في جَوَانِبَ أُخرَى، تَأَخُّرَ الغَيثِ وَشُحَّ الأَمطَارِ، وَغَورَ المِيَاهِ في الآبَارِ، وَلا شَكَّ أَنَّ لِذَلِكَ حِكَمًا وَأَسرَارًا مُغَيَّبَةً عَنَّا، لا يَعلَمُهَا إِلاَّ اللهُ، وَأُخرَى قَد بُيِّنَ لَنَا طَرَفٌ مِنهَا في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ لِنَأخُذَ بِالمَطلُوبِ وَنَأتيَ المَرغُوبَ، وَلِنَجتَنِبَ المُنكَرَ وَنَترُكَ المَرهُوبَ.

 

وَإِنَّ السَّبَبَ الرَّئِيسَ لِحَبسِ الأَمطَارِ وَقِلَّةِ الخَيرَاتِ، هُوَ كَثرَةُ اقتِرَافِ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَالاستِهَانَةُ بِالمَعَاصِي وَانتِشَارُ المُخَالَفَاتِ، وَظُهُورُ المُوبِقَاتِ وَالإِصرَارُ عَلَى إِتيَانِ المُنكَرَاتِ، بِسَبَبِ كُلِّ ذَلِكَ يَنزِلُ البَلاءُ وَتُرفَعُ العَافِيَةُ، وَيُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ في أَرزَاقِهِم وَمَعَايِشِهِم، وَيَحِلُّ بِهِمُ القَحطُ وَالوَبَاءُ وَالغَلاءُ، فَإِن هُم أَصَرُّوا زَادَ البَلاءُ حَتى يَحِلَّ بِهِمُ الهَلاكُ، وَإِن هُم عَادُوا إِلى رَبِّهِم وَتَابُوا وَأَنَابُوا، رَحِمَهُم رَبُّهُم وَعَادَ عَلَيهِم بِمَا يُمَتِّعُهُم وَيُبَلِّغُهُم؛ قَالَ تَعَالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: 96]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ﴾ [الجن: 16].

 

وَعَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أَقبَلَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "يَا مَعشَرَ المُهَاجِرِينَ، خَمسٌ إِذَا ابتُلِيتُم بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَن تُدرِكُوهُنَّ: لم تَظهَرِ الفَاحِشَةُ في قَومٍ قَطُّ حَتَّى يُعلِنُوا بِهَا، إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوجَاعُ الَّتي لم تَكُنْ مَضَت في أَسلافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوا، وَلم يَنقُصُوا المِكيَالَ وَالمِيزَانَ، إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ المَؤُونَةِ وَجَورِ السُّلطَانِ عَلَيهِم، وَلم يَمنَعُوا زَكَاةَ أَموَالِهِم إِلاَّ مُنِعُوا القَطرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَولا البَهَائِمُ لم يُمطَرُوا، وَلم يَنقُضُوا عَهدَ اللهِ وَعَهدَ رَسُولِهِ، إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيهِم عَدُوًّا مِن غَيرِهِم فَأَخَذُوا بَعضَ مَا في أَيدِيهِم، وَمَا لم تَحكُمْ أَئِمَّتُهُم بِكِتَابِ اللهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنزَلَ اللهُ، إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَأسَهُم بَينَهُم"؛ رَوَاهُ ابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَقَالَ أَبُو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ الحُبَارَى لَتَمُوتُ في وَكرِهَا مِن ظُلمِ الظَّالِمِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ البَهَائِمَ تَلعَنُ عُصَاةَ بَني آدَمَ إِذَا اشتَدَّتِ السَّنَةُ وَأَمسَكَ المَطَرُ، وَتَقُولُ: هَذَا بِشُؤمِ مَعصِيَةِ ابنِ آدَمَ.

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنُرَاجِعْ أَنفُسَنَا وَلْنَرجِعْ إِلى رَبِّنَا، وَحَذَارِ حَذَارِ مِنَ الكِبرِيَاءِ في الأَرضِ وَالتَّعَالي عَلَى الخَلقِ، أَوِ الاغتِرَارِ بِالمَالِ وَمَنعِ الحَقِّ، أَوِ الافتِخَارِ بِالمَنصِبِ أَوِ الجَاهِ، أَوِ البُخلِ بِشَيءٍ مِن ذَلِكَ عَلَى مَن يَحتَاجُ، وَلْنُحسِنْ فَإِنَّ رَحمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحسِنِينَ، وَلْنُظهِرِ التَّضَرُّعَ للهِ وَالانكِسَارَ بَينَ يَدَيهِ في كُلِّ حِينٍ؛ قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 42، 43].

 

وَفي سُنَنِ التِّرمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِلاستِسقَاءِ مُتَذَلِّلًا مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا؛ فَاتَّقُوا اللهَ وَدَاوِمُوا عَلَى هَذِهِ الحَالِ، فَإِنَّ الاستِسقَاءَ لَيسَ في رَكعَتَينِ وَدُعَاءٍ في المُصَلَّيَاتِ وَالمَسَاجِدِ فَحَسبُ، بَل هُوَ مَنهَجُ حَيَاةٍ يَنبَغِي أَن يَستَمِرَّ عَلَيهِ المُسلِمُ في سَائِرِ أَيَّامِهِ، وَالدُّعَاءُ بِلِسَانِ الحَالِ بِصِدقٍ وَيَقِينٍ، أَبلَغُ مِنَ الدُّعَاءِ بِلِسَانِ المَقَالِ وَالقَلبُ سَارِحٌ في وِديَانِ الغِوَايَةِ وَالضَّلالِ، وَدَوَامُ الإِحسَانِ سَبَبٌ في تَنَزُّلِ الرَّحمَةِ مِنَ الرَّحمَنِ؛ قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "اُدعُوا اللهَ وَأَنتُم مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ؛ وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ لا يَستَجِيبُ دُعَاءً مِن قَلبٍ غَافِلٍ لاهٍ"؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.

 

وَعَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَينَا رَجُلٌ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرضِ فَسَمِعَ صَوتًا في سَحَابَةٍ: اِسقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفرَغَ مَاءَهُ في حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِن تِلكَ الشِّرَاجِ قَدِ استَوعَبَتْ ذَلِكَ المَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ المَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ في حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ المَاءَ بِمِسحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللهِ، مَا اسْمُكَ؟! فَقَالَ لَهُ: يَا عَبدَ اللهِ، لِمَ تَسأَلُني عَنِ اسمِي؟! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا في السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُول اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ لاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟! قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاذكُرُوهُ وَلا تَنسَوهُ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ لا انفِكَاكَ لِلإِنسَانِ مِن أَن يُذنِبَ وَيُخطِئَ، إِمَّا عَن غَفلَةٍ مِنهُ وَنِسيَانٍ، وَإِمَّا لِضَعفِ نَفسِهِ، وَأَمرِهَا إِيَّاهُ بِالسُّوءِ، لَكِنَّ دَوَاءَ ذَلِكَ هُوَ تَعجِيلُ التَّوبَةِ وَالإِسرَاعُ بِالرُّجُوعِ وَالأَوبَةِ، في صَحِيحِ مُسلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو لم تُذنِبُوا، لَذَهَبَ اللهُ بِكُم وَلَجَاءَ بِقَومٍ يُذنِبُونَ، فَيَستَغفِرُونَ اللهَ فَيَغفِرُ لَهُم"، وَرَوَى التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ".

 

وَقَد وَصَفَ اللهُ سُبحَانَهُ المُتَّقِينَ بِقَولِهِ: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 135].

 

فَاللهَ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَتُبْ إِلى اللهِ، فَإِنَّهُ تَعَالى مَا ابتَلانَا بِتَأَخُّرِ القَطرِ إِلاَّ لِنَتُوبَ إِلَيهِ وَنَستَغفِرَهُ، ولِنَعلَمَ أَنَّهُ لا غِنَى لَنَا عَن رَحمَتهِ، وَلِنَعلَمَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ في إِنزَالِهِ الغَيثَ بِقَدَرٍ حِكمَةً عَظِيمَةً، بَيَّنَهَا تَعَالى في قَولِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخبيرُ: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ [الشورى: 27].

 

فَاللهَ اللهَ بِالتَّوبَةِ وَكَثرَةِ الاستِغفَارِ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَأَحسِنُوا، وَاحذَرُوا مِنَ المُجَاهَرَةِ بِالمَعَاصِي وَالمُنكَرَاتِ، وَمُرُوا بِالمَعرُوفِ وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ، وَامنَعُوا الفَسَادَ مَا استَطَعتُم وَابتَعِدُوا عَن مَوَاقِعِهِ، ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 25]، ﴿ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ﴾ [هود: 90]، ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من أقوال الحسن البصري في الاستغفار والدعاء
  • شرف الطاعة وعز الاستغناء (خطبة)
  • نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)
  • الاستغفار: صابون القلوب ومفتاح التوفيق

مختارات من الشبكة

  • فعل (الإشادة)؛ دلالتها ولزومها وتعديها (في ضوء كلام العرب والحديث النبوي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب لزوم الطريق المستقيم وأسباب الثبات(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • من مائدة الحديث: لزوم شكر الله تعالى على نعمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النجاة من التيه - لزوم المحكم واتخاذ الشيطان عدوا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لزوم الحياء في حدود عورة المرأة أمام النساء (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • رمضان شهر الدعاء(مقالة - ملفات خاصة)
  • غذاء القلوب في الذكر والدعاء لعلام الغيوب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الموازنة بين دعائه صلى الله عليه وسلم لأمته وبين دعاء كل نبي لأمته(مقالة - ملفات خاصة)
  • دعاء الشفاء ودعاء الضائع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحقيق الرجاء بمختار الدعاء: مختصر كتاب الدعاء للإمام الحافظ الطبراني - بدون حواشي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/10/1447هـ - الساعة: 15:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب