• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب
علامة باركود

خطبة في عيد الأضحى

خطبة في عيد الأضحى
د. محمد بن علي بن جميل المطري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/5/2026 ميلادي - 7/12/1447 هجري

الزيارات: 61

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة في عيد الأضحى

 

الحمد لله الأعلى الأجل، الأعز الأكرم، الأول والآخر والظاهر والباطن، لا نحصي ثناء عليه، هو كما أثنى على نفسه، نعمه لا تُحصى، وفضله لا يُنسى، يمهل ولا يهمل، من أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكًا، ومن أحسن واتقى فسوف يرضى، والعاقبة للتقوى.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو خير وأبقى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عن سنته فقد ضلَّ وغوى، صلى الله وسلم عليه وعلى عباده الذين اصطفى، الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد؛ أما بعد:

فالله سبحانه عرفنا بنفسه في كتابه العظيم، وذكر لنا من أسمائه الحسنى وصفاته العليا ما يدعونا إلى عبادته وحده لا شريك له، وأمرنا بالتفكر في مخلوقاته، فكل ما خلقه الله في الأرض والسماء يدعو إلى الإيمان بالله وتعظيمه وعبادته، فعلينا - يا عباد الله - أن نعظِّم الله ونعبده بفعل أوامره واجتناب نواهيه، مقرين بربوبيته وألوهيته، خاضعين لعظمته وعزته، غير متكبرين عن عبادته، وعلينا أن نكثر من ذكره وشكره، فالله أكبر من كل شيء، فيجب أن نكبره تكبيرًا، ونحمده كثيرًا، ونسبحه بكرة وأصيلًا، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.

 

أيها المسلمون، أعظم ما أمرنا الله به التوحيد، وأعظم ما نهانا عنه الشرك، قال الله تعالى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ [النساء: 36]، فيجب علينا أن نحقق توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له، ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [الجن: 18]، ﴿ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [يونس: 105 - 107]، ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 110]، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المسلمون، يجب علينا أن نعلم علم اليقين أن القرآن العظيم يهدينا للتي هي أقوم في جميع أمورنا الدينية والدنيوية، فأخباره صادقة، وأحكامه عادلة، ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89]، ويجب علينا أن نؤمن بالغيب الذي أخبرنا الله به في كتابه، أو أخبرنا به رسوله الذي لا ينطق عن الهوى، ﴿ الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [البقرة: 1 - 5]، وقد أمرنا في كتابه بعبادته وتعظيمه وطاعة رسوله واتباع شريعته، فلنعظم الله الكبير المتعالِ، ولنعظم ما عظم الله سبحانه، ونمتثل أوامره، ونجتنب نواهيه، ونتبع دينه، ونقبل حكمه في جميع الأمور الدينية والدنيوية، ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85]، ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 49، 50]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59]، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.

 

أيها المسلمون، من الإيمان أن تحب المؤمنين وتواليهم، وتبغض الكافرين وتعاديهم، فالمؤمنون إخوة، ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71]، والكافرون أعداء الله، كفروا بالله، وعبدوا غيره، وكذبوا كتابه ورسوله، فهم شر الخليقة، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴾ [البينة: 6]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51]، ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4].

 

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.


أيها المسلمون، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فالله يأمرنا بالعدل فلا تظالموا، واتقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، والله يحب المحسنين، فأحسنوا إلى أهاليكم، وصِلوا أرحامكم، واعفوا عمن أساء إليكم، وأصلحوا ذات بينكم، وتصدقوا لله مما رزقكم، فرحمة الله قريب من المحسنين، ومن لا يرحم لا يرحم، والراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

 

أيها المسلمون، الإسلام دين الرحمة والإحسان والأخلاق، فخالقوا الناس بخلق حسن، وأحسنوا إلى الأهل والجيران والأقارب واليتامى والمساكين، وكل معروف صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وخيركم خيركم لأهله، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ﴿ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الروم: 38]، واصبروا على أذاهم، واكظموا غيظكم، وكونوا ممن قال الله عنهم: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران: 134]، واعفوا واصفحوا وتصالحوا، والصلح خير، ومن سامح سامحه الله، ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 22]، ومن يسر على الناس يسر الله عليه، ومن وسع على الناس وأدخل عليهم السرور وسع الله عليه، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [المجادلة: 11]، فلو فسحت للناس ويسرت عليهم ولو في المجالس، فسح الله لك في جميع أمورك وأحوالك، يفسح لك في المكان وفي رزقك وفي صدرك وفي قبرك وفي الجنة، فالله يحب المحسنين في كل شيء، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، فيا من يريد أن يحسن الله إليه ويسهل أموره، أحسِن إلى عباده وأبشر بالخير، ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7]، ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60]، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على نعمه التي لا تحصى، الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض، الحمد لله عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الشاكرين الصابرين، العابدين المحسنين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

ففي هذه الأيام يكبر الحجاج عند رمي الجمرات، وغير الحجاج أيضًا يكبرون الله بعد الصلوات المكتوبات، فأكثروا أيها المسلمون من تكبير الله في هذه الأيام المباركة، فهي أيام أكل وشرب وشكر وتكبير لله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.

 

أيها المسلمون، من الشعائر العظيمة في هذا اليوم ذبح الهدي والأضاحي، فالحجاج يتقربون إلى الله بذبح الهدي، وغير الحجاج يتقربون إلى الله بذبح الأضاحي، قال الله تعالى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ [الحج: 34]، والمقصد من ذبح الأضاحي إقامة ذكر الله وشكره، والإحسان إلى النفس والأهل والمساكين، ﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [الحج: 28].

 

يا عباد الله، ذبح الأضاحي عبادة لا عادة، فأخلصوا لله في هذه العبادة العظيمة، وتقربوا إلى الله بذبح الأضاحي ونحرها كما تتقربون إليه بالصلاة، ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.

 

أيها المسلمون، الأفضل ذبح الأضحية في يوم العيد، ويجوز ذبح الأضحية ثاني العيد وثالث العيد، ويستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويتصدق بما تيسر من لحمها، ويهدي للجيران والأقارب والأصدقاء، والأفضل أن يتولى صاحب الأضحية ذبحها بنفسه، ويجوز أن يوكِّل غيره بالذبح، ولا يجوز بيع شيء من لحم الأضحية أو جلدها، ولا يجوز أن يعطي الجزار أجرته منها، وله أن يعطي الجزار منها صدقة أو هدية من غير احتساب ذلك من الأجرة، ويجوز أن ينتفع صاحب الأضحية بجلدها بغير البيع أو يتصدق به أو يهديه للجزار أو غيره.

 

يا عباد الله، يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته))، فيسن للذابح أن يحد السكين، ولا يحدها أمام الحيوان، ويُستحب أن يُضجع الكبش أو الثور لجنبه الأيسر، وأن يستقبل به القبلة، ويقول: بسم الله والله أكبر، ويسرع بيده في الذبح، ويترك رجله اليمنى تتحرك بعد ذبحه، والمشروع في الذبح: قطع الحلقوم والمريء والودجين، ولا يجوز في الذبح كسر رقبة الحيوان قبل موته، وكره العلماء النخع، وهو بلوغ السكين في الذبح إلى النخاع الذي وسط عظم الرقبة، فعلى الذابح أن يكتفي بقطع الودجين والحلقوم والمريء، ويترك الحيوان بعد ذبحه حتى يموت، ولا يستعجل موته بقطع الرقبة، ولا يطعنه في منحره قبل موته، ولا يبدأ بقطع قوائمه ولا سلخه حتى يتأكد من موته.

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


يقول ربنا سبحانه: ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ [المؤمنون: 51]، كلوا من الطيبات لا من المحرمات، وبعد أن تأكلوا من الطيبات اعملوا الأعمال الصالحة لا السيئة، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [البقرة: 172].

 

اللهم لك الحمد على ما رزقتنا من بهيمة الأنعام، لك الحمد على ما رزقتنا وعافيتنا، اللهم أعِنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم فقهنا في الدين، وارزقنا طاعتك وطاعة رسولك، اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين.

 

اللهم اغفر ذنوبنا وذنوب المسلمين والمسلمات، اللهم اعفُ عنا وارحمنا في حياتنا وبعد موتنا، اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، وأصلح أحوال المسلمين، واجمعهم على الحق المبين.

 

اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم اجعل عليهم رجزك وعذابك، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين.

 

اللهم عليك باليهود والنصارى الظالمين المعتدين، اللهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، واقذف الرعب في قلوبهم، اللهم أنجِ المستضعفين من المسلمين في فلسطين وفي كل مكان يا أرحم الرحمين، اللهم هيئ الأسباب لتحرير المسجد الأقصى؛ فإنك على كل شيء قدير.

 

اللهم وصلِّ وسلم على نبينا محمد وأهل بيته وأزواجه وذريته، وارضَ اللهم عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا من الأولين والآخرين، واجعلنا من الصابرين الشاكرين المحسنين، والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الأضحى 1436 هـ
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
  • خطبة عيد الأضحى 1446 هـ
  • خطبة عيد الأضحى: الامتثال لأوامر الله
  • خطبة عيد الأضحى: عيدنا طاعة وعبادة

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الأضحى {قال أسلمت لرب العالمين}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات مع عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة العيد 1447 (عيد الشاكرين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد جيد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/12/1447هـ - الساعة: 17:9
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب